أحمد المحمدي المغاوري: خطة لجيل النصر.. ونصرة القدس – علامات أونلاين
الرئيسية / آراء / أحمد المحمدي المغاوري: خطة لجيل النصر.. ونصرة القدس

أحمد المحمدي المغاوري: خطة لجيل النصر.. ونصرة القدس


صوت فلسطين يدوي في كل الأرجاء.. القدس ليست عاصمتي فحسب, بل هي عاصمة الأمة كما هي مكة المكرمه, وتأبى أن تذل. القدس لها رجال, وإن تخلى عنها الأنذال.

فالأرض لنا, والقدس لنا, والله بقوته معنا,

وجموع الكفر والنفاق قد اجتمعت كي تهزمنا، ولن تهزمنا. والأقصى ينتظر صلاحًا فالله الله أشاوسنا,

الأرض لنا, والقدس لنا, والله بقوته معنا.

يقول العلامة د. يوسف القرضاوي: لا يمكن أن يُقاومَ السِّنان باللسان، أو أن يُقاومَ السلاح بالكلام.. هذا مستحيل. لا بد من المقاومة، لا بد أن تُقاوم هذه الأمة ولا تُسلّم أبدًا. قد نكون عاجزين اليوم، ليكن، ولكن «رفضنا» هو نوع من المقاومة. ا.هـ.

وأضيف: وإعدادنا أيضا هو نوع  من المقاومة ولنكن عمليين لمناصرة القدس ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

نعم إنني من المسلمين, ولن ينقص الدين, وأنا حي بعون الله, كما قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه.

فإذا دعا داعي الجهاد الآن لمناصرة القدس بأي شكل, وفي هذا الوقت الحرج, ومن أي مكان, فماذا يكون حالنا وكيف نبلى بأخبارنا, ( ونبلوا أخباركم)؟

إليكم المفاجأة: لقد خرج من الملايين .. إثنا عشر ألف رجل فقط.. ولن يهزم إثنا عشر ألفًا من قلة.

 والسؤال: يا ترى هل تكون منهم؟ انظر في حالك مع الله وتعاملك مع الناس وجهدك لأمتك؛ أمة الإسلام. هل تكون من 12 ألفًا أم لا؟.

 إذا لنكن عمليين, ولنضع خطة محكمة لنصرة أمتنا في كل ربوعها, والقدس, فمن يلبي؟ وربك يخلق ما يشاء ويختار.

الخطة.. بسم الله

1- بنية صادقة وحسن توكل على الله ولجوء إليه وتقواه وحسن الظن به, والصدق مع النفس, وتقديم  كل ما هو أحسن لله, نبدأ (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ)

2- أربعون يوما صلاة في جماعة في المسجد, وخاصة الفجر, وإن تعذر؛ ففي جماعة المكتب أو جماعة المتجر أو المول أو الملعب.. فلا فلاح لأمة بغيرها (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون)

3- قيام الليل والدعاء بإلحاح طوال هذه المدة.. ولو قليل أو على الأقل يومين في الأسبوع؛ قال تعالى ﴿أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾

4- ختم القران؛ كلٌ على ورده, وتدبر آيه, لا ينام إلا وقد قام به. (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا) فلا نهجره, فيهجرنا النصر والتأييد والتمكين.

5- صيام يوم أو يومين لمن استطاع, ومن لم يستطع فليتصدق في حصالة الأسرة, ولو بالقليل, كل يوم كما في شهر رمضان .. ففي الصيام تهذيب وتدريب للنفس (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)

 6- هجر المعصية وملازمة الاستغفار والحرص على الكسب الحلال، والحلال هو مربط  الفرس, فالحلال حلو, ونرى أثره في أنفسنا وأهلينا.. وهذا يحتاج منا إلى توبة صادقة ومجاهدة وعزيمة, وصدق. وكلٌ يعرف معصيته ومدخل الشيطان له, فليقف مع نفسه وقفة صدق. وما هزمت هذه الأمة إلا معاصينا, فاحفظ الله يحفظك.

7- رفع اللياقة البدنية بشكل أو بآخر ولو نصف ساعة يوميا والحرص على متابعة الصحة وإجراء التحاليل الدورية؛ فالمؤمن القوي خير وأحب الى الله من المؤمن الضعيف, فما عاد مكان للضعفاء وأصحاب الكروش بيننا.

8 – لنتعلم ونحفظ آية من القرآن, أو نتعلم كلمة من لغة, أو نقرأ ولو صفحة كل يوم في أي بحر من العلوم, ولنغرس الخير في الناس ولو بكلمة طيبة, ففي الحديث (إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تَقوم حتى يَغرِسَها، فليَغرِسْها). فالخلل الحقيقي في هذه الأمة حين حدث, عمدًا, الفصلُ بين العلم والإيمان, فضعفت حين امتلك أعداؤها العلم المادي, ونسوا الضمير الإنساني, فطغوا وفسدوا في الأرض, وتكالبوا علينا حين أصابنا الوهن.

9- أن نستثمر في أولادنا من الآن.. كثيرا ما اشترينا أراضٍ وبيوتًا وعذرًا لأن أقولك وعلفنا أولادنا كالبهائم, ووفرنا لهم الموبايل والآيباد والسيارة, ونسينا أن نستثمر فيهم الاستثمار الحقيقي بأن نغرس فيهم:

  • قوة الإيمان
  • قوة العلم
  • قوة البدن..

ونحن نعلم أن الذي يبقى لنا بعد الممات هو ولد صالح يدعو لنا, فلنغرس الخير فيهم ولنعدهم لما هو قادم من أحداث جسام ولقيادة العالم.

10- الهمة العالية في إتمام خطتك، فلابد من العزيمه على الإتمام (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه)

وليعلم كل واحد منا أننا ستقاومه الذنوب, وتجعله يتقاعس, ويكسل, ولكن ليس للذنوب ولا غيرها علينا من سلطان (إنّ عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين) ونعوذ بالله أن نكون منهم,  فالله هو المستعان, ولا حول ولا قوة إلا به، فاستعن بالله ولا تعجز وإن تعثرت فعُد وابدأ, فأنت على الطريق؛ قال تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ)

فإذا متنا ونحن على هذه النية سيرضى الله عنا إن شاء الله, وهي الغاية المرجوة, ولنُري الله من أنفسنا خيرا.

أحبتي حماة الإسلام وحراس العقيدة؛

القدس تباع على أرصفة الجبناء,

 فاصرخوا أو لا تصرخوا فلن ينفع البكاء.

إن الأمة تحتاج إلى الجادين والمبادرين فكونوا على قدر المسؤولية.  قد رشحوك لأمر لو فطنت له … فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

إن للحق رجالا.. فيا لها من أمة لو كان لها رجال.

انشروا وبلغوا عنا  لنصرة أمتنا ومقدساتنا ولا نستقل عملا, فرب مُبلغ أوعى من سامع.

اللهم نصرك الذي وعدت, (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم.


Comments

comments

شاهد أيضاً

أحمد المحمدي المغاوري

احمد المحمدي المغاوري: كُن عُكاشة!

من هو عكاشة؟ إنه عكَّاشة بن محصن الأسدي؛ المبادر المُسارع السَّبَاق، المتحين للفرص لا المتواني …