المغرب .. توقيف عشرات المسؤولين على خلفية أوضاع حقوق الإنسان – علامات أونلاين
الرئيسية / تقارير ومتابعات / المغرب .. توقيف عشرات المسؤولين على خلفية أوضاع حقوق الإنسان

المغرب .. توقيف عشرات المسؤولين على خلفية أوضاع حقوق الإنسان

علامات اونلاين_أيمن الحياري:


على وقع ما تشهده مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف المغربي، منذ العام الماضي، من احتجاجات للمطالبة بتنمية المنطقة وإنهاء التهميش ومحاربة الفساد، قرّرت السلطات المغربية، توقيف 93 مسؤولاً، بينهم ولاة و6 محافظين، على خلفية “التقصير في القيام بالمسؤولية”.

وجاء في بيان صادر عن الديوان الملكي، أمس الإثنين أن الملك محمد السادس، استقبل في الدار البيضاء، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ووزير الداخلية عبد الوافي الفتيت، وإدريس جطو رئيس المجلس الأعلى للحسابات، بحضور المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة,

وأوضح البيان، أن هذا الاجتماع جاء تبعًا للأوامر التي أصدرها الملك، في 24 أكتوبر الماضي، والمتعلقة بقيام وزارة الداخلية بالتحريات اللازمة حول المسؤولين التابعين لها، بمختلف درجاتهم, وأن وزير الداخلية رفع نتائج التحريات التي قامت بها الوزارة، معتمدة على الأبحاث والتقارير الميدانية المتعلقة بالتتبع المستمر لعمل رجال السلطة (ممثلي وزارة الداخلية في المدن والقرى).

وكشف بيان الديوان الملكي، أن تحريات الداخلية رصدت حالات تقصير في القيام بالمسؤولية لدى عدد من المسؤولين, وبناء عليه تم توقيف والٍ واحد (بالمغرب 12 واليًا) و6 عمّال (محافظين)، وإحالتهم إلى المجالس التأديبية، كما تم توقيف 86 رجل سلطة (ممثلي الوزارة في المدن والقرى) عن ممارسة مهامهم،

تمهيدًا لعرضهم على المجالس التأديبية المختصة، لتوقيع الجزاءات المناسبة, كما تم توجيه توبيخ لـ87 رجل سلطة، حسب البيان.

وفي نهاية أكتوبر الماضي، أعفى الملك 4 وزراء على خلفية اختلالات في برنامج إنمائي لصالح منطقة الريف، التي تشهد احتجاجات منذ أكتوبر 2016.

وكعادتها كل سنة، رسمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في تقرير لها بمناسبة الذكرى 69 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، صورة قاتمة عن الواقع الحقوقي في المغرب، وأكدت أن الوضعية الحقوقية في المغرب في تردٍ عام سواء على مستوى الحقوق المدنية والسياسية أو الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أو الحقوق البيئية والحق في التنمية أو حقوق الفئات.

وأوضحت الجمعية أن الحق في تأسيس الجمعيات والانتماء إليها، وحرية التجمع والتظاهر السلمي، وحرية التعبير وحرية الصحافة، وحق الجمعيات والنقابات والأحزاب في تجديد مكاتبها، وعقد اجتماعاتها وتنظيم أنشطتها الإشعاعية والثقافية تعرف تضييقا غير مسبوق.

وأضافت أن حرية المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان تشهد مسًا خطيرا بها، منذ التصريح الذي أدلى به وزير الداخلية أمام البرلمان في 14 يوليو 2014؛ في محاولة من الدولة تسفيه عمل الحركة الحقوقية والمس بمصداقيتها، بوجه عام، وتشديد الخناق حول الجمعية والضغط عليها، بكيفية خاصة.

وأدانت الجمعية اعتداء السلطات وأجهزة الدولة على الكرامة الإنسانية للمواطنين والمواطنات وحقهم في الحياة والسلامة البدنية، منددة بالحملة القمعية الممنهجة، والاعتقالات والمتابعات في صفوف المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان بشكل عام، والحراك الشعبي بالريف وجل الحركات الاجتماعية الداعمة له أو للمطالبة بحقوق اقتصادية واجتماعية خاصة.

وسجلت الجمعية الحقوقية في خصوص الملف المتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتبط بالقمع السياسي عدم الكشف عن مصير المختطفين مجهولي المصير، وخصوصا الذين أبقت هيئة الإنصاف والمصالحة البحث مفتوحا بشأنهم، وعدم تحديد هُوية عدد من المتوفين وتسليم رفاتهم إلى عائلاتهم، والتماطل في استكمال جبر الأضرار الفردية لعدد من الضحايا وذوي الحقوق، والتجاهل الكامل لآلاف الملفات الموضوعة لدى المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

ودعت إلى الالتزام الكامل من طرف جميع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والقضائية في احترام سيادة القانون في مواجهة الإرهاب، وتفعيل الأرضية للنهوض بثقافة حقوق الإنسان والخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتشييد أسس دولة المواطنة الحقة، التي يتمتع فيها المواطنون والمواطنات بكافة حقوقهم وحرياتهم.


Comments

comments

شاهد أيضاً

عبدالله آل ثاني بعد الحريري وشفيق .. الرياض وأبوظبي وسياسة الاحتجاز

وصل الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني؛ أحد أفراد العائلة الحاكمة في قطر؛ إلى الكويت، …