الجزائر .. مظاهرات واحتجاجات وصدامات على خلفية تطوير اللغة الأمازيغية – علامات أونلاين
الرئيسية / تقارير ومتابعات / الجزائر .. مظاهرات واحتجاجات وصدامات على خلفية تطوير اللغة الأمازيغية

الجزائر .. مظاهرات واحتجاجات وصدامات على خلفية تطوير اللغة الأمازيغية

علامات اونلاين_أيمن الحياري:


تشهد منطقة القبائل في الجزائر غليانًا منذ أيام, واندلعت مظاهرات واحتجاجات تطورت لصدامات مع الشرطة على خلفية مطالب متعلقة بتطوير تدريس اللغة الأمازيغية، والاحتجاج على الإجراءات المتخذة في إطار قانون الميزانية لسنة 2018، فيما تتحدث جهات رسمية عن وجود أطراف سياسية وراء هذا الحراك.
وشهدت ولاية البويرة (150 كيلومتر شرق العاصمة) صدامات بين الشرطة وطلبة جامعة آكلي محند ولحاج، بعد مظاهرة نظمها الطلبة للمطالبة بترقية تعليم اللغة الأمازيغية، وقد أصيب عدد من رجال الشرطة بجروح بسبب رشقهم بالحجارة، كما تم تسجيل عدة إصابات في صفوف الطلبة.
وكان الطلبة على مستوى ولاية البويرة قد استجابوا لنداء الخروج في مظاهرات احتجاجية بسبب رفض البرلمان الاقتراح الذي تم التقدم به لتمويل تطوير تعليم اللغة الأمازيغية، لكن المظاهرة التي بدأت سلمية شهدت تطورات بعد أن حاولت الشرطة التدخل لمنع الطلبة من السير في الشارع، فوقعت مواجهات بين رجال الشرطة والطلبة، وتم تسجيل إصابات في الجانبين، فضلا عن توقيف العشرات من الطلبة.

وخرج آلاف الطلبة في مدينة تيزي وزو (120 كيلومتر شرق العاصمة) في مظاهرة للتنديد برفض السلطات الرد إيجابا على مطلب ترقية الأمازيغية، وانطلقت المظاهرة من جامعة مولود معمري وجابت الشوارع الرئيسية للمدينة، حتى وصلت إلى مقر الولاية، وقد رفعت عدة شعارات منددة بالقرار، وأخرى مطالبة بتخصيص مكانة أكبر للغة الأمازيغية، فضلا عن دخول شعارات سياسية على الخط، خاصة أولئك الذين ينتمون للحركة الانفصالية التي يقودها فرحات مهني، والذين استغلوا الفرصة للمطالبة بانفصال منطقة القبائل عن الجزائر. وبرغم الوجود الأمني المكثف إلا أن رجال الشرطة اكتفوا بمراقبة المظاهرة من بعيد، ولم يحاولوا توقيفها أو اعتراض المشاركين فيها.
وتكرر السيناريو نفسه في مدينة بجاية (240 كيلومتر شرق العاصمة) إذ خرج الآلاف من الطلبة والنقابيين والنشطاء في مظاهرة سلمية للتنديد بطريقة تعاطي السلطات مع اللغة الأمازيغية، من دون تسجيل أية مواجهات بين المتظاهرين والشرطة التي كانت حاضرة بقوة.
واعتبر سي الهاشمي عصاد الأمين العام للمحافظة السامية للغة الأمازيغية أنه من الضروري إبعاد النقاش بخصوص الأمازيغية عن التلاعبات السياسية، مؤكدا أن السلطات بذلت جهودا كبيرة لتطوير الأمازيغية، وهذا الجهد بحاجة لأن يتم التعريف به لتفادي أي سوء فهم.
وأضاف عصاد في تصريحات للإذاعة الحكومية أن الدستور الجزائري الجديد الذي تم إقراره منذ سنة 2016 يكرس الأمازيغية لغة وطنية ورسمية إلى جانب العربية، وأن الحكومة وضعت في برنامجها تطوير الأمازيغية، مشيرا إلى أنها سبق أن أعدت مشروع قانون لتأسيس أكاديمية للغة الأمازيغية، وأن المشروع سيعرض على البرلمان قريبا، وأن الحكومة تريد رفع نسبة تعليم الأمازيغية إلى 13 ولاية ثم إلى 37 ولاية من أصل 48 ولاية.
جدير بالذكر أن السلطات سعت لنزع ورقة الأمازيغية من أيدي الأحزاب والجمعيات بعد أن جعلت منها لغة وطنية سنة 2002، لامتصاص الغضب الناجم عن أحداث سنة 2001، التي خلفت أكثر من 100 قتيل من المتظاهرين، وبرغم أن السلطة رفضت الرضوخ لطلب جعل الأمازيغية لغة رسمية، إلا أنها تراجعت ووافقت على ذلك عند إقرار الدستور الجديد سنة 2016.


Comments

comments

شاهد أيضاً

عبدالله آل ثاني بعد الحريري وشفيق .. الرياض وأبوظبي وسياسة الاحتجاز

وصل الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني؛ أحد أفراد العائلة الحاكمة في قطر؛ إلى الكويت، …