تقرير: زيارة “بوتين” لمصر صفعة لأمريكا – علامات أونلاين
الرئيسية / سلايد / تقرير: زيارة “بوتين” لمصر صفعة لأمريكا

تقرير: زيارة “بوتين” لمصر صفعة لأمريكا

علامات اونلاين_وكالات:


سلطت العديد من المواقع الألمانية، الضوء على زيارة الرئيس الروسي، فلاديمر بوتين، إلي الشرق الأوسط، ذاكرين أنه استغل الوقت الأمثل للزيارة بعد أن اعترف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالقدس عاصمة لإسرائيل، مشددين على  تزايد النفوذ الروسي في المنطقة، خاصة مع مصر، منوهين بأن زيادة الصفقات الشرق أوسطية مع روسيا تعد بمثابة عقاب “بوتين” لأمريكا، إلا أن ذلك لا يبشر بخير للمنطقة كلها بعد تعاظم ترسانات الأسلحة في المنطقة.

فذكر موقع “ذود دويتشه تسايتونج” الألماني، أنه لا يمكن أن يكون توقيت زيارة “بوتين” إلي الشرق الأوسط أحسن من الآن، إذ سبق ذلك إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ولهذا تعتبر رحلة الرئيس الروسي إلي الشرق الأوسط  انتصارًا كبيرًا.

ففي الوقت الذي تحرق فيه أعلام أمريكا في شوارع عمان وبيروت، وباتت الولايات المتحدة تخسر ثقة أقوى حلفائها في المنطقة شيئًا فشيئًا، هبطت طائرة “بوتين” في قاعدة “حميميم” العسكرية الروسية الكائنة في سوريا بصورة مفاجئة.

وأعلن في تواجد “بشار الأسد”، هزيمة الإرهاب، وإنقاذ سوريا “دولة مستقلة وذات سيادة”، وأمر مرة أخرى “بانسحاب جزء مهم من القوات الروسية، وكان قد أعلن قبل أسبوعين الانسحاب الجزئي”، مؤكدًا بقاء الميناء الحربي في طرطوس والقاعدة العسكرية في حميميم.

وكنت القاهرة ثاني محطات رحلة “بوتين”، حيث شهد كل من “بوتين” ونظيره المصري، توقيع اتفاقية بناء المفاعل النووي “الضبعة”  على ساحل البحر المتوسط  بعد مفاوضات دامت أكثر من سنتين، إذ من المفترض أن تبني الشركة القومية الروسية “روستم ” أربع وحدات بقدرة إنتاجية تقدر بـ1200 ميجاوات لكل وحدة على حدة مقابل 30مليار دولار.

وستدفق روسيا النسبة الأكبر من المال لمصر، إذ إنها ستضمن لمصر قرض بـ25 مليارًا، خاصة بعد أن ارتفع الاحتياطي النقدي، ومن المفترض أن يكون أول المفاعلات النووية قد أنشئ بحلول عام 2024، وأن يتم الانتهاء من المشروع في 2030.

وبذلك تعمق موسكو نفوذها السياسي والاقتصادي في أكبر بلد عربي من حيث السكان، والذي كان قد ابتعد عن الاتحاد السوفيتي في عهد الرئيس محمد أنور السادات، وبات من أقوي حلفاء الولايات المتحدة بعد عقده السلام مع إسرائيل، فضلًا عن أن روسيا تريد الاستثمار في محور قناة السويس، حيث  تخطط الصين لإقامة مشروع عملاق، عبارة عن أكبر مصنع في أفريقيا للغزل والنسيج، كما أن روسيا تبيع للقاهرة الأسلحة للنظام المصري، والتي يتم استعمال الكثير منها في سوريا.

وفي القاهرة كانت قد حدثت مفاوضات بين الجماعات سورية حول عقد هدنة مرات عدة، خاصة وأن هناك إحدى الجماعات المعارضة هناك مصرية، وتتزاوج المصالح المصرية والروسية في ليبيا؛ إذ إن الطرفين يدعمان الجنرال المشتق، خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق البلاد.

وعلاوة على ذلك وعد “بوتين” السيسي، بأن روسيا ستسير من جديد الرحلات الجوية إلي مصر، والتي قد منعت منذ 31 أكتوبر 2015، بعد أن أسقط ذراع “داعش” طائرة ركاب روسية تقل 224 راكبًا، الأمر الذي تسبب في انهيار السياحة، التي كانت تعد أحد أهم مصادر العملة الصعبة، وكان البريطانيون والروس من أهم السياح قبل الهجوم، ومن المفترض أن يكون هناك رحلات مباشرة في فبراير القادم بعد موسم عيد الميلاد.

بينما ذكر موقع “فرنكفورتر  روند شاو” الألماني، أن فلاديمير بوتين استغل الشرق العاصف حتى يعود هو وبلاده عاملاً مؤثرًا في السياسية على المسرح العالمي مرة أخرى، فضلًا عن رغبته في بيع أكبر كمية مما تقدمه الصناعة الروسية، الأسلحة والمفاعلات النووية، وطلب كل من سوريا ومصر والسعودية وتركيا، صواريخ وطائرات حربية من القوى شرق أوروبا العظمي.

الأمر الذي فعله “بوتين” بتدبر ليعاقب غرماءه الأمريكيين، الذي يبيعون الأسلحة في المنطقة أيضًا، وبهذا تتعاظم ترسانات الأسلحة في كل الجوانب توازيًا مع زيادة عدد المشكلات السياسية المعقدة، الأمر الذي لا يبشر بالخير للمنطقة.

 
 

Comments

comments

شاهد أيضاً

نتنياهو: الزعيم الهندى غاندى “مصدر إلهام” للبشرية

زار رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو منزل المهاتما غاندى اليوم الأربعاء، وقال إن الأب المؤسس …