قرار ترامب بإعلان القدس عاصمة للعدو الصهيوني بأقلام مصرية – علامات أونلاين
الرئيسية / تقارير ومتابعات / قرار ترامب بإعلان القدس عاصمة للعدو الصهيوني بأقلام مصرية

قرار ترامب بإعلان القدس عاصمة للعدو الصهيوني بأقلام مصرية

علامات أونلاين – وكالات

انتفضت الأمة العربية والإسلامية بأسرها من أجل القدس، عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلانها عاصمة للعدو الصهيوني، وسط تخاذل من الحكام والمسؤولين العرب، في ظل ما يتواتر في الوقت ذاته من دوران عجلة عمليات التطبيع في جميع المناحي بين العدو الصهيوني ودول عربية ، على رأسها السعودية والإمارات ومصر والبحرين والأردن وغيرها.
الصحافة المصرية تناولت أصداء قرار ترامب بعدة مقالات للرأي تكشف جوانب من توابع القرار .
فتحت عنوان (شعبولا أقوى من أبو الغيط) كتب حسن الرشيدي في «الوفد» : «لم تختلف الجامعة العربية عن المطرب الشعبي شعبان عبدالرحيم في مواجهة إسرائيل.. والقرار الشرير الإجرامي للرئيس الأمريكي ترامب الخاص بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
فالجامعة العربية تواجه إسرائيل وترامب بالكلام والغناء، ولكن غناء شعبولا أقوى تأثيراً، لأن الجامعة العربية على رأى الكاتب الصحافي وجدى زين الدين رئيس تحرير «الوفد» في مقال له مؤخرا ، تمخضت فولدت خيبة أمل.
شعبان عبدالرحيم يقدم أغنية جديدة من كلمات إسلام خليل تقول الأغنية: «الغضب الساطع آت.. يا ترامب يا ابن ماريكا» وذلك بعد أن عبر عن كراهيته لإسرائيل في أغنيته الشهيرة.. «أنا باكره إسرائيل» وحققت نجاحاً ساحقاً.
ترامب بقراره اللعين تجاوز كل الحدود، وقدّم لإسرائيل هدية كبرى لم يستطع رؤساء أمريكا السابقون تقديمها أو التجرؤ على تقديمها، خوفاً من ردود الفعل العالمية، ولكن «ترامب» بغرور وبلطجة قدّم هذا الاعتراف، ثم يقول بكل بجاحة أن الولايات المتحدة الأمريكية تلتزم بالمساعدة في تسهيل اتفاق سلام مقبول بين الطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني، فهو يطلق قنابله وتفجيراته متحدياً العالم وضارباً عرض الحائط بقرارات الأمم المتحدة.. ثم يتحدث عن السلام»!.
القدس تحتاج لكارت شحن
وشنت صحيفة «الشعب» الجديدة هجوما ضاريا ضد مسؤول سعودي بارز: «سيطرت حالة شديدة من الغضب على الأوساط السعودية والعربية والفلسطينية، وذلك بسبب انشغال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، بهاتفه طيلة فترة اجتماع وزراء الخارجية العرب في «القاهرة»، لمناقشة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة للعدو الصهيوني، وهو ما أثار أيضًا جدلاً واسعاً في الأوساط العربية.
وسربت أوساط إعلامية مقطع فيديو يظهر الوزير السعودي وهو منشغل بهاتفه، خلال كلمة أحد الوزراء العرب حول مدينة القدس، بدون أن يبالي بالكارثة التي أعلنها الرئيس الأمريكي.
نائمون منذ 1967
القدس محتلة من قبل الصهاينة منذ عام 1967، ولم يستفز ذلك الحكام العرب والأنظمة السياسية، فلماذا الإفراط في الأمل بأن عملية نقل سفارة من مستوطنة صهيونية إلى المدينة المقدسة ستستفزهم ؟
عبد الستار قاسم في «الشعب»، الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار والإدانة والاستهجان من حكومات عربية وأحزاب وتنظيمات وجمعيات ومنتديات، هو الحال، وتهديدات بحق الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، لكن كل هذا سيكون مجرد ثرثرة كلامية، ولن يتطور إلى مفاعيل عملية في مواجهة الخطرين الأمريكي والصهيوني، ومن الصعب أن تصاب المصالح الأمريكية بأضرار.
ربما يتحرك أفراد للأخذ بالثأر أو النيل من المصالح الأمريكية في المنطقة، وربما يقوم بعض المتظاهرين بقذف الحجارة على سفارة أمريكية هنا أو هناك، لكن ذلك لن يرتقي إلى أعمال تغير من معادلة العلاقات العربية مع الأمريكيين.
بالأمس، وكما ذكرت جريدة «نيويورك تايمز» الأمريكية، وبعض وسائل الإعلام الصهيونية، طالبت السعودية محمود عباس بالقبول بقرية أبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية بدل القدس، ولم يصدر رد فعل فلسطيني بهذا الخصوص، حتى أن رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته ذهب إلى السعودية وعاد، بدون أن يخبر الشعب الفلسطيني لماذا ذهب، وماذا سمع.
وكان على الشعب أن يعلم من غير المصادر الفلسطينية، فهذا الذي يستبدل القدس بقرية فلسطينية لا يهمه نقل سفارة، ولا أظن أن الذي لم يقم برد الفعل يكترث كثيرا بالمسألة.
هناك ثلاثة أطراف عربية تعترف بالكيان الصهيوني وهي مصر والأردن والسلطة الفلسطينية، وهي أطراف تنسق أمنيا علنا مع الكيان، وتطبع معه، وتقيم مختلف أنواع العلاقات، فهل ستتجاوز هذه الأطراف ما اعتادت عليه، أم أنها ستبقى متمترسة في مواقعها السياسية.
وهناك دول عربية وعلى رأسها دول الخليج لا تشعر بالأمن إلا تحت المظلة الأمنية والعسكرية الأمريكية، وعدد آخر من الأنظمة لا يستطيع أن يستمر في صرف الرواتب آخر الشهر إلا بمساعدات مالية غربية وعلى رأسها الأمريكية، فهل هذه أنظمة ستتمرد على القرار الأمريكي وستتخذ إجراءات جديدة تصيب المصالح الأمريكية؟

Comments

comments

شاهد أيضاً

في ندوة باسطنبول .. العقدة: ترامب يوكل إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية لإيران

الرئيس الأمريكي  يهندس العلاقات الخارجية لبلاده وفق منطق الربح والخسارة الآنية   أكد محمد كمال …