“القدس” شاهدة.. لماذا حينما يتم تغييب الإخوان تمرر الصفقات والتسويات والنكبات؟ – علامات أونلاين
الرئيسية / حوارات وتحقيقات / “القدس” شاهدة.. لماذا حينما يتم تغييب الإخوان تمرر الصفقات والتسويات والنكبات؟

“القدس” شاهدة.. لماذا حينما يتم تغييب الإخوان تمرر الصفقات والتسويات والنكبات؟

علامات أونلاين - عبدالله المصري

“فكوا قيودنا.. ونحن نحرر فلسطين”.. قالها المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين د. أحمد بديع خلال إحدى جلسات محاكمته المعتادة في سجون النظام المصري، ليكشف مدى تخاذل الانقلاب مع قضية فلسطين بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان القدس عاصمة 

للكيان الإسرائيلي المسمى “إسرائيل”.

المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين
المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين

 

فطالب المرشد سمحت له بالخروج من القفص والإفراج عنهم من أجل نصرة القضية الفلسطينية قائلا: “فلسطين قضيتنا الأولى، وهي قضية الأمة العربية والإسلامية، خرجونا نحررها”، وأضاف بديع: ” لما أتحبسنا في 1965 حصلت نكسة 1967، وفي 1954، وقع العدوان الثلاثي على مصر”. ما قاله د. أحمد بديع يفتح باب النقاش حول سؤل (لماذا يتم استبعاد الإخوان وتغييبهم من المشهد والقضايا القومية والحساسة؟) هل لتمرير الصفقات والتسويات والنكبات, كما حدث في شواهد تاريخية سابقة؟ أم لدواعي أخرى!

في البداية نستطلع موقف مصر في حكم “السيسي” تجاه القضية الفلسطينية، والذي يصفه محللون ومتابعون للمشهد بـ”الباهت”، وهو لم يبدأ فقط حينما أعلن ترامب قراره، بل قبل ذلك بكثير فمنذ أن جاء (نظام الحكم المصري) وهو يسعى للحصول على شرعية وإن كلفه ذلك الكثير من تواطئ وخضوع للكيان الصهيوني. 

الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية

وليس أدل على تحسين العلاقات المصرية الإسرائيلية من تصريحات “السيسي نفسه” الذي لا ينسى التودد لإسرائيل في لقاءاته، بالكيان الصهيوني بأن  يقول مثلا إن إسرائيل شقيقة وجارة وأمنها من أمننا، أو نحن حريصون على أمن المواطن الإسرائيلي والفلسطيني، ناهيك عن العلاقات الدبلوماسية وذهاب وزير خارجيته سامح شكري لعزاء الرئيس الإسرائيلى السابق شيمون بيريز.

كانت هذه مقدمة ضرورية لمعرفة الموقف المصري في عهد السيسي من (إسرائيل) ومن ثم (القضي

ة الفلسطينية) التي ضاعت بين القاهرة والمملكة العربية السعودية في  عهد محمد بن سلمان.

ماذا فعل الانقلاب تجاه قرار ترامب؟ 

 

عقب القرار، اقتصر دور مصر الانقلاب على الشجب والإدانة –لحفظ ماء الوجه- فأصدرت  وزارة الخارجية بيانًا تعبر فيه عن استنكارها لقرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة إسرائيل ونقل سفارتها هناك. ثم توشح نواب “البرلمان” بشعار “القدس عربية”، ولم يفوته –السيسي- أن يقدم طالب لرفض قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مجلس الأمن   يطالب الأمريكي بالتراجع عن قراره  وكانت النتيجة معرفة بأن قامت الأخيرة باستخدام حق الفيتو وينتهي الموضوع عند هذا الحد.

 

 

 الإخوان والقضية الفلسطينية

 الدكتور محمد سودان، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة
الدكتور محمد سودان، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة

 

في المقابل نجد أن دور جماعة الإخوان تجاه القضية الفلسطينية معروف منذ مشاركتهم في حرب فلسطين سنة 48 وكيف نظموا صفوفهم وذهبوا للتضحية بأرواحهم، وفي 2012 ذهب رئيس الوزراء الأسبق هشام قنديل لزيارة قطاع غزة وطالب بوقف العدوان الإسرائيلي على القطاع.

في هذا الإطار يقول الدكتور محمد سودان، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة، إن التاريخ  يشهد على استبعد الإخوان من المشهد ففي ١٩٥٤ تم اعتقالهم وإعدام بعضهم وتم وقتها احتلال سيناء وانفصلت السودان وانفصلت عن مصر و كانت هزيمة ١٩٥٦، ومازلت إيلات محتلة حتى الآن ألا و هى أم الرشراش.

 ويضيف سودان في تصريح خاص لـ”علامات”، تكرر المشهد في أزمة ١٩٦٥ و كانت هزيمة ١٩٦٧ و احتلت سيناء بالكامل و التحرير الذي حدث في ١٩٧٣ هو تحرير جزئي و مازالت سيناء قابعة تحت السيرة الصهيونية و قوات حفظ السلام و خاصة جنوب سيناء الذي لا نسمع عن نشاط إرهابي فيه.

 ويتابع: لكن الإرهاب لا ينشط إلا في شمال سيناء حيث تواجد عينات من الجيش المصري والشرطة المصرية، قائلا: “ألم يسأل أحدهم لماذا لا نسمع عن حوادث إرهابية في جنوب سيناء و جل الهجمات الإرهابية التي تحدث في سيناء تحدث في شمالها فقط”.

ويمضى سويدان بقوله: “أما ما يحدث الآن.. فالأمور كلها تشير إلى الضغط على أهل سيناء و سكانها لتركها و تفريغها من البشر، خاصة شمال سيناء.. والخطوة التالية تهديد مصر بالإفلاس نتيجة لتفاقم الديون الخارجية التي تعدت ١٠٠ مليار دولار و الديون الداخلية التي جاوزت ٣ ١/٢  تريليون جنيه مصري فلن يكون هناك حل إلا تنفيذ صفقة القرن أو بيع قناة السويس .. و كلا الأمرين أمر من أحدهما.

صفقة القرن وغياب الإخوان

الدكتور عطية عدلان، رئيس حزب الإصلاح
الدكتور عطية عدلان، رئيس حزب الإصلاح

أما الدكتور عطية عدلان، رئيس حزب الإصلاح والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية، فيؤكدكد أن تمرير المشاريع الكبرى وعلى رأسها تهويد فلسطين وإتمام صفقة القرن يعد أحد أسباب تغييب الإخوان المسلمين، وإن لم ينفرد بالسببية؛  لكون إنهاء دور الجماعة محليا وإقليميا وعالميا كان ولا يزال سببا مقدما.

ويضيف عدلان لـ”علامات”: “أعتقد – بعد الضربات المبرحة التي تلقوها في مصر ثم اليمن ثم في غيرهما – أن القوى الراغبة والمخططة لهذا قد نجحت في تحقيقه إلى حد كبير .. وأحسب أن الانشقاقات الواقعة في الجماعة الآن أحد الشواهد الكبيرة على ذلك، إضافة إلى ضعف رد الفعل وتأخره ووقوعه على وجوه مرتجلة”.

ويتابع: “إلا أن هذا الذي جرى نذير شؤم وشر؛ لأن جماعة الإخوان المسلمين – على مدى التاريخ – كانت حائط صد عتيد وعنيد ضد كل ما يراد بالأمة”، متسائلا: “هل يمكن أن يكون هناك وجه آخر تتجلى فيه رحمة الله ولطفه؟ هذا هو ما نرجوه؛ ولا ينقطع الرجاء في الله تعالى.

 

Comments

comments

شاهد أيضاً

ترشح يهودي ضمن قائمة حزب النهضة يثير جدلاً تونسياً وغضب أسرته

يثير ترشيح أحد أبناء الطائفة اليهودية في تونس ضمن قائمة إسلامية في مدينة المنستير الساحلية، …