مشروعات قوانين تجسد الخصومة الفاجرة من سلطة الانقلاب في مصر تجاه الإخوان – علامات أونلاين
الرئيسية / تقارير ومتابعات / مشروعات قوانين تجسد الخصومة الفاجرة من سلطة الانقلاب في مصر تجاه الإخوان

مشروعات قوانين تجسد الخصومة الفاجرة من سلطة الانقلاب في مصر تجاه الإخوان

علامات أونلاين - وكالات:

وضع السجناء في قضايا عنف، حال إدانتهم، في حبس انفرادي، مع منع الزيارة عنهم .. فصل أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، من وظائفهم في الجهاز الإداري للدولة.. فصل المعارضين من أي وظيفة في الدولة.. تجريم من يتستر على الإخوان وتأجير الشقق لهم.. سحب حضانة الأطفال من أي أسرة إخوانية تتورط في أعمال عنف .. وثيقة أمنية تكشف عن تعليمات أمنية للمعاهد الازهرية بالإبلاغ عن الإخوان!!

هوس يصل حد الهستيريا والخصومة الفاجرة بين سلطة الانقلاب العسكري في مصر للنيل من جماعة الإخوان، منذ الانقلاب العسكري على الرئيس المدني المنتخب؛ د. محمد مرسي.   

مجلس النواب المصري أو برلمان التحية العسكرية، أحال رئيسه علي عبدالعال، مشروع قانون لتعديل بعض أحكام القانون رقم ٣٩٦ لسنة ١٩٥٦ بشأن تنظيم السجون؛ مقدم من النائب إسماعيل نصر الدين و٥٩ نائبًا آخرين، إلى لجنة مشتركة من لجنتى الشؤون الدستورية والتشريعية والدفاع والأمن القومى.

ويتضمن مشروع القانون منع الزيارة عن “الإرهابي” الذى يثبت تورطه ويحصل على حكم نهائى بالإدانة لمدة عامين من تاريخ إصدار الحكم، ووضعه فى غرف حجز منفردة، وبعد مرور العامين يسمح لأجهزة الأمن بتسجيل الزيارة بالصوت والصورة، حتى لا يتم الاتفاق مع الزائر على تفاصيل تضر بالأمن القومي، وحرمانه من الزيارات الاستثنائية، وعدم جواز تطبيق أي عفو عليه حتى ولو كان عفواً رئاسياً»، بحسب صحيفة «المصري اليوم».

مشروع القانون ليس الأول من نوعه، فمنذ أشهر تقدم النائب محمد أبوحامد، العضو في ائتلاف «دعم مصر» صاحب الأغلبية النيابية المقرب من الانقلاب، بمشروع قانون يقضي بفصل المتهمين في قضايا عنف من وظائفهم.

ومن آن لآخر، يدعو مسؤولون وسياسيون مصريون إلى إقرار قوانين للنيل من جماعة الإخوان، كان آخرها دعوة أطلقها شريف الصيرفي، القيادي السابق بحركة 6 إبريل، لنزع حضانة الأطفال من أي أسرة إخوانية تتورط في أعمال عنف ضد الدولة.

ويتبنى «أبوحامد»، مشروع قانون، يقول إنه يهدف إلى «توفير آلية قانونية ودستورية لتطهير الجهاز الإداري من العناصر التي تتورط في المساس بالأمن القومي للدولة سواء بالانضمام لجماعات إرهابية، أو غير ذلك من الأمور التي تهدد الأمن القومي للبلاد، أو الفساد واستغلال النفوذ والمحسوبية، أو الإهمال والإخلال بواجبات الوظيفة بما من شأنه الإضرار بمصلحة الدولة، أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة سواء اقتصاديًا أو قانونيًا أو اجتماعيًا أو سياسيًا، أو فقد الصلاحية للوظيفة لغير الأسباب الصحية، وكذلك فقد الثقة والاعتبار».

وفي وقت سابق، قال «أبوحامد»: «لدينا حكم قضائي صدر باعتبار الإخوان جماعة إرهابية، ورغم ذلك ما زال الإخوان موجودين كمدرسين وأساتذة جامعة، والهدف من مشروعي, تطوير المواد القانونية القائمة لتفعيلها؛ بحيث يصبح العزل وفقا للقانون».

ويتضمن مشروع القانون، آثارا قانونية أخرى تترتب على تطبيقه، وهى «عزل الشخص بصفة عامة عن أي عمل عام سواء الوظيفة التي يشغلها أو غيرها من الوظائف العامة التي تُشغل بالانتخاب فلا يجوز له أن يترشح لأي وظيفة عامة؛ رئاسة أو برلمان أو محليات أو نقابات أو اتحادات أو مجالس إدارة الأندية أو الجمعيات أهلية وغيرها»، بحسب صحيفة «الشروق» المصرية.

ومن المقرر أن يتم عرض مشروع القانون للمناقشة مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ووزير القوى العاملة والنقابات والاتحادات والمجلس القومي لحقوق الإنسان.

وغالبا ما تثير مقترحات «أبوحامد»، المعروف بعدائه للإسلاميين، جدلاً كبيرًا وانتقادات واسعة، كونها تصب دوما في مصلحة النظام، وتقمع معارضي الانقلاب العسكري.

وفي السياق ذاته, يبحث مجلس النواب، مشروع قانون جديد، يقضي بفصل أعضاء جماعة الإخوان، من وظائفهم في الجهاز الإداري للدولة.

وقال أبو حامد، إنه يعتزم التقدم به في الدورة القادمة، مستندا إلى مشروع قانون صدر عام 1970 يضع في يد الدولة آلية تفعل ضد الأشخاص الذين يثبت عملهم لغير صالح البلاد وشعبها، بالإضافة إلى قانون تنظيم الجامعات، الذى ينص في مادة منه على تحويل أي أشخاص يحملون أفكارا تمثل خطورة على النشء من التدريس إلى الأعمال الإدارية.

مخالفات دستورية

ويحذر قانونيون، من أنه لا يمكن عزل فئة معينة أو إطلاق وصف معين عليها، مثل «خلايا نائمة»؛ لأن ذلك مخالف لنص دستوري صريح يضمن المساواة بين جميع المصريين في الحقوق والواجبات؛ ومنها مباشرة الحق السياسي، وحق الوظيفة وحرية العمل، بحسب صحيفة «الشروق».

ويقول عادل فرغلي، الرئيس الأسبق لمحاكم القضاء الإداري وقسم التشريع بمجلس الدولة: «لا يمكننا ولا يجوز أن نفتش في نوايا الناس، وإلا سنفتح الباب للأخذ بالتحريات الأمنية والوشايات والمعلومات المغلوطة أو الانتقامية، وهى جميعا لا ترقى لدرجة القرائن أو الأدلة ليحكم بها القاضي، أو لتدعم قرارا إداريا بفصل الموظف».

وأضاف، أنه «مافيش حاجة اسمها خلايا نائمة في الدستور، لكن إذا ثبت ارتكاب الموظف عنفًا أو خطأ فليحاسب على هذا الخطأ وفقا للقواعد القانونية»، ضاربا بذلك مثالًا بالقانون 10 سنة 1972 بتنظيم الفصل بغير الطريق التأديبي، الذى ينص على أفعال مادية محددة عندما يرتكبها الموظف يعاقب بالعزل من وظيفته.

وفي وقت سابق، دعا وزير الأوقاف، في بيان، الشعب إلى عدم الاختلاط أو التعامل مع أعضاء الإخوان أو حتى المتعاطفين معهم! معتبرا أنهم «أشد خطرا على المصريين من الأمراض الفتاكة، مثل الإيدز والفيروسات القاتلة»، على حد زعمه.

وطالب الوزير محمد مختار جمعة، المعروف بكرهه الشديد للجماعة، إلى عدم تأجير المساكن المفروشة ونحوها لأعضاء جماعة الإخوان، حتى لا يسهم أحد في إيواء العناصر الإرهابية أو الهاربة من العدالة، وفق ادعائه.

كما تداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صورة من منطوق حكم قالوا إنه لإحدى قضايا محكمة الأسرة في محافظة بنها حيث قضت المحكمة وفقا للمنشور بنزع حضانة طفل عمره 7 أعوام من والدته، بدعوى أنها  تربيه على مبادئ جماعة الإخوان المسلمين!

وبحسب الحكم، فإن «هذه التربية تعرض مستقبل الطفل للخطر، حيث إن الأم تربيه كي يكون إرهابيا، وقد تم الاستناد إلى أدلة، بينها وجود صورة للطفل وهو يرفع شارة رابعة تضعها الأم على مواقع التواصل الاجتماعي»!

وقد استنكر النشطاء منطوق الحكم، معتبرين أنه لا يرقى لأكثر من كونه «تعديا سافرا على حقوق الطفل ووالدته وحريتهما».

وعلقت «عائشة الشاطر»، ابنة القيادي بجماعة الإخوان المسلمين؛ خيرت الشاطر حينها بقولها: في عهد العسكر؛ الطفل الذي يرفع شارة رابعة أكثر خطورة من أطفال الشوارع والمدمنين وأطفال الأحداث، وما زال المسلسل الهزلي، ‏وبكره تشوفوا مصر، ساري العرض إلى أن يفيق من لم يفق بعد, هذا إذا كان هناك أمل أن يفوق أصلا.

وأضاف آخر مستنكرا: كان لازم تربي ابنها علي الكذب والذل، فيما تؤكد أخرى بقولها: ياريت نعرف نربي أولادنا زي أولاد الإخوان.

ويقبع في السجون المصرية نحو 60 ألف معتقل، وفق  تقارير حقوقية، تفيد بتعرضهم لانتهاكات لحقوق الإنسان، وتجاوز مدة حبسهم احتياطيا المدد المنصوص عليها في القانون والدستور، في قضايا أغلبها سياسية. 

Comments

comments

شاهد أيضاً

في ندوة باسطنبول .. العقدة: ترامب يوكل إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية لإيران

الرئيس الأمريكي  يهندس العلاقات الخارجية لبلاده وفق منطق الربح والخسارة الآنية   أكد محمد كمال …