ريحانة الثورة: القدس وتساقط الأقنعة – علامات أونلاين
الرئيسية / آراء / ريحانة الثورة: القدس وتساقط الأقنعة

ريحانة الثورة: القدس وتساقط الأقنعة

بقلم: ريحانة الثورة


وانقلب السحر على الساحر, واستيقظت الأمة على الجرح المكلوم, ونهضت الشعوب رغم جراحها لرفض قرار ترامب, وسخطا على موت حكام الشجب, فشجب من شجب, وأنكر من أنكر, وظهرت الوجوه بلا (ماسكات) عارية.

وكان قرار ترامب بمثابة سقوط ورقة التوت عن الحكام العرب.

اختلف ترامب عن أسلافه بصراحته, وتصويب كلماته, لتفضح زيف وقبح الحكام العرب, وأن ما كنا نشك أنه يدور في الخفاء أصبح يقينا, فهل كان قراره نعمة أم نقمة؟

نعم كان نعمة؛ فهو جند من جنود الله, وبقراره كفر البقية الباقية بعملاء بني صهيون, وأشعل القرار جذوة القدس وفلسطين بعد ما خمدت بقلوب بعضهم, وذكرتنا أن عدونا الأول لا يزال هو إسرائيل, وأن الحرب حرب عقيدة, ويجب التوحد والإعداد لمواجهة تلك الحرب.

وأقصد بالتوحد؛ توحد الشعوب العربية والإسلامية, توحدًا ينصر القضية الفلسطينية, والقدس المحتلة. توحد البشرية والإنسانية التي تريد العدالة والسلام الحقيقي, أما الذي يركن إلى قادة العرب والمسلمين فإنه خاسر؛ فبينما صنع الغرب الأمم المتحدة لحماية إسرائيل, صنع القادة العرب جامعة الدول العربية لضياع قضية فلسطين المحتلة, وضياع قضايا الأمة الإسلامية بكاملها.

 فيا أمتي قومي وانهضي واستعيدي مكانك.

 فيا أمتي قومي وانفضي عنك دنس وخيانة الخائنين, فهؤلاء تابعون للمحتل ليس أكثر.

توحد أهداف الشعوب حول تحرير المقدسات واستعادة حريتهم هي البداية الحقيقة لبناء الأمة من جديد.

 توحد واتفاق على أن القادة العرب اتفقوا على ألا يتفقوا.. اتفقوا على ألا تسترد هذه الآمة مجدها وحريتها إرضاءً للمستعمر المحتل, الذي لا يحتل الأرض فحسب بل احتل ثقافة الأمة العريقة ويريد تغيير ثوابت الأمة وتمييع قضاياها.

 فالنجاة النجاة..

أن تجتمع الأمة مرة ثانية حول أبنائها المخلصين الذين يضحون بأرواحهم لنهوض الأمة من جديد وبناء أوطانهم. هؤلاء المخلصون الذين هم الآن في سجون المحتل وسجون خدامهم, وليعلم الجميع أن غدا لقريب, فالغد لهذه الأمة, وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم “ووالله ليتمن الله هذا الأمر ولكنكم تستعجلون”.


Comments

comments

شاهد أيضاً

ريحانة الثورة: خيمة الميدان

لم يشارك في ثورة يناير المصرية إلا الأحرار؛ الأحرار من جميع طوائف وطبقات المجتمع, وكانت …