د. عزالدين الكومي يكتب: انتخابات بلا مرشحين ولا ناخبين! – علامات أونلاين
الرئيسية / مقالات / د. عزالدين الكومي يكتب: انتخابات بلا مرشحين ولا ناخبين!
د.عزالدين الكومي

د. عزالدين الكومي يكتب: انتخابات بلا مرشحين ولا ناخبين!

بقلم: د.عزالدين الكومي


بالرغم من أن الجريدة الرسمية في مصر, نشرت قرار الهيئة الوطنية للانتخابات؛ الهزلية، بدعوة الناخبين المقيدة أسماؤهم بقاعدة بيانات الناخبين، للإدلاء بأصواتهم فى هزلية 2018، إلا أن الواقع يشهد بأن هناك مرشحا واحدا فقط، هو قائد الانقلاب الذى تخلص من كل الذين أعلنوا عن ترشحهم، بالترهيب والترغيب.
حسب قرارات الهيئة الوطنية؛ يبدأ موعد الترشح يوم 20 يناير الجارى، ويستمر حتى 29 يناير، بما يعنى أنه لم يتبق سوى أقل من عشرين يوماً على إغلاق باب الترشح، ولم يترشح أحد, ويبدو أن ” الحفلة على الضيق” .. مرشح واحد فقط ولا نحتاج مرشحين ولا ناخبين، و”زيتنا فى دقيقنا”!
يأتى إعلان الهيئة الوطنية عن الجدول الزمني لهزلية 2018، والقرارات المنظمة لها، بينما لم يتقدم أي مرشح، ولا توجد إلا أصوات النشاز التى تروج لإعادة انتخاب قائد الانقلاب لفترة ثانية، فى ظل تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر جديدة، تنتهى فى الثالث عشر من أبريل القادم، بما يعنى أن الانتخابات ستجرى فى ظل قانون الطوارئ.
ولاصوت يعلو على صوت انجازات قائد الانقلاب الوهمية، بوسائل إعلام النظام الانقلابى، والحاجة الماسة لوجوده بالمرحلة المقبلة لحل أزمات البلاد، وإتمام المشروعات العملاقة، ومنحه فرصة، حتى وصل الأمر إلى حد تحريم منافسته بالانتخابات، كما قال “الجامي” محمد سعيد رسلان؛ فض الله فاه: إن الشرع يقول إن ولي الأمر لا يُنازع، لا في مقامه ولا منصبه ولا ينافس عليه، بل هو باق فيه إلا إذا عرض عارض من موانع الأهلية، أما إذا لم يعرض فلا يجوز غير ذلك، فالشرع يقول إن ولي الأمر المسلم لا ينازع في مقامه ولا منصبه!
والطريف أن المستشار إبراهيم لاشين، رئيس الهيئة الوطنية الانقلابية للانتخابات قال: سنُجري الانتخابات بنزاهةٍ وسنحافظ على مسافةٍ متساوية من جميع المرشحين، وحثَّ وسائل الإعلام، التي يُهيمن عليها أنصار قائد الانقلاب، الذين يهاجمون المعارضين بشراسة، على التزام الموضوعية في تغطية الانتخابات، وإنَّ الانتخابات يجب أن تكون ملحمةً في حب مصر!
والسؤال هو أين المرشحون الذين ستقف منهم على مسافة واحدة؟
والملاحظ حتى الآن أن هذه الهزلية ستكون عبارة عن استفتاء مقنّع، لأن قائد الانقلاب يحظى بدعم أمريكى صهيونى واسع، فى ظل الاستعداد لتصفية القضية الفلسطينيىة، عبر ما يعرف بصفقة القرن، حيث يوجد تنسيق واسع بين قائد الانقلاب والإدارة الأمريكية ورئيس الوزراء الصهيونى.
الدعم الأمريكي والصهيونى لقائد الانقلاب له مايبرره، لتعبيد الطريق نحو اتفاق لحل القضية الفلسطينية، يتجاوز أى حديث عن القدس، وعن عودة اللاجئين، واعتبار رام الله عاصمة لفلسطين، كما ظهر واضحاً من تسريبات الضابط أشرف الخولى وهو يلقن الأذرع الإعلامية فكرة أنه لا فرق بين القدس ورام الله!
وتظل فكرة الإستعانة بكومبارس، لتظهر الانتخابات بصورة ديمقراطية، هي الهاجس خلال المرحلة القادمة، كما سبق لحمدين صباحي أن قام بهذا الدور لصالح قائد الانقلاب، خلال هزلية 2014، ولعل الأنظار الآن تتجه بقوة إلى محمد أنور السادات، بعد تراجع أحمد شفيق، الذى تعرض لضغوط الأجهزة الأمنية، حيث ظهر صوت ضابط الأمن خلال تسريب لقناة “مكملين” يأمر مقدم البرنامج بإعداد شريط معلومات للنيل من سمعة شفيق فيما لو لم تُفضِ المفاوضات معه إلى نتيجة، حيث يقول الضابط لعزمى مجاهد:أريدك أن تجهز مقاطع فيديو سجلت له حينما كان يتحدث مع الإخوان المسلمين، لأن ثمة تفاوضا حالياً، ونريد أن نرى إلى أين نصل معه، إذا أصرعلى موقفه فسوف نخرج له القديم، فتراجع شفيق تحت التهديد بفتح ملفات فساد له ولإبنته، أو أنه تمت تسوية بينه وبين الأجهزة الأمنية، عبر صفقة، من خلال وسطاء مع المخابرات والجيش، على إغلاق أو إسقاط جميع ملفات الاتهامات المفتوحة ضده سواء أمام القضاء العسكري أو النيابة العامة أو قضاة التحقيق، وعدم التعرض له ولأسرته بعد وفاته، وحماية ممتلكاتهم من أي مطالبات أو تحفظات قضائية مستقبلاً، واكتسابه قدراً من الاحترام والحماية الإعلامية والسياسية، خاصة بعد الحملة الإعلامية العنيفة ضده، على الرغم من أن شفيق، كان يحظى بدعم أسرة المخلوع مبارك ، وبعض جنرلات العسكر، وجهاز المخابرات العامة.
كما تم سجن العقيد أحمد قنصوة، بعد محاكمة عسكرية، حكم عليه خلالها بالسجن ست سنوات، بزعم أنه أعلن ترشحه وهو يرتدى بزته العسكرية، وتأجيل استئناف خالد على، إلى شهر مارس، فيما يعرف بقضية الفعل الفاضح، وخفوت صوت سامي عنان الذى كان يطمح فى الترشح معتمداً على دعم المؤسسة العسكرية، لكن تم تشويهه، من خلال إعلام النظام، بناءً على تعليمات الشؤون المعنوية لعسكر كامب ديفيد، مايعنى أن السادات، هو المرشح الأوفر حظاً لشغل منصب كومبارس المرحلة، خلال هذه الهزلية، وقد أعلن أن الأمن لم يمكنه من حجز قاعة للإعلان عن ترشحه، وإن كانت الجهات الأمنية، لا مانع لديها من ترشحه، لثقتهم في أنه لن ينتقد العسكر في أي مسار انتخابي محتمل، ولايثير قضية تيران وصنافير، أو الحديث عن جرائم العسكر فى سيناء، وبالتالى فإن هزلية الانتخابات ستكون صورة مكررة لهزلية 2014، حيث سيكتسح قائد الانقلاب، ويحل السادات ثالثاً بعد الأصوات الباطلة وتحيا ديمقراطية العسكر.انتخابات+الرئاسية+ترشح+السيسي+لدورة+رئاسية+جديدة+غياب+المنافسة+التعددية+في+الانتخابات+عبد+ال


Comments

comments

شاهد أيضاً

د. نبيل العتوم

د. نبيل العتوم يكتب: احتراق في عشق الوطن!

احترق جميع طاقم الناقلة في عشق الوطن، نار في روح إيران ..  عناوين رنانة رومانسية …