لماذا اهتم الإعلام بجريمة قتل “عفروتو”؟.. فكثيرون مروا من هنا دون ضجيج! – علامات أونلاين
الرئيسية / حوارات وتحقيقات / لماذا اهتم الإعلام بجريمة قتل “عفروتو”؟.. فكثيرون مروا من هنا دون ضجيج!

لماذا اهتم الإعلام بجريمة قتل “عفروتو”؟.. فكثيرون مروا من هنا دون ضجيج!

علامات اونلاين_خاص:



حظيت واقعة مقتل الشاب المصري  محمد عبد الحكيم محمود -الشهير بـ «عفروتو» -الذي قضى على يد قوات الشرطة مساء الجمعة الماضي، بعد ساعتين فقط من اعتقاله- باهتمام إعلامي غير مسبق مقارنة بعشرات الحالات التي تُختطف ثم تختفي قسريا ومن ثم تموت في هدوء دون ضجيج.

المعذبون حتى الموت..

“كريم حمدي، عبد الرحمن سيد، ياسر صابر سلام، محمد علاء خليفة، إسلام عطيتو،  سيد شعراوي، مؤمن حشمت أحمد، كريم حسني عويس، أحمد جبر، محمد صابر العسكري”.. سلسلة عريضة من الذين لقوا مصرعهم في أقسام الشرطة تحت وطأة التعذيب، عذبوا في صمت وماتوا دون ضجيج، بعدما فرقت بينهم الآلة الإعلامية الموجهة بقرارات رسمية.

لماذا التفرقة؟

هذا هو توجه إعلام السلطة بشكل واضح لتوصيل رسالة إلى الرأي العام ومعارضي السلطة بأنكم لا قيمة لكم، وأن دمائكم لا تمثل لنا شيء..هكذا يقول عزت غنيم الأمين العام للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات في تفسيره للتناقض والاهتمام الإعلامي والسياسي بين أبناء الشعب الواحد.

 

 

ويوضح غنيم في تصريح خاص لـ”علامات” أن كافة حالات القتل لأفراد مدنيين في حالات غير سياسية حدثت بها ضجة وضغط من الرأي العام، وهذا هو متعلق بالتناول الإعلامي وتوجيه إعلام السلطة.

كلام غنيم أنطبق على حالات كثر قتلت بعد أحداث انقلاب 3 يوليو من بينها مثلا ” شيماء الصّباغ، وطلعت شبيب الرشيدى، ومجدي مكين، وغيرهم”، فهؤلاء سلط الإعلام عليهم ضوء اهتمام كما لو كانوا ليسوا مصريين كبقيتهم المذكورين أعلاه.

ويتابع غنيم: “أما في حالات القتل السياسي من التعذيب فلا يوجد أي تحرك من إعلام النظام مما يؤدي الي موت كثير من القضايا”.

وفي هذا الشأن يقول محمد أبو سمرة، رئيس الحزب الإسلامي إن “التعامل بمكيالين أصبح واضحا ومستفزًا، وبمنتهي الغباء ويدل علي جهلهم بطبيعة المصريين”.

أما المهندس محمد شريف كامل الأمين العام للمجلس الثوري المصري، فيقول إن النظام سلك طريق تقسيم الشعب المصري إلى شعبين “إحنا شعب وأنتم شعب”، وترك للشعب المخدوع رسم خطوط التقسيم على هواهم، فرسم البعض خط للتقسيم يفصل بين الإخوان والآخرون، ورسم البعض الأخر ذلك الخط جغرافيا كما نرى مأساة سيناء والنوبة، وآخرين رسموه سياسيا بين إسلاميين وعلمانيين، ولم يسلم الأمر من رسم الخط على الحدود الطائفية بكل ألوانها.

وأكتفي المهندس أحمد السباعي، القيادي بحزب الوطن، بقوله في تفسيره لهذه الظاهرة قائلا: ” نحن لسنا بحاجه إلى أدله إلى أن الإعلام موجه”.

إسلام عطيتو و عفوتوا

محمد سودان، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة

وفي السياق ذاته يقول الدكتور محمد سودان، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب الحرية والعدالة،  إن ما حدث مع “عفروتو” تماماً حدث مع شيماء الصّباغ و الابنة المحسوبة علي الإخوان سندس أبوبكر ابنة السبعة عشر عاماً الفتاتين رحمهما الله من الإسكندرية احدهما قتلت برصاص الشرطة بالقاهرة و الأخرة قتلت برصاص الشرطة بالإسكندرية الاثنتان قتلافي نفس الْيَوْمَ تم الإعلان و الاهتمام بقتل شيماء و محاسبة قاتلها و لو محاسبة شكلية وأما سندس فلم يذكر الإعلام المصري عنها شيئاً.

ويضيف سودان في تصريح خاص لـ”علامات”: “الاثنتان كانتا مشتركتان في مظاهرة ضد النظام و لكن الخلفية السياسية مختلفة و هدف المعارضة كذلك مختلف هكذا يتعامل الاعلام المشين المسيس مع الأحداث في مصر إسلام عطيتو و عفوتوا.

قصة قصيرة..

وذكر سودان واقعة حدثت لصديقه عزيز قائلا: “كان أستاذ دكتور حسن البرنس فك الله أسره يوماً محبوس داخل قسم شرطة سيدي جابر لحساب أمن الدولة و ذهب احد أصدقائه استاذ دكتور ع ب رئيس قسم الهندسة المدنية بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية للقسم محاولاً زيارته فلما طلب من الضابط النوبتجي زيارة د. حسن الضابط صمت قليلاً ثم قال له يا دكتور اطلع استأذن من المأمور و عندما دخل دكتور ع ب علي المأمور طالباً الإذن بالزيارة قال له استرح لو سمحت يجب ان اتصل كي استأذن ( ضابط أمن الدولة) و عندما اتصل المأمور طالباً الموافقة علي الزيارة تناوله ضابط أمن الدولة بالسباب و الشتائم بالأم و الأب علي إثرها انسحب د. ع ب دون أن يقول شيئاً للمأمور من هذه القصة تعلم لماذا المعاملة مختلفة”.

حالات قتل أخرى دون ضجيج

سيد شعراوي

 

ورصدت “علامات” بعض الحالات التي راحت ضحية تعذيب الشرطة في صمت دون ضجيج.. والمفارقة العجيبة أن أغلب الحالات تمت في عام 2015 وهو  نفس العام الذي تولى فيه “مجدي عبدالعفار” وزارة الداخلية خلفا لـ”محمد إبراهم”.

سيد شعراوي

ففي مارس 2015 قتلت قوات الشرطة “سيد شعراوي” أحد أبناء قرية ناهيا بمحافظة الجيزة، وهو أب لثلاثة أطفال، يبلغ العمر 43 عاما، يعمل بأحد ورش اللوحات المعدنية، داهمت حملة كبيرة من قوات الأمن منزله بساعة متأخرة من الليل، وأطلقت الرصاص على أماكن متفرقة من جسده، حتى فارق الحياة.

المهندس أحمد جبر

مهندس أحمد جبر

 

وفي نفس العام 2015 أيضا تم تصفية المهندس أحمد جبر، بعد اقتحام مقر إقامته بمنطقة سيدي بشر شرق بالإسكندرية، وإطلاق الرصاص الحي عليه أمام طفليه، بينما ألقت قوات الشرطة القبض على زوجته.

محمد صابر العسكري

وفي إبريل 2015 قتل الأمن المواطن محمد صابر العسكري، بعدما اعتقلته من أمام متجر “كارفور” في مدينة العبور، واقتادته إلى أحد المقار الأمنية، ثم أعلنت قوات الشرطة بعد ذلك مقتله خلال مقاومته للقوة الأمنية.

إسلام عطيتو

وفي مايو 2015 قتلت قوات الشرطة “إسلام صلاح الدين عطيتو”، طال

إسلام عطيتو
إسلام عطيتو

ب بالفرقة الرابعة هندسة عين شمس، ذهب الى جامعته ليؤدي امتحانات اخر العام فإذا بقوات من الأمن تخطفه من داخل لجان الامتحانات.. بعد مرور 24 ساعة، وجدت جثت اسلام  في صحراء التجمع الخامس وأعلنت الداخلية تصفيته بدعوى تورطه في مقتل العقيد وائل طاحون، الضابط بمصلحة الأمن العام، فى حادث تبادل نيران رغم أن الروايات تثبت اختطافه من قبل قوات الشرطة من أمام الجامعة.

 

 سيد عبدربه

في مايو 2015 لقي “سيد عبدربه” حتفه بعد تعذيبه داخل قسم المطرية، وقتل بداخله العديد من المعارضين كان أبرزهم المحامي كريم حمدي.كما شهد اليوم أيضا وفاة “‏عبد الرحمن سيد

سيد عبدربه

”  ‏عمره 19 عام، ‏ في قسم المطرية بعد التعذيب.

 

في مايو 2015 محمد علاء خليفة، 22 سنة كان محبوسا على ذمة قضية أحداث اقتحام قسم شرطة مطاي بالمنيا «شديد الحراسة»، قال تقرير مفتش الصحة، إن المتوفى، كان مريضًا بالربو ويتلقى علاجًا داخل السجن.

أحمد مدحت

طالب بالفرقة خامسة طب عين شمس، تم القبض عليه يوم 5 أغسطس 2015 من منزله بتهمة التظاهر، في شهر فبراير 2016 تم الحكم عليه بسنتين، وفي ليل 28 أغسطس 2016 قتل على يد رجال الشرطة المصرية.

أحمد مدحت

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

“القدس” شاهدة.. لماذا حينما يتم تغييب الإخوان تمرر الصفقات والتسويات والنكبات؟

“فكوا قيودنا.. ونحن نحرر فلسطين”.. قالها المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين د. أحمد بديع خلال …