هل يتأكد ترشح سامي عنان لرئاسة مصر؟ ولمن ينحاز المجلس العسكري؟ – علامات أونلاين
الرئيسية / تقارير ومتابعات / هل يتأكد ترشح سامي عنان لرئاسة مصر؟ ولمن ينحاز المجلس العسكري؟

هل يتأكد ترشح سامي عنان لرئاسة مصر؟ ولمن ينحاز المجلس العسكري؟

هشام تاج الدين


سامي عنان؛ رئيس الأركان المصري الأسبق, حسم أمر ترشحه لانتخابات الرئاسة،هذا ما أكده المتحدث باسم حملته؛ سامي بلح، ردًا على ما نشرته مواقع إخبارية مصرية وعربية تفيد بأن عنان لم يحسم أمره حتى الآن، مؤكدا أن الأخير سيتوجه قريبا بخطاب إلى الشعب يعلن فيه ترشحه للمنصب.

وقال بلح، في تصريح لوكالة «سبوتنيك» الروسية، الجمعة، إن «حزب مصر العروبة كلف أعضاءه وقياداته في المحافظات بالبدء في جمع توكيلات لترشيح الفريق عنان».

وأضاف المتحدث: «الفريق حسم أمره بالموافقة على ترشيح الحزب له، وسيتوجه بخطاب إلى الشعب المصري ليعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية، بمجرد الانتهاء من جمع توكيلات الترشح القانونية، وعددها 25 ألف توكيل».

ووفق القانون، يتوجب على من يرغب في الترشح للرئاسة الحصول على تزكية 20 برلمانيًا على الأقل، أو جمع توكيلات بتأييد ترشحه من 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.

وشغل عنان منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة في الفترة من 2005 حتى 2012، وأسس حزب «مصر العروبة»، الذي يتولى رئاسته حاليا نجله؛ سمير عنان.

وسبق أن أعلن عنان في 2014 عن طموحه للترشح للرئاسة، وينظر إليه على أنه مقرب من واشنطن، وكان في الولايات المتحدة يوم 25 يناير 2011 وقت اندلاع الثورة المصرية.

والأحد الماضي، أعلن رئيس الوزراء الأسبق، أحمد شفيق، عن قراره النهائي بعدم الترشح، بعد احتجازه بفندق، شرق القاهرة، تحت حراسة أمنية مشددة منذ وصوله البلاد مرحلا من الإمارات في 2 ديسمبرالماضي.

#سامي_عنان

وفي سياق ما يشاع عن ترشح عنان أطلق ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي؛ توتير وسم #سامي_عنان، عبروا خلاله عن رؤيتهم للخطوة.

وما بين من راهن على انحياز المجلس العسكري له، ومن اعتبر ترشحه «ليس تمثيلية»، تنوعت التعليقات على إعلان عنان، عزمه الترشح بانتخابات الرئاسة التي ستجرى في مارس المقبل.

وأعلن حزب «مصر العروبة»، الخميس، ترشيح عنان، لخوض انتخابات الرئاسة، وقال على لسان أمينه العام؛ سامي بلح، إنه سيعقد مؤتمرًا صحفيًا بمقره بالدقي (الجيزة)، قرب العاصمة، لإعلان تفاصيل ترشح عنان.

وقال الناشط الحقوقي؛ بهي الدين حسن، في حسابه: «سامي عنان .. أحد أهم الأسئلة يتعلق بموقف المجلس العسكري من هذا الترشيح، هل مازال عنان عضوا بالمجلس؟ هل يحتاج تصريحا منه؟ هل سيقف المجلس علي الحياد بين اثنين من كبار العسكريين السابقين، أم ينحاز أدبيا وماديا لأحدهما ويخاطر بانقسامه؟ هل يقنع أحدهما بالتراجع، من؟».

ومتفقا معه، ذهب الكاتب الصحفي سليم عزوز، عبر تغريدة بحسابه إلى أنه «فيما الرواية المتواترة أن السيسي ينام ساعتين بس في اليوم، امبارح (أمس) مانامش الساعتين علشان التسريبات، والليلة مش رايح ينام (لن ينام) علشان سامي عنان! الصبح بلاغ من سمير صبري ضد فساد سامي عنان، وبالليل برامج التوك شو تشتغل على فساده!».

وفي نفس السياق، قال الناشط؛ هيثم أبوخليل: «نزول سامي عنان ليس تمثيلية لكنه الإعلان الصريح عن صراعات في الأدوار العليا في مصر لا يعلم الشعب المصري عنها شيء! وإحنا قاعدين نتفرج».

وفي المقابل، قال حساب «طامح»: «على مسؤوليتي .. سيترشح الفريق سامي عنان للرئاسية وقد أخذ الضوء الأخضر للترشح من جهات كبرى سيادية في مصر. تذكروا هذه التدوينة وانشروها عني».

فيما ركز فريق آخر انتقاداته إلى أنه حتى لو قبلوا بأن عنان سيكون منافسا, فهو من أبناء الجيش, وكان رئيس أركان وعضو مجلس عسكري سابق, وكان يقود العمليات في الوقائع التي تلت ثورة يناير 2011، وليس خريج «فنون مسرحية».

وقال حساب «عنتيل النشطاء»: «بعد سبع سنين هتاف “يسقط يسقط حكم العسكر” اكتشفوا أن العسكر كله هو السيسي وأن سامي عنان خريج فنون جميلة»!

فريق ثالث ركز على الفكاهة في تناوله الترشح بالإشارة إلى من أعلنه شخص يدعى سامي بلح، وقالوا كفاية «بلحة واحدة»، في إشارة إلى السيسي الذي يحمل هذه الصفة.

ومن المقرر أن تبدأ حملة عنان في جمع توكيلات من المواطنين لخوض الانتخابات السبت.

وفي انتظار عنان, بلاغات مقدّمة ضده, قد تظهر للواجهة في أي لحظة, إذا قرر خوض الانتخابات الرئاسية، بحسب صحيفة «العربي الجديد».

وكان الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في البلاد، قد أقال عنان من منصبه في أغسطس 2012، وعينه مستشارا لرئيس الجمهورية، ولكنه استقال من منصب المستشارية في 1 يوليو 2013، أثناء التظاهرات التي دعت لها حملة تمرد وجبهة الإنقاذ ضد مرسي، وأعقبها الانقلاب العسكري بعد يومين.

وقبل أكثر من شهر تفاجئ المصريون بنيران عسكرية شقيقة من عنان، صوب عبدالفتاح السيسي، مطالبا بمحاسبة المتسببين فيما وصفه بـ«الوضع الكارثي» لأزمة مياه النيل.

وقال عنان، في تدوينة نشرها على «فيسبوك»، إن «فشل الحكومة في إدارة الملف (سد النهضة) يصل إلى حد الخطيئة منذ أن وقّعت مصر على إعلان الخرطوم الثلاثي في مارس 2015؛ مؤتمر حسن النوايا ورفع الأيدي»، لافتا إلى أن «العلاقات الدولية لا تُدار بحسن النوايا ولكن بالمصالح».

وفي مارس 2015، وقعت مصر والسودان وإثيوبيا وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة في الخرطوم، وتعني ضمنيا الموافقة على استكمال إجراءات بناء السد، مع إجراء دراسات فنية لحماية الحصص المائية من نهر النيل للدول الثلاث التي يمر بها.

ووقتها اعتبر مراقبون توقيع عبدالفتاح على الوثيقة، أول اعتراف رسمي من القاهرة بحق أديس أبابا في بناء السد.

وشدد عنان على ضرورة «محاسبة كل من أوصل مصر إلى هذا الوضع الكارثي المهين»، دون أن يحدد شخصيات بعينها.

وطالب مؤسسات الدولة وأجهزتها بدراسة كل الحلول المتاحة لإصلاح هذا الموقف السيئ، للحفاظ على حقوق مصر التاريخية في مياه النيل.

وأكد على ضرورة إعلام الشعب المصري بكل الأمور والمستجدات بشفافية كاملة، وأن تعلن الدولة أن كل الخيارات متاحة للدفاع عن الأمن القومي لمصر وحقوقها التاريخية في مياه النيل.

وكانت وسائل إعلام مقربة من سلطات الانقلاب العسكري شنت هجوما على الشخصيتين العسكريتين الوحيدتين اللتين تمثلان خطراً على طموحات عبدالفتاح في الاحتفاظ بالرئاسة لولاية ثانية تمتد حتى 2022.

فقد تعرض حينها أحمد شفيق، وسامي عنان، لانتقادات حادة، بعدما أصدرا تعليقين لاذعين على طريقة إدارة النظام الحاكم وأجهزته الأمنية للحرب على الإرهاب، والقصور المعلوماتي والميداني الذي عكسه الهجوم المسلح الأخير بالقرب من منطقة الواحات البحرية، غربي البلاد، الذي راح ضحيته 58 من ضباط وجنود الشرطة.

وتبنى شفيق، وجهة نظر تعزز فرضية تعرض القوة الأمنية لخيانة من داخل وزارة الداخلية، ووصف ما حدث في هجوم الواحات بأنه «لم يكن مجرد اغتيال كمين منعزل»، على حد تعبيره.

وأضاف، عبر  صفحته على «تويتر»: «ما هذا الذي يحدث لأبنائنا؟ هم على أعلى مستويات الكفاءة والتدريب، هل ظلمتهم الخيانة، أو ضعف التخطيط لهم، أو كل الأسباب مجتمعة؟».

وتابع، متسببا في عاصفة من الجدل، قائلا: «أرجوكم.. لا تتعجلوا في الانتقام قبل أن تستوعبوا وتفهموا حقيقة ما دار أمس على أرض بلدنا الجريح، وفي عمقه. أرجوكم.. أدركوا أن ما حدث لم يكن مجرد اغتيال كمين منعزل، ولا هو مهاجمة بنك في مدينة حدودية، أبدا، لمن لا يفهم ولمن لا يريد أن يفهم، ما دار كان عملية عسكرية كاملة الأركان، أديرت ظلما ضد أكثر أبنائنا كفاءة ومقدرة وإخلاصا».

وجهة النظر تلك، تبناها كذلك سامي عنان، فقد طالب في بيان له بأن ينحي الجميع العواطف جانبا, وقال: «نَحّوا العواطف جانباً الآن، لغة العقل والرشد، هي ما نحتاجها حالياً، ابحثوا عن الأسباب والدوافع وضعوهما في سياقهما الصحيح، شخَّصوا المرض بواقعية وبعقلانية، أدركوا حجم الكارثة التي نمر بها ونعيشها».

وتساءل عنان، قائلا: «هل أبناؤنا – أعز وأكفأ ما نملك – يكونون ضحية الخيانة وضعف وسوء التخطيط وعدم دقة المعلومات؟».

وتابع: «احترموا عقولنا تمتلكوا قلوبنا، إن مصر تتشح بالسواد حزناً وغماً ونكداً على هذه الكارثة المروعة، رحم الله الشهداء وعجل بشفاء المصابين، والعزاء لمصر، ولشعب مصر العظيم».

وشملت حملة الهجوم، ترويج أخبار غير صحيحة عن فتح بعض المقار الانتخابية لعنان، وتارة أخرى بترويج معلومات عن اتصالات بينه وبين جماعة الإخوان المسلمين، أما شفيق فطالته أخبار حول تدهور حالته الصحية، وإصابته بداء الزهايمر.

وكان عبد الفتاح قد أحال عددا كبيرا من ضباط سلاح الجو إلى التقاعد بسبب صلاتهم المحتملة بعنان، ثم توالت الحركة بإحالة قائد السلاح؛ الفريق عبدالمنعم التراس إلى التقاعد، ليُكمل عبد الفتاح بذلك استبعاد جميع القادة الأقدم منه في الجيش.

وبحسب المادة 140 من الدستور المصري «تبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بـ120 يومًا على الأقل (أي في يناير الجاري أو فبراير المقبل)، ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يوما على الأقل».

ومبكرا، أطلقت دوائر استخباراتية وأمنية، حملة «علشان تبنيها» لدعم ترشح عبد الفتاح لولاية ثانية حتى 2022، والتوقيع على استمارات لهذا الغرض، على غرار «تمرد» التي موّلتها الإمارات، وتم استخدامها لتبرير الانقلاب على د. محمد مرسي؛ أول رئيس مدني منتخب للبلاد، منتصف العام 2013.

وتشارك الحكومة في أنشطة الحملة، ووقع على استماراتها شخصيات مسؤولة في مناصب رسمية، من بينهم محافظون، وبرلمانيون، وقيادات شرطية، وإعلاميون وفنانون مقربون من أجهزة أمنية، كما أنها تحظى بتغطية إعلامية واسعة.


Comments

comments

شاهد أيضاً

«علماء المسلمين» يدعو لإطلاق سراح الدعاة الموقوفين بالسعودية والإمارات

طالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أمس الأربعاء، بإطلاق سراح جميع العلماء والدعاة الموقوفين في السعودية …