رويترز: التضخم كشف عجز المصريين في عهد السيسي – علامات أونلاين
الرئيسية / اقتصاد وتنمية / رويترز: التضخم كشف عجز المصريين في عهد السيسي

رويترز: التضخم كشف عجز المصريين في عهد السيسي

علامات اونلاين_وكالات:


نشرت وكالة رويترز تقريرًا عن حركة البيع والشراء في السوق المصرية، قالت فيه إن إعلان حكومة الانقلاب عن هبوط التضخم في ديسمبر الماضي، رغم أن الجميع نظر إليه باعتباره مؤشرا على تحسن الاقتصاد، إلا أنه جاء نتيجة الانخفاض الحاد في القدرة الشرائية للمصريين في عهد السيسي، واضطرار التجار إلى خفض أسعار البيع حتى يتمكنوا من تصريف البضائع.

وقالت الوكالة إن المصريين تضرروا بشدة جراء تحرير سعر صرف العملة في 2016، والذي اتجه إليه نظام السيسي استجابة لشروط صندوق النقد الدولي، مشيرة إلى أن قدرة الواطنين على الشراء تسير من سيئ إلى أسوأ.

ولفتت الوكالة إلى أن الأسعار قفزت إلى مستويات قياسية، وفقد الجنيه المصري نصف قيمته بعد أن حرر البنك المركزي سعر الصرف في نوفمبر 2016، في مسعى للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي لإنقاذ الاقتصاد المتهاوي بسبب فشل السيسي ونظامه، موضحة أنه مع وصول الجنيه إلى حوالي 17.7 جنيه للدولار مقارنة مع سعره قبل التعويم البالغ 8.88 جنيه، اضطر المصريون لتعديل عاداتهم للإنفاق؛ كي تتناسب مع انخفاض قيمة دخلهم ومدخراتهم بواقع النصف.

ونقلت الوكالة تصريحات اقتصاديين قالوا فيها إن هبوط التضخم ليس بالضرورة نتيجة لانتعاش اقتصادي حقيقي، حيث قالت علياء ممدوح، كبيرة الخبراء الاقتصاديين لدى بلتون المالية: “بعد نوفمبر 2016، كنت تقارن التضخم بالمعدلات المرتفعة للفترة التي أعقبت التعويم، لكن في ديسمبر كان لديك تأثير قوي لسنة الأساس”، ما معناه أن حكومة الانقلاب تقارن معدلات التضخم بالشهور التي تلت التعويم.

وقالت علياء: “ربما يشير التراجع إلى أن مستوى الإنفاق لم يتعاف بالكامل، خصوصا لأن الطلب الموسمي يدفع في العادة معدلات التضخم للارتفاع”.

وقالت شركات إنتاج الأغذية، إنها ترغب في زيادة الأسعار للحفاظ على الربحية، لكن ذلك ليس بمقدورها؛ لأن السوق لا يمكنها استيعاب أي زيادات أخرى في السعر.

وقال هاني برزي، رئيس مجلس إدارة إيديتا للصناعات الغذائية: “نرغب في زيادة الأسعار لكن السوق غير مواتية في الوقت الحالي”.

واضطر تجار التجزئة أيضا لخفض أسعار بعض الأغذية، مثل الدواجن واللحوم، لاجتذاب المستهلكين مجددًا، والذين أبعدتهم زيادات الأسعار، حيث قال إسماعيل جمال، وهو صاحب متجر للدواجن في مدينة نصر: “الناس لا تشتري…إحنا خايفين نبطل شغل لو مخفضناش الأسعار”.

ويقول خبراء اقتصاديون، إن القدرة الشرائية يمكن أن تستغرق بين ثلاث إلى أربع سنوات كي تتعافى من صدمة التعويم.

وقال نعمان خالد، الخبير الاقتصادي لدى “سي.آي كابيتال” لإدارة الأصول: “شرائح من المجتمع تحولت من (استهلاك) اللحوم إلى الجبن كمصدر للبروتين، هذا ما فعله التضخم بالمستهلكين”.

وأضاف أن دورة اقتصادية كاملة تشمل تعافي النشاط وزيادة الأجور ضرورية قبل أن تعود القدرة الشرائية إلى مستويات ما قبل تحرير سعر الصرف، وقبل رؤية معدل معقول للتضخم.


Comments

comments

شاهد أيضاً

قطر تطلق خطا ملاحيا جديدا لميناء “أم قصر” جنوبي العراق

أعلنت وزارة المواصلات القطرية، اليوم الإثنين، إطلاق خط ملاحي جديد بين قطر والعراق، اعتبارا من …