الرئيسية / تقارير ومتابعات / هل أطاح السيسي برئيس جهاز المخابرات العامة.. وهل يتعلق الأمر بفضائح التسريبات؟

هل أطاح السيسي برئيس جهاز المخابرات العامة.. وهل يتعلق الأمر بفضائح التسريبات؟


أكدت مصادر سياسية مصرية، أن عبدالفتاح السيسي؛ رئيس سلطة الانقلاب العسكري في مصر، أجرى عملية تغييرات واسعة في جهاز المخابرات العامة، شملت إقالة رئيس الجهاز، وعدد آخر من قيادات وضباط الجهاز.

وقالت مصادر، لم تكشف عن هويتها، إن عبد الفتاح أقال رئيس الجهاز، اللواء خالد فوزي من منصبه، وعين بدلا منه وكيل الجهاز، اللواء إبراهيم عبدالسلام، إلى حين اختيار رئيس جديد بشكل رسمي، يصدر قرار جمهوري بتعيينه، بحسب صحيفة «الجريدة» الكويتية.

وربطت المصادر، بين قرارات الإقالة، والتسريبات الأخيرة التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، وبثتها قناة «مكملين» من الخارج، وتكشف دور أحد ضباط جهاز المخابرات الحربية خلال إصداره تعليمات لإعلاميين بالتحريض ضد قطر والكويت، وإقناع الرأي العام المصري بالتنازل عن القدس.

وتضمن أحد التسجيلات الصوتية المسربة، سبابا من الضابط أشرف الخولي، لجهاز المخابرات العامة بلفظ مسيء، ما اعتبر عدم رضا من المخابرات الحربية؛ الجهاز الأكثر ولاء لعبد الفتاح، تجاه سياسات فوزي ورجاله.

وتأتي التغييرات ضمن عملية إعادة ترتيب المؤسسات في المرحلة الحالية، قبيل أسابيع من بدء انتخابات الرئاسة في مارس المقبل، وسط مخاوف رئاسية من حدوث أي متغيرات تؤثر على فرص عبد الفتاح في الاستيلاء على السلطة لفترة ثانية تمتد حتى عام 2022.

ويبدو أن قادة المخابرات العامة غير راضين عن بعض توجهات النظام الحاكم، خاصة ما يتعلق بتسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وسط امتعاض بسبب عدم كفاءة الأداء السياسي للنظام وضعفه في إدارة السياسة الداخلية والخارجية، وما يدور في الكواليس عن وقوف المخابرات العامة وراء الدفع برئيس الوزراء الأسبق؛ أحمد شفيق لخوض الماراثون الرئاسي، قبل انسحابه منذ أيام، ثم الدفع برئيس أركان الجيش الأسبق؛ الفريق سامي عنان لخوض السباق.

ودأب عبد الفتاح منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013 على إجراء تعديلات واسعة في هيكل الجهاز الأخطر في مصر، والذي تراجع دوره لصالح المخابرات الحربية؛ الأكثر ولاء له، إذ كان يترأسه قبل ترقيته وزيرا للدفاع بقرار من د.محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد, والذي خانه السيسي وانقلب عليه.

ومطلع العام الماضي، تسببت تسريبات أذاعتها قنوات مصرية وعربية تبث من خارج البلاد، في قرارات إقالة طالت عددا من قيادات المخابرات.

ويظهر واحد من هذه التسريبات أن السيسي ومدير مكتبه؛ عباس كامل لا يثقان في المخابرات العامة، ويثقان فقط في المخابرات الحربية.

وظهر في التسجيل عباس كامل وهو يتحدث مع السيسي بخصوص الليبي؛ أحمد قذاف الدم وضرورة مقابلته والتنسيق معه بشأن الأوضاع داخل ليبيا، وقال له: هو بيتعامل يا فندم مع العامة (يقصد المخابرات العامة) واحنا إيدنا والأرض من العامة في كل حاجة (أي لا نثق فيها).

ووفق «مركز يروشليم لدراسة المجتمع والدولة» القريب من دوائر صنع القرار في تل أبيب، فإن نجل السيسي الأكبر؛ محمود يعد من أبرز المسؤولين في جهاز المخابرات العامة، وقد أسندت إليه المسؤولية عن ملف «الأمن الداخلي» في المخابرات العامة، في محاولة للسيطرة على الجهاز.

وخلال 3 سنوات أقال عبد الفتاح 119 مسؤولا من جهاز المخابرات العامة، بينهم قيادات رفيعة، ووكلاء لرئيس الجهاز.

وكان السيسي قد أحال في ديسمبر 2014 رئيس المخابرات العامة السابق؛ اللواء محمد فريد التهامي إلى التقاعد بعد أكثر من عام فقط على توليه منصبه، وعين بدلا منه خالد فوزي، الذي ظل في المنصب أكثر من 3 سنوات بقليل.


Comments

comments

شاهد أيضاً

مع شكره لأردوغان.. ترامب: لدي شعور جيد جدا تجاه تركيا

وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شعوره تجاه تركيا بقوله ” لدي شعورا جيدا جدا حيال …