إقالة خالد فوزي.. مكافأة السيسي لشريكه في الانقلاب – علامات أونلاين
الرئيسية / سلايد / إقالة خالد فوزي.. مكافأة السيسي لشريكه في الانقلاب

إقالة خالد فوزي.. مكافأة السيسي لشريكه في الانقلاب

علامات أونلاين _ وكالات


 

 تساؤلات عديدة فجرتها إقالة رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي لرئيس جهاز المخابرات العامة المصرية خالد فوزي، وتكليف اللواء عباس كامل مدير مكتب السيسي للقيام بمهام رئيس الجهاز الأكبر والأخطر في مصر، المفاجأة كانت اثنتين كما أكد المتابعون الأولى في إقالة خالد فوزي والثانية بتكليف عباس كامل.

أما المفاجأة في إقالة فوزي فترجع لأنه كان بمثابة المدير التنفيذي لخطة الانقلاب التي جرت على الرئيس محمد مرسي في تموز/ يوليو 2013، وطبقا لشهادة قدمها اللواء رأفت شحاتة رئيس المخابرات الأسبق لأحد المقربين من الدكتور مرسي، عن دور المخابرات العامة في الانقلاب، قال شحاتة إن “الجهاز تم اختراقه من قبل المخابرات الحربية التي كان يديرها السيسي ومن بعده نسيبه محمود حجازي”.

وأضاف شحاتة أن “رجال المخابرات الحربية يمثلون القوام الأكبر للجهاز خلال السنوات الماضية”، وإن كان شحاتة لم يقدم إفادة مباشرة حول دور خالد فوزي والذي كان وكيلا للجهاز ومسؤولا عن مكتب الإسكندرية وقتها في الانقلاب، إلا أن البلاغ الذي ما زال حبيسا في أدراج مديرية أمن الإسكندرية بتاريخ 15 آذار/ مارس 2013 ربما يقدم هو الإجابة.

ففي هذا اليوم وكما يؤكد قيادي من الإخوان المسلمين طلب عدم ذكر اسمه تحسبا من الملاحقات الأمنية، فقد استطاع عدد من أنصار الرئيس مرسي القبض على أحد الأشخاص يقوم بتوزيع مبالغ مالية وأسلحة على عدد من البلطجية للقيام بمظاهرات ضد الرئيس، وبعد الإمساك به تبين أنه عقيد في المخابرات العامة، وبتفتيش سيارته وجدوا كشكولا يحمل عنوان خطة الإطاحة بمرسي.

ويضيف المصدر ذاته: “في هذا الكشكول تصورا للمظاهرات التي تخرج ضد مرسي وكشفا ماليا للمتعاملين مع عقيد المخابرات”، إضافة إلى حقيبة بها مبالغ مالية ما بين الجنيه المصري والدولار الأمريكي، وبالفعل تحرر محضر بالواقعة، التي علم بها الدكتور محمد البلتاجي عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة، وبالتالي بدأ في اتخاذ خطوات عاجلة لكشف هذا المخطط ودور جهاز المخابرات فيه.

ويتابع قوله: “كانت المفاجأة بدخول اللواء خالد فوزي وكيل الجهاز ومسؤول مكتب الإسكندرية وقتها على خط الأزمة، وقام بإقناع عدد من قيادات الإخوان بأن هذا الشخص مجرد طعم يقوم به الجهاز لمعرفة المتآمرين على الرئيس، وفي سبيل إنقاذه قدم الجهاز للنيابة عددا آخر من المتعاونين مع المخابرات، ثم تم إرسال العقيد في رحلة عمرة ولكنه عاد بعدها جثة هامدة، ولذلك لم يكن مفاجئا تعيين فوزي رئيسا للجهاز خلفا لمحمد التهامي”، كما أكد القيادي الإخواني.

وطبقا للكاتب الصحفي كمال علام المتابع لنشاط الجهاز فإن “السيسي كان يعتمد على فوزي بشكل كبير في مواجهة أنصار مرسي، خاصة وأن فوزي كان ضمن اختصاصاته بالجهاز متابعة الحركات والتنظيمات الدينية، وبالتالي منحه السيسي مساحة كبيرة في ملفات كانت مغلقة لصالح المخابرات الحربية بعد الانقلاب، مثل سيناء والقضية الفلسطينية والسودان وسد النهضة وملاحقة معارضي السيسي في الخارج والسيطرة على الإعلام والرأي العام في الداخل”.

وأكد علام أن هذه “الملفات التي حقق فوزي نجاحا في بعضها مثل القضية الفلسطينية بعد المصالحة التي جرت مع حماس على غير رغبة المخابرات الحربية، وبدأ يتحرك في سد النهضة من خلال دعم المعارضة الإثيوبية في إريرتيا، وتقديم سلاح للمعارضة في الداخل الإثيوبي، وهو ما كشفته إثيوبيا وقدمته لمصر كدليل علي عدم صدق النوايا بين الدولتين، ولذلك تأجلت زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي أكثر من مرة، حتى تقدم مصر تبريرا حول ما تم ضبطه من أسلحة في يد المعارضة”.

وتوقع علام أن “يكون فوزي كبش فداء قدمه السيسي لرئيس الوزراء الإثيوبي الذي تزامنت زيارته للقاهرة مع خبر إقالة رئيس المخابرات”، مؤكدا أن تكليف عباس كامل بمهمة إدارة الجهاز يأتي في ظل فشل السيسي في السيطرة على المخابرات العامة حتى الآن.

واستدل علام “بشهادة سابقة قدمها له اللواء الراحل سامح سيف اليزل بأن عمر سليمان جعل الجهاز خلال فترة توليه أقرب إلى الجزر المنعزلة عن بعضها وهو وحده الذي يملك كل خيوطها، ولذلك ما زال الجهاز يمثل أزمة للسيسي الذي لم يستطع حتى الآن السيطرة الكاملة عليه رغم أن معظم عناصره من المخابرات الحربية كان يديرها السيسي سابقا”.

ولفت علام إلى “نقطة أخرى وهي المتعلقة بمحمود نجل السيسي الذي تم إلحاقه بالمخابرات العامة بعد الانقلاب، والذي كان مسؤولا عن سيطرة المخابرات على وسائل الإعلام، ويبدو أن التحقيقات التي حدثت في قضية التسريبات الصوتية التي كشفتها النيويورك تايمز وقناة مكملين، أشارت إلى تورط فوزي أو أحد عناصره فيها لإحراج محمود السيسي، وهو ما واجهه رئيس الانقلاب بإقالة رئيس المخابرات كما حدث بالضبط مع صهره اللواء محمود حجازي رئيس الأركان السابق والذي تم إقالته بعد التحقيقات التي جرت حول حادث الواحات، مما يشير في النهاية إلى أن السيسي يريد إيصال رسالة لكل المحيطين به أنه لا أحد فوق سيفه ومقصلته”.


Comments

comments

شاهد أيضاً

السودان: نعتمد دبلوماسية المعابر مع دول الجوار

أعلن السودان، اليوم الخميس، اعتماد “دبلوماسية المعابر للانفتاح على دول الجوار خاصة مصر وإثيوبيا وتشاد …