لماذا رفض سامي عنان الاعتذار؟ – علامات أونلاين
الرئيسية / تقارير ومتابعات / لماذا رفض سامي عنان الاعتذار؟

لماذا رفض سامي عنان الاعتذار؟

علامات أونلاين_ أيمن الحياري:


رجح مصدر مقرب من حملة الفريق سامي عنان؛ المرشح المستبعد من الانتخابات المصرية تعرضه لضغوط، لإصدار بيان اعتذار عن إعلانه نيته الترشح للرئاسة المقررة في مارس المقبل, لكنه رفض الاستجابة لها، بحسب موقع «مصر العربية»، فقد كان يردد دائما: «أنا مقاتل.. وأدرك ما أقبل عليه».

وشدد المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن عنان لم يخالف القواعد والقوانين العسكرية، حين أعلن ترشحه للرئاسة، وقال إنه  ليس ممكنًا القول إن رئيس الأركان، لا يعرف القوانين العسكرية، أو يعرفها لكنها يخالفها.

وقال عضو مجلس الشورى السابق؛ محمد محيي الدين، المقرب من عنان، إن الأخير أكد قبل سويعات من اعتقاله أنه عازم على الاستمرار في طريقه, ويدرك جيدا ما هو مقبل عليه.

وأضاف محيي الدين في بيان له بعنوان «شهادة للتاريخ»: «آخر لقاء لي مع الفريق عنان قبل أيام قليلة، وتناقشنا في عدة أمور»، وتابع: «وجدته صادقا في رغبته وغاضبا مما آلت إليه الأوضاع في مصر».

وأشار محيي الدين إلى أنه قبيل التحفظ عليه بسويعات، كنا نتناقش في موقف توقيعاته، ورأيت مدي جديته ورغبته الصادقة فيما يراه ونراه جميعا أنه إنقاذ مصر.

وقد اعتقلت السلطات المصرية عنان، من سيارته، حسبما كشف مدير مكتبه؛ مصطفى الشال، في تغريدة له على «تويتر»، ثم أعلنت حملته توقفها عن العمل.

ووجه الجيش, في بيان رسمي, اتهامات لعنان بارتكاب مخالفات شملت التزوير والتحريض ضد القوات المسلحة؛ على خلفية إعلان عزمه منافسة عبد الفتاح السيسي, في الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس المقبل.

 

لماذا اعتقل عنان؟

للإجابة على هذا السؤال كتب الناشطين سؤالا واحدا يقول, كما يسأل السجناء بعضهم: «إنت جاي هنا مخدرات ولا آداب؟ لا والله ترشيح!» بحسب صحيفة “القدس العربي” .

حادثة اختطاف عنان، وهو الذي كان في رتبة أعلى من قائد الانقلاب؛ عبد الفتاح السيسي، وقبلها واقعة ترحيل الفريق أحمد شفيق من الإمارات بعد إعلانه رغبته في الترشح وإجباره على اعتزال السياسة, وأيضاً سجن العقيد أحمد قنصوة لإعلانه رغبته الترشح، كشفت أن السيسي لا يريد عمليّاً أي منافسين حقيقيين في الانتخابات، وخصوصاً القادمين من المؤسسة العسكرية, ولكن بعد انسحاب خالد علي وجد السيسي نفسه عاريًا أمام العالم, فالانتخابات تحولت إلى استفتاء على شخص واحد, لذا سارعت أجهزته الأمنية إلى دفع بعض (الكومبارس) للتواجد على المسرح, ومنهم رئيس حزب الوفد الذي سبق أن أعلن أنه اختار عبد الفتاح لفترة رئاسة ثانية!

 

لماذا تم القبض على عنان؟

أعلن الجيش ثلاثة أسباب للقبض على عنان:

أولا: أنه لم يحصل على موافقة القوات المسلحة على قرار الترشح, باعتباره ما زال “ضابطا مستدعى”, وهذا السبب يثير العجب, فقد سبق أن سعى عنان للترشح في انتخابات عام 2014 لكنه انسحب لصالح عبد الفتاح, وحينها لم يتم استدعاؤه أو اعتقاله، كما أن عنان هو رئيس لحزب اسم “مصر العروبة”, فكيف يحق له رئاسة حزب سياسي, ولا يحق له الترشح في الانتخابات؟

ثانيا: وجهت لعنان تهمة ارتكاب «جريمة التزوير» بما يفيد إنهاء خدمته، وهو ما ردّت عليه حملة عنان بالقول إنه طلب إنهاء خدمته، كما فعل عبد الفتاح عام 2014 ولكنه لم يحصل على الموافقة ما يعني تحيّزا مقصودا ضده.

الجريمة الثالثة التي ارتكبها عنان حسب بيان القوات المسلحة، هي «التحريض الصريح ضد القوات المسلحة بغرض إحداث الوقيعة بينها وبين الشعب المصري».

وبالرجوع إلى خطاب عنان لإعلان رغبته بالترشح نجد أنه وضع يده على الجرح؛ فقد عزا التردي العميق للبلاد، من الإرهاب، إلى أوضاع الشعب المعيشية، إلى تآكل قدرة الدولة في التعامل مع ملفات الأرض والمياه والثروة القومية إلى «سياسات خاطئة حمّلت قواتنا المسلحة وحدها مسؤولية المواجهة»، داعياً إلى نظام يسمح للقطاع المدني في الدولة بالقيام بدوره، وإلى نظام سياسي تعددي يؤمن بالحريات ويحافظ على قيم العدالة وتقاسم السلطة بين المؤسسات.

وهذه السياسات الخاطئة مسئول عنها عبد الفتاح والمجلس العسكري.


Comments

comments

شاهد أيضاً

خوفاً من غضب أردوغان.. ترامب يتراجع عن دعمه لإقامة دولة كردية مستقلة

أعلن المتحدث باسم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة توماس فيل، في منتصف يناير 2018، عزم …