المرزوقي .. أول رئيس تونسي بعد الثورة: يحلم من يتصور أن الربيع العربي انتهى – علامات أونلاين
الرئيسية / حوارات وتحقيقات / المرزوقي .. أول رئيس تونسي بعد الثورة: يحلم من يتصور أن الربيع العربي انتهى

المرزوقي .. أول رئيس تونسي بعد الثورة: يحلم من يتصور أن الربيع العربي انتهى

أيمن الحياري

أكد الرئيس التونسي السابق؛ محمد المنصف المرزوقي، وقوف دولة الإمارات، بتخطيط إسرائيلي، وراء تصفية ثورات الربيع العربي، داعيا إلى إنشاء نظام عربي جديد.

وحذر المرزوقي، من انهيار النظام العربي وتفككه بخروج مصر من المعادلة، وتدمير سوريا والعراق، وانخراط السعودية فيما يسمى صفقة القرن.

وتنبأ المرزوقي، بانتهاء النظام العربي بدوله وأنظمته ومؤسساته مثل الجامعة العربية والاتحاد المغاربي ومجلس التعاون الخليجي، داعيا إلى إرساء ديمقراطيات حقيقية، وبناء اتحاد الشعوب العربية الحرة على غرار الاتحاد الأوروبي .

وقال الرئيس التونسي السابق، في مقابلة صحفية مع بوابة “مصر العربية” الإلكترونية، إنه مشروع الأجيال المقبلة وإلا فإن هذه الأمة ستندثر.

وعن الانتخابات الرئاسية في مصر، المقرر إجراؤها في مارس المقبل، دعا المرزوقي، القوى المدنية في مصر إلى المقاطعة الشاملة للانتخابات، لافتا إلى أن مصر لم يعد فيها مكان حتى للديكور الديمقراطي الذي كان موجودا في عهد المخلوع حسني مبارك.

واستبعد المرزوقي حدوث أي مصالحة وطنية حقيقية بين جماعة الإخوان المسلمين ونظام عبدالفتاح السيسي.

ووفق رؤيته للاحتجاجات التي شهدتها بلاده منذ أسابيع، أشار المرزوقي، إلى اكتشاف التونسيين لحجم الأكاذيب التي أعطيت لهم إبان الانتخابات الرئاسية بتحسين الوضع الاقتصادي الذي تسببت فيه الثورة حسب مزاعم الثورة المضادة، كذلك تدهور وضع الحريات ونية السلطة ضرب الدستور والتراجع الواضح للحريات بجانب انهيار المستوى المعيشي.

وأضاف: إبان فترة رئاستي تعاملنا مع الاحتجاجات كحق للناس في التظاهر، اليوم العقلية هي عقلية الاستبداد كما كان الأمر سابقا تتحول الاحتجاجات السلمية بقدرة قادر وبتحريض فاعل لعمليات حرق ونهب لإخافة الشعب من الفوضى وتبرير القمع بما أنه ليس للسلطة ما تقدم غير أكاذيب ووعود جديدة.

وتابع: من يتصورون أن الربيع العربي انتهى يحلمون، عندما تكون البراكين الاجتماعية مشحونة كما هو الحال عندنا اليوم بتفاقم الأزمات الاقتصادية والسياسية والبيئية والنفسية فالموضوع ليس: متى ستعود البراكين للانفجار؟

وعما حققته تونس في الذكرى السابعة للثورة، أجاب المرزوقي: دستور ينتظر التطبيق، حريات مهددة، وعودة النظام القديم الذي لم يتعلم شيئا من أخطائه، مضيفا: تصور أن هذا الرئيس ما زال يعمل ببرمجيات الخمسينيات ويتصور أن ابنه الذي وضعه على رأس الحزب الحاكم من الممكن أن يخلفه، إضافة إلى أن هذا الرجل الذي سيبلغ 93 سنة ما زال يلوح بالترشح لانتخابات 2019.

وفي وقت سابق من يناير الماضي، قال المرزوقي إن الثورات المضادة بالوطن العربي المناهضة لحرية الشعوب تم التخطيط والتدبير لها في إسرائيل ومولتها الإمارات.

وقال إن الثورات المضادة التي قامت بعقل وتفكير إسرائيلي ومال إماراتي وتنفيذ محلي، وكانت لديها غرفة عمليات موازية لغرف عمليات الثورات، وحرفت الثورات عبر المال والإعلام الفاسد، الذي نفذ أجندة الثورات المضادة.

وقال: تنتهي الثورات العربية إذا سيطرت أبوظبي على قطر وتركيا، وإن الذين أرادوا عزل قطر فُضحوا وباتوا هم في عزلة، وإن حصار قطر هو آخر سهم في جعبة أنظمة تحاول منذ سنوات تحجيم دورها، ومنعها من لعب دور سياسي خارج السيطرة.

وأضاف المرزوقي في حوار سابق له مع جريدة الشرق القطرية أن غرفة العمليات التي تقودها إمارة أبوظبي تعتبر أنها كسرت شوكة الثورات العربية، ولم يبق بالنسبة لها إلا تجفيف منبعي الدعم، وهذا ما اتضح في الدور المشبوه في محاولة انقلاب تركيا، والدور الواضح في السعي لخنق قطر.

وتابع أنه إذا استطاعت غرفة العمليات هذه السيطرة على المَنبَعَين فلن تقوم للثورات العربية قائمة.

ورأى المرزوقي أن فشل الانقلاب في تركيا، وفشل الحصار في قطر، هو بداية العدّ المُعاكس لأناس لا يقرؤون التاريخ، ولا يعرفون أنه مدّ وجزر في الاتجاهين.

وكشف أن قطر ساهمت في استرجاع تونس للأموال المهربة من خلال المخلوع بن علي ورجاله، مؤكداً أن قطر دعمتنا سياسيا ومعنويا، ولم تدعم حكومة بعينها أو شخصا بعينه، واسترجعت أموالنا المُهربة للخزينة التونسية، بينما أفسدت الإمارات الحياة السياسية التونسية عبر إهداء سيارتين مصفحتين لرئيس المعارضة آنذاك.

ورفض المرزوقي توصيف دول الحصار لحركة حماس والإخوان المسلمين بالإرهاب، وقال: هذا الموقف مرفوض جملة وتفصيلا، فالإخوان، رغم اختلافاتي العميقة معهم أيديولوجيا وسياسياً، فإنها حركة سياسية لا علاقة لها بالإرهاب، أما حماس فحركة مقاومة وطنية.

ورأى أن معركة قطر لن تكون الأخيرة بالنسبة إلى القوى الاستبدادية، وأن هناك معارك ما تزال في الأفق ولا أحد يعلم أي حصار ثالث ورابع سيُضرب ضدّ كل دولة ينتصب فيها النظام السياسي العربي الجديد.

وأضاف إن النظام القديم مستعدّ للتحالف مع الشيطان وليس فقط مع (إسرائيل)، التي لا ترى في الحرب الأهلية العربية إلا فرصة ذهبية لمزيد من تدمير الأمة ووضع أشلائها تحت وصايتها، على حد قوله.

Comments

comments

شاهد أيضاً

ترشح يهودي ضمن قائمة حزب النهضة يثير جدلاً تونسياً وغضب أسرته

يثير ترشيح أحد أبناء الطائفة اليهودية في تونس ضمن قائمة إسلامية في مدينة المنستير الساحلية، …