استمرار تهاوي الريال اليمني رغم الوديعة السعودية – علامات أونلاين
الرئيسية / اقتصاد وتنمية / استمرار تهاوي الريال اليمني رغم الوديعة السعودية

استمرار تهاوي الريال اليمني رغم الوديعة السعودية

علامات أونلاين - وكالات:


فتح قرار السعودية إيداع ملياري دولار أمريكي في حساب البنك المركزي اليمني، لإيقاف التهاوي المتسارع للعملة المحلية وتجاوزها حاجز 500 ريال مقابل الدولار الواحد، أسئلة كثيرة حول إجراءات حكومة أحمد بن دغر في عدن، للاستفادة من هذا المبلغ، في ظل تآكل الاحتياطي من العملات الصعبة، وتوقف تصدير النفط والغاز، وما الخيارات المطروحة أمامها فيما لايزال الريال يتهاوى رغم تلك الوديعة.

وقال الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي محمد الجماعي، إن أهم أسباب انهيار العملة، هو حصار المجتمع الدولي للحكومة، وعدم تمكينها من أدواتها الاقتصادية، بالإضافة إلى توقف إنتاج وتصدير النفط والغاز، وعدم فتح حسابات المركزي في الخارج، “ولذلك تأتي المعالجات الأخيرة ومن ضمنها الوديعة السعودية لا لتعالج الانهيار، بل لترمم ما تسببت به كل العوامل التي سبق ذكرها، وستحتاج المسألة إلى بعض الوقت حتى تستطيع الحكومة وجهازها المصرفي وضع يدها على الأسواق وبالتالي منع المضاربات المخالفة للقانون”.

ويرى الدكتور عبد الله عيدروس استاذ الاقتصاد، بأن هناك أسباب عدة لاستمرار انهيار العملة “منها عدم الاستقرار السياسي والأمني، وادخار العملة المحلية التي تقدر ب 20 تريليون ريال يمني، والمطروح في السوق قليل”.

وأضاف أن “ضعف الايرادات سبب عدم التزام الدولة بواجباتها، كذلك ضعف عملية التنمية بسبب هروب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.. فإن الوديعة السعودية لا تكفي وحدها

” فيما أكد الجماعي، على أن التهاوي المتسارع للريال “مرتبط بالحرب المستمرة بلا توقف منذ 3 سنوات وتداعياتها على مختلف مناحي الاقتصاد”.

وأوضح في حديثه لـ “قدس برس” أن هذه الحرب تسببت في توقف الإيرادات النفطية، وتراجع الإيرادات الضريبية والجمركية، وانقسام المؤسسات المالية، واستنزاف احتياطي العملة الصعبة بالخارج.

وبعد مرور ما يزيد عن20 يوما من وصول الوديعة السعودية، ما يزال الريال اليمني مستمر في التهاوي في ظل صعود للعملة الاجنبية، مع اتهامات لتجار السوق السوداء بالتلاعب في ذلك.

وبحسب الجماعي، فإن فرص حكومة بن دغر، تبدو ضعيفة لإنقاذ العملة المحلية، لأسباب عدة، منها “تعطل البنك المركزي منذ قرار نقل إدارة عملياته من صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إلى العاصمة المؤقتة عدن”، بالإضافة إلى توقف إنتاج النفط والغاز الطبيعي من حقول صافر وشبوة (شمال وجنوب شرق البلاد).

وأشار رشاد النواري الصحفي اليمني المتخصص بالشأن الاقتصادي، في حديث مع “قدس برس” إن “عدم الرقابة على محلات الصرافة التي انتشرت بشكل جنوني في كل المحافظات أدى إلى التلاعب في أسعار صرف العملة واختفاءها من السوق”.

ويضيف النواري “وللأسف فإن الحكومة لم تقم بأي معالجات لتلافي هذا العجز، ولم يلمس المواطن أي إجراءات للحد من تدهور العملة، وأفضل خطوه ستجنب العملة الكثير من التدهور هيا تصدير المشتقات النفطية” بحسب ما يرى.

فيما تقول حكومة أحمد بن دغر، إن سبب انهيار العملة اليمنية “ناتج عن تجريف ميليشيا الحوثيين الانقلابية لاقتصاد اليمن منذ انقلابها على السلطة، ونهبها احتياطيات البنك المركزي من العملة الصعبة، البالغة نحو 5 مليارات دولار، إلى جانب تريليوني ريال من العملة اليمنية”.


Comments

comments

شاهد أيضاً

باكستان تسعى للحصول على شريان حياة اقتصادي بقروض صينية جديدة

قالت مصادر حكومية باكستانية إن باكستان تتوقع حصولها على قروض صينية جديدة تتراوح قيمتها بين …