د. نزار الحرباوي: هل تحقق أزمات الخليج رفاهية تركيا؟ – علامات أونلاين
الرئيسية / آراء / د. نزار الحرباوي: هل تحقق أزمات الخليج رفاهية تركيا؟

د. نزار الحرباوي: هل تحقق أزمات الخليج رفاهية تركيا؟

بقلم: المستشار د. نزار الحرباوي

عصفت بدول الخليج قبل وأثناء وبعد الحرب باليمن عدة عوامل جعلت من دول الخليج التي كانت قبلة الاستثمار العالمي محط قلق بالغ لدى دول العالم ، وانتقل الواقع تدريجيا ليسبب القلق للمواطن الخليجي الذي بات يعيش كل المتناقضات التي لم تكن تخطر بباله في وقت واحد ، فلا وحدة الخليج راسخة ، ولا التجارة مستقرة ، ولا المعاملات البنكية ممكنة ، ولا أفق لحل مشكلات الواقع إلا بمزيد من تأزيم الحال في دول الخليج جميعا .

ربما كانت التفاتة الكويت إلى الاستثمار الخارجي سابقة لشقيقاتها في الخليج ، ولكن حجم وشكل الاستثمار الكويتي بات يضاهي اليوم الاستثمارات القطرية والسعودية والإماراتية في دول العالم خارج الخليج العربي المضطرب ، ولا سيما في تركيا ، الدولة التي أثبتت حيويتها الاقتصادية برغم المعيقات ، وحققت النمو الاقتصادي فوق ما هو متوقع ، وفتحت الآفاق أمام استثمارات ناجحة لمن يرغب بالتوجه إليها بشكل جعل منها قبلة للاستثمار العالمي .

روسيا وأوروبا وإيران والجمهوريات الروسية السابقة تتنافس فيما بينها على الاستثمار قي تركيا ، وتبعت ذلك ألمانيا برغم الخلافات الواضحة بينها وبين تركيا سياسيا ، واليوم ؛ نكاد نتحدث عن نزوح جماعي أو يكاد من دول الخليج العربي نحو بيئة استثمارية تركية جاذبة ، وتمثل المناخ الأفضل للاستثمار العربي من حيث الراحة والمناخ وللثقافة والجغرافيا وعوامل النهضة القائمة فيها .

كثير من الأصدقاء من دول الخليج المختلفة باتوا يسألون عن الاستثمار ، ولكن اللافت بالفعل هو توجه ذوو الدخل دون المتوسط للبحث عن استثمارات صغيرة تكون نقطة أمان لهم في ظل التقلبات ، فهذا يسأل عن بيت ، وذاك عن محل تجاري ، وآخر عن شراكة مع مصنع قائم ، بما يدلل على حالك من التخوف الفعلي التي يعيشها المواطن الخليجي في الإمارات العربية وقطر والسعودية والكويت وعمان ونحوها .

وإذا أضفنا عامل الاضطرابات الواقعة في دول عربية عدة ، وتأزم الوضع الاقتصادي في الأردن التي كانت حلا قريبا وميسرا لكثير من مواطني دول الخليج ، فنحن نتحدث عن توجهات باتجاه واحد ، هو تركيا أو ما خلفها من دول أوروبا ، وبفضل عامل اللغة والهوية والثقافة وجد صغار المستثمرين فضلا عن كبارهم متسعا من الزمان والمكان والفرص والخيارات لاستثماراتهم الآمنة ضمن البيئة التركية التي يَرَوْن أنها الأقرب لهم في كل ما تم ذكره .

Comments

comments

شاهد أيضاً

أحمد المحمدي المغاوري

أحمد المحمدي المغاوري: حقيقة الثورات وبين عسكرتها وسلميتها

صوره تكررت بين إدانة من هنا وتأييد من هناك للضربة الأمريكية الفرنسية البريطانية على سوريا …