د. عبدالحكيم المغربي: كلنا ” نعم” للسيسى!! – علامات أونلاين
الرئيسية / آراء / د. عبدالحكيم المغربي: كلنا ” نعم” للسيسى!!

د. عبدالحكيم المغربي: كلنا ” نعم” للسيسى!!

بقلم: د. عبدالحكيم المغربي

نحن نعيش الآن بمصر والخارج اجواء انتخابية نظيفة وشفافة، بل وديمقراطية منقطعة النظير ، تخطت وتفوقت على ديمقراطية الغرب، فقد بدأت الانتخابات للمصريين بالخارج وخرجت حشود الجماهير بالطوابير العريضة ، والممتدة بشوارع العواصم العربية والأجنبية، مما احدثت ارتباك بحركات المرور بهذه العواصم.

 وذلك لتأييد الزعيم الملهم والقائد الفذ، الذى نزلنا من قبل بما يقدر بحوالي ثلاثين مليون مصرى ” والعدد باليمون ” بثورتنا المجيدة والوحيدة بميدان التحرير، لتحرير مصر من الحكم المدنى، وتفويض قائدنا السيّسى العسكرى ، كى يحمينا ويحمى مصرنا من الحكم المدنى، ونصبح فى حماية جيشنا العظيم.

 لقد نزلنا جميعاً بالخارج نحن المغتربين، كى ندلى بأصواتنا حباً وامتناناً لحكم العسكر الذى جعلنا نعيش بالغربة كل هذه السنوات، منذ ثورة يونيو ١٩٥٢م وحتى الان،  نعبر عن حبنا لحكم العسكر، ونتمسح ببيادته العظيمة ،التى جعلتنا بالغربة كل هذه السنوات ونحن لدينا ثروات تفوق اى دولة بالعالم ، من ثروات طبيعية وموقع استراتيجى فريد، نعبر له عن مدى حبنا له، وتأييدنا منقطع النظير، انه جعل من بلدنا الحبيب بلد كله عسكرى.

 فعندما نرى ونشاهد فى مصرنا الحبيبة، اى قطاع من قطاع الدولة ومؤسساتها، نجد بها لواء وقائد من العسكر ، حتى اصبحت دولتنا المصرية دولة عسكرية بامتياز، سواء كانت هذه المؤسسة صحية تعليمية او حتى دينية،  فالآن والحمد لله يحكمها حاكم عسكرى فذ يفهم فى كل شيء، فقد خرجنا بالخارج وكلنا حماس وحب للعسكر، وهتافنا جميعاً تحيا مصر ثلاث مرات، مثلما يفعل قائدنا الملهم بكل خطاب وتصريح عندما يجلس وبيده الميكرفون ويعطينا ظهره، ويقول تحيا مصر بل وقد نسينا ونسى ابنائنا معنا بالغربة النشيد الخالد الذى عفى عليه الزمن، وفى ظل حكم العسكر الرشيد، وهو  ” بلادى بلادى لكى حبى وفؤادى ومصر يا ام البلاد ” ، وهتفنا جميعا مع اولادنا اليوم بالسفارات حول العالم ” شوفوا قالو ايه علينا ”  كى نرسخ لدولة العسكر، وما وصلت اليه من انحطاط.

 هذا ما فعله المصريون بالخارج، بزعم الأذرع الإعلامية المصرية التى تتلقى الأوامر من المخابرات العسكرية، كما هو اصبح معروف لدى الجميع، وسوف يقوم الشعب المصرى بالداخل بأكثر من هذا، اعلاميا وميدانيا من حشود هنا وهناك للتأييد المطلق لحكم العسكر والقائد الفذ الملهم لما لا ؟؟ ، فقد قام هذا القائد الملهم بخراب مصر وتدميرها لماذا لم نؤيده لفترة قادمة ومستقبلية كذلك، ونحن نعلم انه سوف يعدل الدستور ليكون حكمه مدى الحياه ، ونحن بالطبع معه لأننا أصبحنا كشعب نعبد البيادة ونعبد الذل والخنوع ، ونكره الحرية والكرامة والديمقراطية.

 أصبحنا لا نريد الحكم المدني المستقل الحر، ونريد حكما وحاكما عسكريا قوى، لأننا بالخارج اصبح يحترمنا العالم ويقدرنا، لأنه عندما يهان مصرى بالخارج تقوم دولتنا العسكرية ولم تقعد ، حتى تحصل على حقه وكرامته وعودته الى بلده سالم غانم مرفوع الرأس ، فقد أهين العديد من المصريين بالخارج،  وسحق وقتل ومسحت بكرامته الارض العربية والأجنبية هنا وهناك،  وانتفضت سفارته الابية المغوارة ضد من اهانه حتى رجعت له كرامته وهيبته، فى ظل هذا الحكم العسكرى لما لا؟؟.

 ففى داخل بلده يخطف من وسط أهله ، ويسجن بل ويختفي قسرياً دون علم اين هو الان ، حتى يسمع بعد فترة وجيزة، انه من ضمن مجموعة ارهابية تم القبض عليها، او تم قتلها اثناء تبادل إطلاق النار، او يظل بالسجن والمعتقل سنوات دون محاكمات ويطبق عليه المنهج المتبع ، بمنع عنه ابسط حقوقه من زيارة ودواء وملبس حتى ينتحر او يموت مقتولا بمرضه، فهذا ما يفعله الان الحكم العسكرى الذى سوف نقول له نعم ولمدى الحياة .

 فسوف يخرج الجميع بالداخل والخارج من المصريين، لتأييد السيّسى من أجل خراب مصر اكثر وأكثر، فلا تكفى هذه المليارات من الدولارات التى اصبحت ديوناً على مصر والمصريين ، وسوف يسددها ابنائنا بل وأحفادنا،  نريد من القائد الملهم الفذ بزيادتها اكثر وأكثر ، بل نريد مزيد من تدهور الصحة والتعليم والاقتصاد وجميع المجالات اكثر مما هى عليه من التدهور، نريد منه المزيد فى الفترة القادمة، والتى بعدها وبعدها لانه سوف يجلس على كرسى الحكم مدى الحياة ، ان يبيع كل ثروات او ما تبقى من ثروات مصر، من  أراضى وجزر ومياه وغاز وما خفى كان أعظم.

 وأننا نتطلع الى المزيد من النهب والسرقة والفساد لمصرنا الحبيبة، ونتمنى ان تتحقق قريباً صفقة القرن المزعومة، ونتنازل عن سيناء وما حولها، وتصبح الجارة الصديقة الصهيونية جارة صديقة وبينها وبيننا سلام دافىء، ويصبح الفلسطينيون وعلى رأسهم حماس ارهابيين ، وبلاها قضية فلسطينية صدعتنا عبر السنين ، وبلاها القدس الشريف فقد اصبحت عاصمة أبدية للجارة الحبيبة اسرائيل، سوف ننزل جميعاً بالداخل والخارج من اجل هذا وأكثر، وتصبح الانتخابات او الاستفتاء المزمع بنعم او لا ونقول للعسكر والحكم العسكرى وحاكمه الحالى افعل بنا ما تشاء، فنحن نؤيدك بكل قلوبنا ونتطلع لمزيد من القتل والقمع والفساد والتدمير، حتى نصبح أضحوكة العالم من حولنا، وسوف نردد جميعاً وقتها ونتغنى بأغنية العصر …

شوفوا قالوا ايه علينا.. شوفوا قالوا ايه علينا؟؟!!.

Comments

comments

شاهد أيضاً

ريحانة الثورة : وانتهت المسرحية؟

مرت هزلية الانتخابات بمشاهد ديكتاتورية بإكراه بعض من الشعب الحر على النزول والمشاركة في هذه …