أحمد محمدي المغاوري: استهداف أهل السنة.. ومعركة الوعي – علامات أونلاين
الرئيسية / آراء / أحمد محمدي المغاوري: استهداف أهل السنة.. ومعركة الوعي
أحمد المحمدي المغاوري
أحمد المحمدي المغاوري

أحمد محمدي المغاوري: استهداف أهل السنة.. ومعركة الوعي

بقلم: أحمد محمدي المغاوري

 استهداف أهل السنة”  هو عنوان كتاب يطرح أسئلة من يتزعم العالم العربي والاسلامي: أهي السعودية أم ايران؟ للمؤلف د نبيل خليفة، مسيحي  لبناني، وهو من الباحثين في المواضيع والقضايا الجيوسياسية.
ويُعد هذا الكتاب صيحة نذير لإيقاظ الوعي لدى كل غيور على امتنا الإسلامية والعربية، فعنوانه طويل ومخيف: استهداف أهل السنة: ومن يتزعم العالم العربي-الإسلامي: السعودية أم إيران؟ ويضح فيه طبيعة المخطط الاستراتيجي للغرب وإسرائيل وإيران للسيطرة على الشرق الأوسط واقتلاع النفوذ السنّي منه !
وكما يقولون الحق ما شهدت به الإعداء. وما كاتبنا بعدو، والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها، ولا شك ان في هذا الكتاب حقائق لا ينكرها إلا جاحد، وربما اتفقت معه  في جل مما ذكر وليس في كله. فكان التعقيب على بعض ما ذكر وهي :-
 -1ذكر الكاتب أن أمريكا والغرب يحاربون الإرهاب. وأرى أنهم هم من زرعوه ودعموه وأعدوه كالقاعدة والدواعش تلك  صناعةً أو على أقل تقدير حالة اختراق لقيادات مدعومة ماليا وفكريا وعسكريا  تحت دعوى إسلامهم وأغلبهم أوروبيين، ولا شك قد غُرر بضعاف الفهم المتحمسين للجهاد ، والحقائق على الأرض والمآلات والمقاصد تثبت ذلك، ففي ظل مناخ سياسي مستبد وأفق للحريات مسدود وفقر وجهل للشعوب العربية  قد أدى الى سلوك خاطئ لشريحه ليست بالقليل من شباب قد غرر بهم في هذا الطريق الذي كان وبالا على الأمه وفرصة لأعدائها وأي فرصه لإكمال مشروعهم اللأخلاقي (الشرق الأوسط الجديد- والفوضى الخلاقة) .
2  – وقد ذكر الكاتب أيضا أن أهل السُنه ليس لهم مشروع ورؤيه لمقاومة المشروع الصهيوأمريكي.

بل إن لدى أهل السنه مشروع نهضوي شمولي قوي قاده الإخوان المسلمون وشرفاء الأمه معهم وهو من ناطح المشروع الصهيو أمريكي الغربي الصفوي ولا يزال برغم ما حدث لهم من حكام ضعفاء ركنوا إلى الغرب  وأصبحوا دميه في أيديهم حتى وصل بهم الحد الى الخيانة والعمالة.

ولو تُرك المجال ولم يُعرقل هؤلاء  داخليا وخارجيا على مدار عقود وليس في هذه الآونة فقط  لنجحوا وسينجحون إذا صحت النيات وقويت العزائم والهمم وفهمت وتغيرت الشعوب.
3 – وعن نظرية المؤامره يتهم  الكاتب فيها الكاتب الشعوب الإسلامية على أنهم يعيشون ويؤمنون بها.ربما.أقول إن نظرية المؤامره لها أصل عندنا في الكتاب والسنه قال تعالى (ولن ترضى عنك اليهود والنصارى.) وقال صلى الله عليه وسلم (يوشك ان تتداعى عليكم الأمم…) ويا ليت الشعوب والحكام عاشوا بها ولكنهم غفلوا عن هذه الحقيقة التي بينها الحق سبحانه لكي نعرف عدونا الحقيقي فلا نأمن له مهما تعايشنا معه فكان ولابد من الحرص والحذر، هذا ونحن في حال القوه فما بالنا ونحن في حال الضعف هذا، وقد اصابنا الوهن .
– 4 أهمل الكاتب  دور مصر المحوري والاستراتيجي وهي في قلب الحدث وهي دوله محوريه مؤثره على مدى تاريخ المنطقة، ولا زالت حتى وأن  كانت ضعيفة، فضعفها  يؤدي الى ضعف المنطقة وقوتها تقويها.. لذا فقد عملوا على إضعافها بل وإخراجها من المعادلة وإنهاكها  وذلك منذ عقود ولا زالوا، فحين نجحت الثورة المصرية ونجح الإخوان في الوصول لحكم مصر عبر صناديق الانتخاب، عمل الغرب  وجيشوا ودعموا التيار الليبرالي والعلماني والقومي وفي نهاية الأمر دعم انقلاب العسكر صنيعتهم في المنطقة منذ ثورات التحرير المزيفة في خمسينات وستينات القرن الماضي وها هي مصر وها هي المنطقة في ظل غياب مصر ودورها العكسي المساند للمشروع الصهيو أمريكي الغربي بعد الانقلاب على الديمقراطية المزعومة وها هي مصر تحت حكم السيسي.
 -5 يرى الكاتب أن الثورات العربية خرجت تلقائية ورأيي أنها كانت أيضا صنيعه مخابراتية عالمية  فائقة التحضير وكان التجهيز لها على اشده اعلاميا وحقوقيا وسياسيا وجماهيريا  ، وصولا لما سموه الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة والتي تعيشها الأمه الأن ، حيث غُررت فيها الشعوب المقهورة والمكبوتة بعد عقود من الإذلال والتربية لهم على الحاجه والفقر والجهل والمرض، والتيارات الإسلامية كانت تقمع ويسجن قادتها افرادها  فكانت الثورات فرصه للجميع  وخاصة التيارات الإسلامية وفي القلب منهم الإخوان المسلمين ، وقد حازوا على ثقة بعض مواطني شعوبهم لتجردهم وإخلاصهم وتضحياتهم وفهمهم العميق وانفتاحهم. .فكانت الثورة فرصه لتغيير هذا الواقع الكئيب وهم من يُعتمد عليهم ويشار اليهم بالبنان ويعول عليهم في هذه اللحظة ، فما كان لهم من خيار إلا المشاركة وإلا ستكون النتيجة اشد مما هم فيه الآن، .وإلا فلا مصداقيه لما كانوا يقولونه ويحضون عليه من ثبات وتضحيه وتغيير، وأرى أن تثاقلهم أو عدم خروجهم في الثورة سيكون أسوأ مما هم فيه  الآن فمصداقية العمل وثبات المبدأ أهم من العمل ذاته وأيضا في كل الأحوال فالتربص بهم واتهامهم على أنهم من صنعوا الثورة وحشد الناس لها هو أسهل ما يُتهمون به من اتباع الغرب عُبَّاد الكرسي القابعين على شعوبهم. فكان ما كان،
– 6إن العالم( امريكا واوروبا والروس واتباعهم) كل هؤلاء  يديرون حرب كونية ضد أهل السنة وفي القلب منهم الإخوان المسلمين لاجتثاثهم ، وهذا إن دل فإنما يدل على مدى قوتهم ومصداقيتهم وثباتهم وأنهم الجديرين بالقيادة برغم ضعف خبراتهم السياسية والإعلامية في التعامل مع الموقف وهو مُبرر لضعف إمكاناتهم الاقتصادية وما تعرضوا له على مدار عقود من تنكيل وتجميد اموال وسجن وتشويه وأيضا في ظل تجهيل وتخويف شعوب المنطقة.
هذا بعض ما أحببت ان أسرده من ملاحظات على هذا الكتاب الرائع  والذي يُعد كما قلت صرخة نذير لنا  للجميع حكاما وشعوبا وافرادا وجماعات بأن تعي ما يحاك لهم وكيف نجابهُها  أو نتعامل معها بحكمه وحسن تقدير فلا زالت المعركة مستمرة ولم تنتهي بعد والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون.

Comments

comments

شاهد أيضاً

ريحانة الثورة : وانتهت المسرحية؟

مرت هزلية الانتخابات بمشاهد ديكتاتورية بإكراه بعض من الشعب الحر على النزول والمشاركة في هذه …