د.عزالدين الكومي يكتب: الدكتور عبدالرحمن البر وشهادة حق أمام قضاة جهنم!! – علامات أونلاين
الرئيسية / سلايد / د.عزالدين الكومي يكتب: الدكتور عبدالرحمن البر وشهادة حق أمام قضاة جهنم!!

د.عزالدين الكومي يكتب: الدكتور عبدالرحمن البر وشهادة حق أمام قضاة جهنم!!

بقلم: د. عزالدين الكومي


في الوقت الذى يسمح فيه للعاهرات والراقصات بتصدر المشهد ، يهان العلماء وينتقص من قدرهم ، ظناً من أهل الباطل أنهم بذلك يقضون على الإسلام بنشر الرذائل، ومحاربة الفضائل، وتصفيق أهل الباطل لهم ، ولكن الله وعد بنصرة الحق وأهله، لأن كل من توكل على الله واعتمد عليه وترك سواه من الخلق فإن الله لا يخذله بل سينصره كما قال سبحانه : [وَكَانَ حَقًّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ].

وقد لا يكون النصر هنا انتصاراً في معركة، فقد يطرد العالم أو يسجن الداعية أو يموت المجاهد أو تسقط الدولة، والمؤمنون منهم من يسام العذاب ومنهم من يلقى في الأخدود ومنهم من يَستشهد ، لأن من أهم معانى النصر ثبات المؤمنين على إيمانهم، وأن ضحوا بأبدانهم أرواحهم !!

فانظر كيف ضحى “عبدالله بن الثامر” بحياته من أجل الدعوة، وهذا ما يجب على الدعاة إلى الله عز وجل أن لا يبخلوا بشيء في سبيل نشر دعوتهم، ولو أنفقوا حياتهم ثمناً لإيمان الناس، فقد مضى الغلام إلى ربه، إلى رحمته وجنته وآمن الناس بدعوته، عند ذلك أمر الملك بحفر الأخاديد في أفواه السكك وأضرم فيها النيران وقال : من لم يرجع عن دينه فأقحموه فيها، ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي فتقاعست أن تقع فيها، فقال لها الغلام : يا أماه اصبري فإنك على الحق، وسجل الله عز وجل لنا في كتابه الخالد خاتمة القصة، وعاقبة الفريقين في الآخرة فقال عز وجل في سورة البروج (قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ) .

فقد يُظن لأول وهلة، أن هؤلاء قد انهزموا، لأن نهايتهم كانت التحريق بالنار ، لكنهم في الحقيقة انتصروا نصراً مؤزراً، وكان الصحابى من أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يطعن في ظهرة بالرمح فيقول فزت ورب الكعبة.

وكم تعجبت من قول أحد الشيوعيين، يقول عن شهيد الظلال رحمه الله: إنني أتمنى أن أقتل كما قتل وينشر مبدئي وكتبي كما انتشرت كتبه .

فقد انتصر رحمه الله باستعلائه على الباطل وحزبه عندما قال : إن كلماتَنا وأقوالَنا تظل جثثاً هامدة حتى إذا متنا في سبيلها وغذيناها بدمائنا عاشت وانتفضت بين الأحياء .

وبالأمس القريب وقف الفقيه المحدث الدكتور عبدالرحمن البر ، أمام أحد قضاة جهنم ،وأحد عبيد بيادة العسكر، ليشهد شهادة حق يصرخ بها في وجوه الطغاة ،ويفند أباطيلهم، ويفضحهم على الملاُ ، وعلى خطى مرشده المؤتمن الدكتور محمد بديع الذى قال أمام أحد محاكم الانقلاب : لو أعدموني ألف مرة و الله لا أنكص عن الحق..سأسعى لتحقيق أهداف الجماعة حتى إن كلفني ذلك حياتي.. إننا لم نكن نهذي حين قلنا إن الموت في سبيل الله أسمى أمانينا.. اللهم فاقبل.. اللهم فاقبل!!.

وبنفس الروح الواثقة في نصر الله  قال الدكتور البر مخاطباً قضاة جهنم في قاعة المحكمة التي تنظر قضية فض رابعة في جلسة السبت 12 شعبان 1439 الموافق 28 إبريل 2018 : أن جماعة الاخوان المسلمين بريئة من كل الاتهامات التي وردت في اوراق هذه القضية وقال بأنه ولا يمكن أن اكون عضو الجمعية التأسيسية لوضع الدستور ثم أقوم بقلب الدستور، ولا يمكن أن اكون استاذ بجامعة الازهر وعميد كلية اصول الدين ومؤلف لكتاب عن حرمة الدماء في الاسلام وانتمي لجماعة تدعوا الي العنف … لذلك فان كل ما ورد عن محاولة الصاق العنف بجماعة الاخوان غير صحيح

كما أنني أتقدم بشكوي لهيئة المحكمة، حيث لم تكتف أجهزة الأمن بالتنكيل بي فقط، بل وصل الأمر للتنكيل بأولادي وحبس إبني  وابنتي ظلماً وزوراً، وعندما قاطعه رئيس المحكمة، قائلاً له: أنا حكمت عليك قبل كدة في قضية قطع طريق قليوب والحكم تأيد في محكمة النقض ….

رد عليه الدكتور عبدالرحمن البر بكل قوة وثقة: لا الحكم لم يتأيد في محكمة النقض وجلسته10/5 وإن شاء الله يلغي الحكم !!.

وهنا لم يطق قاضى جهنم سماع كلمة الحق ،فاعترض عليه وطلب من زبانية الأمن أن يأخذوا منه  مكبر الصوت ، لمنعه من الكلام وطالبهم بإدخاله القفص بالقوة.

فقال له الدكتور عبدالرحمن البر: أنا خصيمك يوم القيامة أمام الله”.

والدكتور معتقل منذ ثلاث سنوات ، ومتهم في عدة قضايا ملفقة، كما أن بنته  “عائشة عبد الرحمن البر – خريجة كلية الصيدلة جامعة الأزهر، وابنه محمد البر – الطالب بكلية الطب جامعة الأزهر” رهن الاعتقال في سجون الانقلاب!!

لا تأسفن على غدر الزمان لطالما

رقصت على جثث الأسود كلاب

لاتحسبن برقصها تعلو على أسيادها

تبقى الأسود أسوداً والكلاب كلاب

تموت الأسد في الغابات جوعاً

ولحم الضأن تأكله الكلاب

وذو جهل قد ينام على حرير

وذو علم مفارشه التراب.


Comments

comments

شاهد أيضاً

أردوغان يعلن البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية الحاكم، وأهداف الحكومة …