في ندو ة الإعلاميين العرب : النظام الرئاسي سيمكن تركيا من التخلص من الهيمنة الخارجية والبيروقراطية – علامات أونلاين
الرئيسية / تقارير ومتابعات / في ندو ة الإعلاميين العرب : النظام الرئاسي سيمكن تركيا من التخلص من الهيمنة الخارجية والبيروقراطية

في ندو ة الإعلاميين العرب : النظام الرئاسي سيمكن تركيا من التخلص من الهيمنة الخارجية والبيروقراطية

علامات أونلاين - إسطنبول - خاص

د. ايهان أوغانر القيادي بالعدالة والتنمية: أردوغان نجح في الانقلاب الديمقراطي السلمي

أكد د. ايهان أوغان رئيس منظمة التعاون المدني في تركيا والقيادي بحزب العدالة والتنمية، أن النموذج التركي في التنمية يصلح لأن يكون ملهما لكافة الشعوب التي نتافح من اجل الحرية في العالم العربي والإسلامي وامريكا اللاتينية ودول افريقيا وغيرهم من الدول التي تتعرض للهيمنة الغربية التي تقرر لها مصيرها وتختار لها حكامها طوال الـ100 عام الأخيرة إذ نجحت تركيا في التخلص من هذه الضغوط والهيمنة الغربية التي كانت تقرر مصير البلاد وذلك من خلال الديمقراطية الشعبية .

وأضاف في الندوة التي نظمها بيت الإعلاميين العرب مساء أول أمس السبت تحت عنوان ” تركيا بعد الانتخابات”، أن تركيا نجحت في التخلص من التبعية للغرب خلال الـ 16 عام من حكم العدالة والتنمية كما واجهت الضغوط الغربية بالاحتماء في الشعب التركي لتنسج بنفسها نموذجا رائعا ومتفردا من الديمقراطية الشعبية التي تستمد قوتها من الداخل وليس من الخارج وتعتمد على العنصر المحلي وليس الخارجي 

وأوضح د.أوغان أن كوادر حزب العدالة والتنمية كانوا مؤمنين بنجاح تجربتهم وتعاملوا معها بهذه الروح لذلك نجحوا في جذب انتباه ووعي الشعب التركي الذي كان ينتظر منهم النجاح ووقف الى جانبهم ودعموهم لذلك.

وقال القيادي بحزب العدالة والتنمية إن المشكلة في العالم العربي عندما زرتهم للتعرف على تجاربهم عن قرب سواء في مصر او تونس او ليبيا والعراق .. ولم  اجد عندهم ايمان بالنجاح ولكنهم يفتقدون الثقة في انفسهم بانهم قادرين على النجاح، بينما العرب على العكس من ذلك تماماً وكان اردوغان وفريقه لديهم ايمان قوي بالنجاح ولذلك نجحوا واستطاعوا ان يحشدوا الشعب خلفهم ليكون داعما اساسيا لهم في النجاح وهو ما تحقق في كثير من المحطات الهامة في مسيرة حزب العدالة والتنمية .

وبعد الربيع العربي جاء فريق من تونس وفريق ميداني فقلت لهم التغيير يبدا منكم انتم وبعد الحياة في السجن وما قضيتموه ولا يوجد ما تخسروه وعليكم ان تركزوا على انكم قادرين على النجاح داخليا حتى تحققوا النجاح على ارض الواقع

الشعوب لابد ان تؤمن بالنجاح والصحفيين والسياسيين لابد ان يمتلكوا القدرة على الايمان بالنجاح والثقة بالنفس؛ لان هذا هو اساس النجاح في المقام الاول

الذين ياتون من العالم الاسلامي ياتون الى من يشبهونهم وياخذون معلومات عن تركيا ممن لا علاقة لهم بالشان التركي سواء كانوا اسلاميون او علمانيون .. فالاسلاميين يحسبون ان هذا النجاح نجاح الاسلاميين وهذا خطأ وغير حقيقي فهذا النجاح الذي تعيشه تركيا اليوم يجب أن ينسب للشعب التركي الذي نجح بالفعل في صياغة نموذج الديمقراطية الشعبية الحقيقية

واستهجن د.اوغان ، ما يحدث من قبل النخب العربية الذين ياخذون معلوماتهم عن التجربة التركية من مصادر غير موثوقة وغير عليمة بما يحدث في الواقع التركي مشيرا الى ان حزب العدالة والتنمية ليس حزبا إسلاميا ولكنه حزبا تركيا شعبيا يمثل كل اطيافف المجتمع التركي حيث ان الذي فاز بالأغلبية في البرلمان هو تحالف جمهور وهذا التحالف يضم ثلاثة أحزاب هب العدالة والتنمية والحركة القومية والوحدة الكبرى وكلهم يمثلون كافة أطياف المجتمع التركي وليس إسلاميين فقط او قوميين .

وأوضح د.أوغان ان الفترة المقبلة لا مكان لاحزاب تحكم من خلال أيديولوجية سواء كانت إسلامية او يسارية او علمانية او غيرها فالاحزاب التي تحتوي كافة أطياف الشعب هي الوحيدة القادرة على النجاح في دولاب الحكم وإدارة شئون بلادها بعيدا عن الأيديولوجيا والعرق والقومية والطائفية .

وأشار القيادي بالعدالة والتنمية الى ان حزب العدالة والتنمية يملك 12 مليون عضو ويعد عدد أعضائه هو الأكبر في العالم وهؤلاء الأعضاء لم يعرفوا طعم الراحة طوال 40 يوم هي فرة الإعلان عن موعد الانتخابات المبكرة فلم يتركوا بابا في تركيا الاطرقوه ولم يتركوا تجمعا الا دخلوه يدعون لصالح تركيا الجديدة تركيا للاتراك كافة النوادي والمقاهي والحدائق العامة والبيوت والأسواق ومراكز التسوق في المولات الكبيرة والدكاكين الصغيرة حتى راو لحظة الانتصار لدولتهم تركيا ونجاح ديمقراطية الشعب التي تحمي الدولة ضد أي تدخل او ضغوط خارجية .

وأوضح د ايهان القيادي بالعدالة والتنمية، أن كوادر حزب العدالة والتنمية كانوا مؤمنين بنجاح تجربتهم وتعاملوا معها بهذه الروح لذلك نجحوا في جذب انتباه ووعي الشعب التركي الذي كان ينتظر منهم تحقيق حالة نجاح فوقف الى جانبهم ودعمهم لذلك وكان الشعب معهم، وكنا نؤمن اننا سننجح لان الشعب التركي كان ينتظر منا ان ننجح دعمنا في ذلك الاتجاه وسيوضح لاحقا كيف حدث ذلك .

وقال اوغان : “إن المشكلة التي لمستها في العالم العربي عندما زرتهم للتعرف على تجاربهم عن قرب سواء الاخوان في مصر او النهضة بتونس او ليبيا والعراق .. ولم  اجد عندهم ايمان بالنجاح ويفتقدون الثقة في انفسهم بانهم قادرين على النجاح”.

بينما نحن الاتراك على العكس من ذلك تماماً إذ كان اردوغان وفريقه لديهم ايمان قوي بالنجاح ولذلك نجحوا واستطاعوا ان يحشدوا الشعب خلفهم ليكون داعما اساسيا لهم في النجاح وهو ما تحقق في كثير من المحطات الهامة في مسيرة حزب العدالة والتنمية.

وواصل، بعد الربيع العربي زارنا في تركيا فريق ميداني يضم باحثين وناشطين وسياسيين من تونس لتبادل الخبرات ودراسة التجربة التركية وتبادلنا اطراف الحديث فقلت لهم: “التغيير يبدا منكم انتم ولا تهابون شيئا فبعد ان قضيتم جزء من حياتكم في السجن ولا يوجد ما تخسروه؛ فعليكم ان تؤمنون في داخلكم بانكم قادرين على النجاح حتى تحققوا النجاح على ارض الواقع ويلتف حولكم الشعب ؛ فلابد ان يأتي النجاح من داخلكم ولا تفكرون بانكم ستخسرون لان ذلك سيجعلكم تخسرون.

وشدد على ان الشعوب لابد ان تؤمن بالنجاح من خلال رسائل الصحفيين والإعلاميين والسياسيين  الذين يؤمنون بالنجاح ويمتلكون القدرة على الايمان بالنجاح والثقة بالنفس؛ لان هذا هو اساس النجاح في المقام الأول للشعوب ولابد من إشاعة حالة من الإيمان القوي بامتلاك القدرة على النجاح حتى يتحقق.

وأكد د.إيهان اوغان رئيس منظمة التعاون المدني في تركيا والقيادي بالعدالة والتنمية، انه سيتناول ثلاثة محاور هامة لمستقبل تركيا السياسي بعد الانتخابات وهي تحليل نتائج الانتخابات، وكيف راي العالم العربي هذه الانتخابات ، وما هي ملامح الحكم الرئاسي في تركيا الذس يبدأ ليلة الاثنين 9 تموز الجاري..

وأضاف ان هذه الانتخابات اهميتها تخطت تركيا الى العالم الاسلامي في هذه الانتخابات الحرة التي تصلح كنموذج للامة الاسلامية وفي المحيط الاقليمي والعالمي كات هذه الانتخابات صورة مشرقة ، فضلا عن ان الرئيس سيلقي اليمين الدستوري ليبدأ النظام الرئاسي فعلياُ في تركيا .

وواصل .. كنا نعمل ايضا في اطار انتاج التجربة التركية مشيرا الى دراسة الوضع في تونس وانتاج الفكر الديمقراطي التركي في تونس والشباب المتطوعين لتطوير الفكر الديمقراطي انطلاقا من تركيا .. ووجدنا ذلك في تونس وفي مصر حيث تم انتخاب الرئيس المصري .. وكان مراقبة ودراسة مع حزب النهضة في تونس ومع حزب الحرية والعدالة في مصر وبذلك ومحاولة فهم الوضع هناك.

وأضاف القيادي بالعدالة والتنمية ان الذين يأتون من العالم الاسلامي يذهبون الى من يشبهونهم وياخذون معلومات عن تركيا ممن لا علاقة لهم بالسياسة التركية سواء كانوا اسلاميون او علمانيون .. فالاسلاميين يحسبون ان هذا النجاح هو نجاح الإسلاميين، وهذا خطأ وغير حقيقي فهذا النجاح الذي تعيشه تركيا اليوم هو نجاح الشعب التركي ويجب أن يُنسب للشعب التركي الذي نجح بالفعل في صياغة نموذج الديمقراطية الشعبية الحقيقية .

واستهجن ما يحدث من قبل النخب العربية الذين ياخذون معلوماتهم عن التجربة التركية من مصادر غير موثوقة وغير عليمة بما يحدث في الواقع التركي ..

الفوز حصيلة جهود 12 مليون عضو بالعدالة والتنمية

وقال د. اوغان ان وصف حزب العدالة والتنمية بـ “الاسلامي أو المحافظ” غير دقيق، ويعد خطأ ينم عن عدم فهم الواقع التركي حيث انه حزب شعبي يضم كافة الاطياف في تركيا، وليس حزبا اسلامياً قائلا: “انا بصفتي احد المرشحين بالحزب في المنطقة السادسة وكان ترتيبي في القائمة رقم 19 وكنت اتجول بين الجماهير التركية للبحث عن كيف يفكر الشعب التركي ، وليتني عرفتكم من قبل لتتجولوا معي حتى تتعرفوا كيف ينظر الشعب التركي لحزب العدالة والتنمية”

40 يوم من طرق الأبواب والعمل الدءوب

وتابع: أريد أن اؤكد ان حزب العدالة والتنمية له 12 مليون عضو ولو انكم درستم ميدانياً كيف عملوا خلال 40 يوم استعداداً للانتخابات .. ولو انكم نزلتم في الشوراع لرأيتم من هو حزب العدالة والتنمية .. ومن الذين يصوتون له .. فقد كان اعضاء حزب العدالة والتنمية يذهبون الى كافة المقاهي والمتنزهات ومراكز التسوق واماكن التجمعات والنوادي وطرقنا أبواب كل البيوت وكل الدكاكين في كل الاحياء واستمعنا لمطالب الناس للتعرف على طريقة تفكير الشعب حتى نتمكن من خدمتهم بالطريقة الصحيحة”.

ملف كامل عن نتائج الانتخابات على مكتب الرئيس أردوغان

وأضاف د.اوغان رئيس منظمة التعاون المدني بتركيا، ” أنا قمت باعداد ملف للرئيس الطيب اردوغان أوضح فيه التوزيع الجغرافي لنتائج الانتخابات واسباب الفوز في الساحة السياسية ، وذكرت المناطق التي حصلنا فيها على تصويت اعلى ولماذا ، والتي حصلنا فيه على تصويت اقل ، واوصيت بضرورة التعرف الدقيق على مختلف الشرائح والطبقات التي تدعم الحزب وتؤيده وذلك من خلال التعاون مع اكاديميون وباحثون من قسم السوسيولوجي بالجامعات التركية؛ بان يدرسوا من هي الفئات والطبقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تدعم حزب العدالة والتنمية فهذا هام جدا لوضع خريطة للتكتلات الشعبية الداعمة للحزب”.

وأوضح، أنه لو درسنا هذه النتائج بشكل جيد نستطيع ان نفهم كيف يكون المستقبل وكيف نتعامل مع الانتخابات المحلية في المستقبل ويمكننا تحقيق نجاحات في الانتخابات القادمة ؛ لاسيما وان مؤسسة الحزب قوية وتمتلك 12 مليون عضو يعملون في الشارع بشكل كبير ولم يختارهم الشعب لأنهم مسلمون او إسلاميون  وهذه قراءة خاطئة ولو اعتمدوا على ذلك دون عمل وجهد في الشارع لن يكسب حزب العدالة، ولكننا ننجح لاننا نعمل على خدمة وتلبية احتياجات الطبقات الشعبية التركية.

كما أن اية قوة سياسية تتمكن من الحصول على أصوات أكثر من نصف شعبها .. فهذا يعني انها قادرة على كسب اصوات الشعب كاملة حيث يوجد مؤيد لها في كل بيت على الأقل .. بينما من يعجز عن الحصول على اصوات نصف الشعب فان هذا يعني فشله في كسب ثقة الشعب.

 وأشار د.اوغان، الى ان الرئيس اردوغان يوم التصويت 24 حزيران قال : ” نحن نقوم بإنقلاب ديمقراطي على الاوضاع البيروقراطية التي كانت سائدة وتم بإرادة الشعب .. متسائلاً لماذا إنقلاب ديمقراطي؟ لأنه إنقلاب بإرادة شعبية وبدعم الشعب للتخلص من الوصاية والتدخلات الخارجية وليس مدعوماً من الخارج وسُمى إنقلاب لانه تخلص من كل الأساليب السياسية العنقة” .

ملامح النموذج الديمقراطي التركي

وأكد د.اوغان القيادي بحزب العدالة والتنمية، من نتائج هذه الانتخابات نستطيع ان نقول الان اكتمل النموذج التركي بشكل جيد؛ أي تشكلت الديمقراطية التركية الشعبية المستقلة والتي تخلصت من هيمنة الوصاية الخارجية؛ حيث انه خلال الـ100 سنة الأخيرة في معظم دول العالم لاسيما الاسلامية والنامية تُدار أمور تلك الدول وتؤسس أنظمتها على هوى الدول العظمى التي تفرض وصايتها بشكل مباشر او غير مباشر على مقدرات تلك الدول، وحين تسعى بعض الشعوب للتخلص من هذه التبعية لا ترى البديل الجيد.

وشدد على أن النموذج التركي في الديمقراطية الشعبية التي يدعمها الشعب بصورة حقيقية هو النموذج الانجع لتلك الشعوب التي تسعى للتخلص من الهيمنة الخارجية والوصاية والاستقلال الحقيقي في قرارها .. ولذلك فان تركيا نجحت في صياغة ذلك النموذج الأنسب لدول العالم الثالث والعالم الإسلامي وامريكا اللاتينية وافريقيا.

نظام وحدة الإرادة الشعبية

وحول النظام الرئاسي الجديد ماذا سيقدم لتركيا وكيف يمكنه ان ينهض بها ولماذا سماه اردوغان إنقلابا ديمقراطيا؟ أوضح د.اوغان رئيس منظمة التعاون المدني بتركيا، ان هذا النظام الجديد ليس نظام حكم الرجل الواحد الديكتاتور ولكنه نظام وحدة الإرادة الشعبية، فنحن امام نظام إرادة الشعب وليس إرادة الفرد.. والديمقراطية تقوم على ثلاث ركائز هي السلطة التنفيذية الممثلة في الحكومة والسلطة التشريعية التي ينتخبها الشعب والسلطة القضائية التي ينتخبها النواب والحكومة معاً وبذلك يكون هناك ثلاث سلطات مستقلة بينهما علاقة متوازنة.. وراينا كيف انتخب الشعب الرئيس والنواب وكيف كانت الانتخابات شفافة بشهادة مرشح المعارضة ، وراينا كيف اعترف رئيس الحزب الحاكم بالنتائج .

واضاف انه لا يوجد ديمقراطية في الدنيا اليوم بمثل هذا النموذج الحقيقي في تركيا وبهذه الشفافية، فقد تم تشكيل هيئة تضم اعضاء من مختلف الاحزاب والقوى السياسية تشارك الوزير في اتخاذ القرار، ولا يمكن للوزير ان ينفرد باتخاذ القرار كما كان معمولاً به من قبل؛ الا بعد الرجوع لهذه الهيئة ، حيث تقلص عدد الوزراء الى 16 وزارة.

وسوف يعمل الوزراء في هذه المؤسسة الجديدة بعقلية الشركة التجارية التي لا يمكن لمديرها اتخاذ اية قرارت دون الرجوع الى الهيئة الاستشارية، والتي تتشكل من 3 الى 15 خبير وسيكون هناك 9 هيئات وطنية والوزراء سيتشاورون معهم وسياخذون منهم الاستشارة وسيكون الوزير معه القرار الاجرائي لتنفيذ ما خلص اليه من استشارات.

البيروقراطيون الجدد

وشدد على ان قرار الرئيس اردوغان باختيار نظام الحُكم الرئاسي إنما يهدف الى هدم البيروقراطية؛ لان القوى الدولية والاستعمارية تتحكم في مصائر الدول التي يمارسون هيمنة ووصاية عليها من خلال هؤلاء البيروقراطيين .. والان في تركيا كل اربع سنوات سوف يختار الشعب البيروقراطيين الجدد ولن يستمر أي موظف بيروقراطي لمدة 40 سنة في منصبه – كما كان من قبل- ويمثل سداً مانعاً لأية تنمية في دولاب الدولة نظراً لان ولائهم ليس لصالح خدمة الشعب.

وأوضح د.اوغان رئيس منظمة التعاون المدني بتركيا، ان احد اسباب وقف التنمية في تركيا وغيرها من الدول الإسلامية ودول العالم الثالث هو هؤلاء البيروقراطيين الذين يظلون مع كل رئيس او كل حزب يتولى الحكومة فيمنعون التنمية بحكم سيطرتهم على مفاصل الدولة؛ لذا سيتم انتخاب البيروقراطيين بعد اليوم حتى يستطيع الحزب الذي شكل الحكومة تحقيق برامجه التنموية بفريق البيروقراطيين المنتخبين معهم، ( على نسق النظام الأمريكي) وهذا هام جدا لعالمنا الاسلامي حيث ان ولاء البيروقراطيين دائما يكون لمن يمولونهم من دول خارجية وكل فريق من البيروقراطيين تموله دولة مختلفة.

وهنا نستطيع ان نقول ان البيروقراطية التي تم انتخابها مع الحزب او التحالف الذي يحكم لن تبقى في مواقعها الى الابد ولكن اذا جاء حزب او تحالف اخر فمن حقه أيضا ان يختار العمل مع هؤلاء البيروقراطيين او تغييرهم جميعا من وكيل الوزارة الى الوالي الى مدير ادارة وجميعهم في ان واحد حتى لا يعرقلون السياسيين الجدد وفقا للنظام الجديد.

مؤيد في كل بيت للنظام الرئاسي

ومع هذا ستكون حكومة قوية ومؤسسة قوية لانهم اخذوا الصوت والدعم من الشعب ومن يحصل على 51% يعني انه اخذ تصويت من كل الشعب أي من كل بيت صوت واحد على الاقل والناس اعطوك الإرادة لتقوم بما تريده وتغيير كل ما يعوق التنمية.

وأشار الى أن النظام الجديد مهد لانتهاء البيروقراطية تماما في تركيا لأن من اخذ 51%  يكون ممثلاً للشعب نفسه؛ وبذلك يقطع الطريق على أي تدخل يأتي من الخارج لأي حزب سياسي اخر ويقول له سامولك بالاموال لكي تستطيع ان تفوز وتتولى الحكم .. كما سيقطع الطريق على أي تدخل ونفوذ للقوى الأجنبية او حتى رجال الاعمال الذين يملكون المليارات في مصير الحكم في تركيا ..هذا من ناحية

انتهى عهد الحكومات الأيديولوجية والقومية

ومن ناحية اخرى مهد هذا النظام الجديد لانتهاء حكم الأحزاب الأيديولوجية وأيضا الاحزاب العرقية .. وعلى من يريد ان يمثل الشعب ان يحصل على 51% ولا مجال لحزب واحد أيديولوجي او قومي ان يتحكم في مصير الدولة لان من يأتي لابد ان يكون معبرا عن كل أطياف الشعب .. فلا مجال للاسلامي وحده ولا القومي ولا الشيوعي ولا الليبرالي لان يحكم البلاد وحده ولا يمكن لحزب واحد ان يحصل على اكثر من 51% ولابد من تعاون وتحالف بين من يحصلون على الأغلبية ليعبروا عن الشعب وتنمية الشعب ومصالح الشعب.

وقال د.اوغان: “إن من يحكم تركيا يكون ممثلاً للشعب بكل تنوعاته ليخدم الشعب .. بينما الايديولوجي يريد ان يخدم من يشبهونه وهكذا فالاسلامي يريد ان يخدم الاسلاميين والليبراليين يريدون ان ينتصروا لليبراليين ، وهكذا الشيوعيون والقوميون؛ بينما الذي ياتي من الشعب هو الوحيد الذي سيكون قادر على خدمة الشعب نفسه، وتكون حكومته عابرة للايديولوجيات والقوميات والتدخلات الخارجية وهيمنة رأس المال”.

وأوضح كيف تغير الثلاث سلطات الأساسية في تركيا السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية وكيف تعمل كلا منهم بشكل قوي جدا ومستقل وكيف تكون الإجراءات، وبذلك تغيرت فلسفة السياسة التركية ، وتغيير الاستقطاب السياسي في تركيا ، والحزب الذي يريد ان يحكم تركيا لابد ان يكون ممثلاً للشعب نفسه وليس لايديولوجيا او عرقي وهذا تغير جذري في تركيا ولابد ان نفهم السياسة التركية حتى نستطيع ان نفهم الوضع التركي بشكل جيد.

التأسيس الثالث لتركيا

وأشار د.اوغان، إلى أن ما تمر به تركيا اليوم هو اعلان عن التأسيس الثالث للدولة التركية؛ إذ كان التاسيس الأول 1923 بينما التأسيس الثاني 1950 بإقرار التعددية الحزبية، واليوم 2018 هو موعد التأسيس الثالث بإقرار النظام الرئاسي حسبما قال دولت بهجلي رئيس حزب الحركة القومية، قبل الانتخابات الأخيرة وهو ما أكد عليه الرئيس اردوغان بعد ظهور النتيجة :” اليوم نمهد للمرحلة الجديدة ونؤسس لدولة قائمة على إرادة الشعب “.

وأضاف أن الذين يعارضون حكومة حزب العدالة يغضبهم ما يحدث من تغير في نظام الحكم التركي وهؤلاء طبقة الاليت الطبقة المتعالية الذين لا يزيد نسبتهم عن 5% او 2% وهؤلاء هم الذين كانوا يستفيدون فقط من الدولة ولا يريدون ان يستفيد الشعب من خيرات بلاده ويغضبون جدا من امتلاك الشعب ارادته ؛ لانهم يرون الشعب مجموعة من الغوغاء والجهلة ويتعاملون بمنتهى التعالي ويتمسحون بالايديولوجيات وهم لا يمثلون ايا منها هم منتفعون فقط .. ويطلق عليهم أيضا الدولة العميقة او ” الحرس القديم”.

ثورة سلمية ديمقراطية قادها أردوغان

وواصل أن هذا التحول في الديمقراطية او الثورة على البيروقراطية والحمد لله كان تحول سلمي في وسط محيط من الإنقلابات الدموية التي شهدتها المنطقة في الدول المحيطة .. والتحول في تركيا تحول ديمقراطي سلمي وبلطف من الله ان رزقنا باردوغان الذي هندس هذا التحول الأبيض النظيف .

وقال ان تجربة حزب العدالة والتنمية خلال الـ 16 هي النموذج الذي سيكوون عليه تركيا الجديدة ، والتي تعد من افضل سنوات تركيا خلال القرنين الأخيرين منذ 150 عام وهي اليوم في اقوى حالاتها.

وأشار الى انهم دائما يروجون لنا بان التجارب في الغرب “اوربا وامريكا” او في الشرق “الصين وروسيا” هي الاكثر نموا وتقدما والانجح؛ بينما نحن تؤكد أن التجربة التركية هي نبت تركي اصيل ونبت محلي غير مستوردة لا من الغرب ولا من الشرق لذلك هي الانفع لبلادنا وهي قائمة على إرادة الشعب الحقيقية.

ربما البعض ينظر الى ان مركزية ثقل العالم في الغرب ولكننا بالنظر الى الخلف سنجد أن ثقل العالم اليوم تعود مجدداً الى منطقة المتوسط وقبل ذلك كانت في الصين .. والان التاريخ يعيد التموضع في مركز ثقل العالم الى منطقة المتوسط من جديد، كما ان هناك استقرار سياسي في الغرب وان الاستقرار السياسي في الشرق اكثر منه في الغرب.

 وأوضح د.اوغان رئيس منظمة التعاون المدني بتركيا، انه طوال الـ100 سنة المنصرمة العالم العربي منبهراً بالغرب كيف قام بتنظيم نفسه ولكن لا يوجد تجربة عربية ناجحة تعتمد على الذات في المنطقة العربية وغاب النموذج الناجح؛ لانهم يستوردون انظمتهم من الشرق او الغرب.

بينما في تركيا اصبح هناك استقرار ورغم الضغوطات والمؤامرات على تركيا الا انهم لا يستطيعوا تغيير إرادة الشعب الذي اصبح ملتفا حول رئاسته ، ولا يوجد ديمقراطية حقيقية في الشرق .. لا في الصين ولا روسيا عندهم استقرار سياسي ولكن لا توجد ديمقراطية عندهم؛ بينما تركيا جمعت بين الاثنين الاستقرار السياسي والعدالة والحريات والديمقراطية .. فهذه هي الاهم لاستقرار اي مجتمع .

تركيا اليوم تعيش أجواء ثورة ديمقراطية حقيقية تجسد إرادة الشعب وتجاوزت هذه الدول في الغرب او الشرق، وتعيش الآن أجواء الديمقراطية ولن نشعر بقيمة هذه التغيرات الديمقراطية الا بعد 10 سنوات على الاقل سنفهم ما يحدث .. فالنموذج التركي هام جدا ليس لتركيا وحدها ولكن للعالم اجمع لاسيما العالم العربي.

وقال القيادي بالعدالة والتنمية أريد ان اقول انتم ستكونوا الجسر والقناة التي توصل هذه التجرية للعالم العربي الذي يعاني من غياب الديمقراطية وما يميز اردوغان عن كثير من القادة ان اردوغان متواصل مع الشعب بشكل كبير كاب واخ وعم وجد وصديق والايمان هام جدا في هذه السياسة ، داعيا الإعلاميين العرب الى ايصالها الى بلادكم العربية لكي تصل بشكل

وأكد على ضرورةأن يهتم أي حزب يصل للسلطة بالتنمية ويجب ان يفكر في رفع الدخل الفردي للشعب، وان يرفعه الى 3 اضعاف ولا يفكر فقط في مصلحته فقط ولكن يجب ان يفكر في الشعب؛ لأن الشعب هو من اوصله الى الحكم، وهذا ما يجعلها قوية وتمثل الشعب ومن ثم تكون بحق حكومة الشعب.

و دلل د. اوغان على أهمية النظام الرئاسي في إنجاز المشروعات العملاقة في تركيا مثل المطار الجديد الذي يتكلف 40 مليار دولار ومشروعات الطاقة والمركز النووي بتكلفة 20 مليار دولار ، وهناك مشروع اورسيا وغيرها من مشاريع الطرق والكباري العملاقة بعشرات المليارات؛ بالرغم من ان تركيا لا تملك ثروات طبيعية بترول ولا غاز طبيعي .. وكل هذه المشاريع الاستثمارية بنظام الـ “BOT” أي بناء واستثمار ثم إعادة للدولة بعد فترة زمنية تحدد في العقود.

ويجب ان يكون هناك اصرار لايصال هذه المشاربع الى بلادنا ففي تونس قطعت الكهرباء لمدة ساعتين ونحن هناك، ويجب مساعد الاشقاء في السودان لانه تحت الحصار ، ويجب بناء بنوك استثمارية تدخل هذه الدول لتنفيذ مثل تلك المشرعات ولا تعتمد فقط على المساعدات؛ لانها بذلك لن تحقق اي تقدم.

بشكل عام يجب ان ننظر للتطور بهذه الدول فمثلا في تونس تحتاج الى مشاريع كثيرة وحصلت على 10 ملايين دولار وتركيا قادرة على دفع هذا المبلغ وتونس لن تدفع شيئا، وبعد مرور 20 عام سيعود المشروع الى ملكية الدولة التونسية ، وهنا ركز على ان التغيير السياسي يجب ان يسير مع التنمية محذرا من خطورة دور الغرب في ضرب كل الاطراف في العالم العربي ببعضها حتى لا تحدث تنمية نهائيا وتظل البلاد في حلقة مفرغة من الفقر والتخلف والصراع ولا تنهض بلادهم كما هو الحال في البلاد العربية ، ولكن تركيا تخلصت من ذلك المخطط الخبيث بفضل وعي شعبها وقياداتها السياسية .

ودعا  القيادي بالعالة والتنمية الصحفيين العرب إلى الكتابة وممارسة الضغوط لتوعية الجماهير العربية والمسئولين لأهمية التجربة التركية والحلول التركية لمشاكلهم والى الدعوة لقبول التجارب الناجحة مثل التجربة التركية التي تربطها علاقة صاقة واخوة مع الدول العربية والافريقية بعيدا عن المستعمرين الجدد الذين يحلن محل الغرب بإقامة المشروعات بفوائد كبيرة جدا مما يبقي تلك الدول في حلقة مفرغة من الفقر والتخلف لاستبدال مستعمر بمستعمر اخر ويجب التخلص من كل أنواع الاستعمار .

Comments

comments

شاهد أيضاً

في ندوة باسطنبول .. العقدة: ترامب يوكل إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية لإيران

الرئيس الأمريكي  يهندس العلاقات الخارجية لبلاده وفق منطق الربح والخسارة الآنية   أكد محمد كمال …