أسرار جديدة حول صفعة “مكرم” وفضيحة 57357 – علامات أونلاين
الرئيسية / سلايد / أسرار جديدة حول صفعة “مكرم” وفضيحة 57357

أسرار جديدة حول صفعة “مكرم” وفضيحة 57357

علامات اونلاين_وكالات:

مازالت آثار فضيحة مستشفى 57357 تلقي بظلالها على المشهد في الشارع المصري، بعدما اتضحت الرؤية من خلال الحملة التي شنتها صحف الانقلاب على المستشفى بعد توحش ثرواتها، حتى أنه تمت إحالة مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة، على خلفية قراره بحظر النشر في موضوع مستشفى الأطفال 57357.

وطرحت الهجمة المفاجئة على المستشفى علامات استفهام عديدة، حيث شنها رجل النظام وحيد حامد، وفضح التبرعات التي تجمعها هذه المستشفى منذ التسعينيات، ولا أحد يعلم مصدرها أو حجم ثرواتها حتى الآن.

إلا أن تصريحات مفتي العسكر علي جمعة التي كشفت النقاب عن رؤية نظام عبد الفتاح السيسي بالسيطرة على موارد هذه التبرعات التي تجمعها عشرات المستشفيات والجمعيات الخيرية، وتحويل هذا التدفق لصناديق السيسي مثل “تحيا مصر” وصناديق سيادية أخرى.

وكان علي جمعة قد أفتى بضرورة توجيه هذه الأموال لصندوق “تحيا مصر”، أفضل من التبرع بها للجمعيات الخيرية والمستشفيات التي أصبحت تمتلك شرعات دعاية وإعلان كبرى وصلت لحد استقطاب عشرات الفنانين ونجوم الكرة للمشاركة في حملاتها الدعائية والإعلانية مقابل أجور عالية، الأمر الذي فتح شهية السيسي للسيطرة على هذه الأموال.

في حين كشف تقرير منشور على “عربي بوست” اليوم الخميس، العديد من علامات الاستفهام في مصر، بين من يرى أن القرار يأتي على خلفية صراع أجهزة، ومن يجزم بأن الدولة أرادت الخلاص من رجلها المثير للجدل مكرم محمد أحمد، وبين الهدف الحقيقي للسيطرة على أموال المستشفى.

ونشر التقرير بداية القصة عندما نشر الكاتب وحيد حامد، سلسلة مقالات في صحيفة المصري اليوم، بدأها بعنوان «الأسئلة العشرة الحائرة فى مستشفى الأطفال الحزين». ووجَّه فيها اتهامات واضحة لمدير المستشفى شريف أبوالنجا، بالفساد وإهدار أموال التبرعات الموجَّهة خصيصاً لدعم الأطفال مرضى السرطان، فضلاً عن كونه حوَّل مستشفى 57357 إلى «عزبة خاصة له ولأسرته»، على حد تعبير الكاتب. لكن البداية الفعلية لم تكن من خلال وحيد حامد، فأول من كتب عن هذا الموضوع ونشر وثائق تؤكد موقفه تجاه مستشفى سرطان الأطفال، كان الصحافي أسامة داوود عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، الذي أجرى عدة تحقيقات في موقع «فيتو» في يونيو 2018، تتحدث عن المستشفى ومخالفاته المالية وشبهات الفساد حوله.

وأضاف التقرير أن المعلومات والوثائق المرفقة التي كشفها الصحفي أسامة داود، تلاقاها وحيد حامد، وبنى عليها حملته المدفوعة ربما بتوجيه من الأجهزة الأمنية، بالتزامن مع تصريحات على جمعة، واتسعت الحملة لتشمل طارق نور، صاحب إحدى أهم شركات الدعاية والإعلان في مصر، ومالك محطة القاهرة والناس. كما شملت الحملة الإعلامي محمد فتحي، الذي انبرى للدفاع عن المستشفى، قبل أن يكشف وحيد حامد عن تقاضي الرجل 5 ملايين جنيه نظير كتابة مسلسل شارك في إنتاجه المستشفى.

وأجاب التقرير عن سر هذا التوقيت لحملة وحيد حامد، على المستشفى، ولماذا قرر حامد فتح تلك المعركة اليوم؟ وهل ذلك تم برضا الأجهزة الأمنية المحسوب عليها الرجل أم أنه تحرَّك من تلقاء نفسه؟.

ونقل التقرير عن أحد رؤساء التحرير القريبين من دوائر سلطة الانقلاب، إن وحيد حامد لا يمكنه أن يتحرك من نفسه، خصوصاً أن «شريف أبوالنجا ليس من السهل الهجوم عليه دون وجود ظهر لك».

وأضاف: «معلوماتي أن حامد تحرَّك بناء على تعليمات (كررها مرتين) من المخابرات، ومعلوماتي أيضاً أن الأجهزة السيادية بدأت تتململ من كمّ الأموال التي يجمعها ذلك المستشفى، ومَن على شاكلته، دون رقيب أو حسيب».

وأوضح أن الأمن المصري لا يسمح لأحد بفتح قنوات اتصال مالية ضخمة مع الناس -يقصد التبرعات- دون أن يتم ذلك بمعرفتها «وهو ما تناساه شريف أبوالنجا مع مرور الوقت».

وقال إن أبوالنجا وصل من الثروة والنفوذ ما يجعله يتوقف عن أن يعير الضباط الجدد اهتمامه «لا أعتقد أن الهدف هو تصفية 57357 أو تدميرها لصالح مشروعات السيسي الخيرية، كـ»مصر الخير» وغيرها، كما يقول البعض، لا أعتقد هذا، أميل أكثر إلى أن الموضوع أمني من الأساس، وأن الجنرالات الحاليين لا يقبلون بوجود تدفق مالي بعيداً عن مجراهم».

تحرّكت الدولة مباشرة بعد حملة وحيد حامد، ممثَّلة في غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، التي قرَّرت تشكيل لجنة موسَّعة لفحص أعمال مؤسسة المستشفى، وذلك في 25 يونيو، مؤكدة أن اللجنة سترفع تقريرها المفصل خلال 10 أيام على أقصى تقدير. لكن مرَّ أكثر من أسبوعين حتى الآن، ولم تعلن لجنة والي نتائجها بعد.

وسرعان ما ردّ النائب العام على قرار مكرم باستدعائه هو شخصياً للنيابة للتحقيق معه على «اتخاذه قراراً لا يملكه، وتطاوله على سلطات النائب العام»، مصدراً بياناً وبَّخ فيه رئيس المجلس الأعلى للإعلام، مذكراً إياه بأن «وظيفته هي الدفاع عن الحريات لا تكميم الأفواه». السؤال الذي شغل الجميع هنا: لماذا تدخل مكرم بهذا الأسلوب غير المسبوق دفاعاً عن المستشفى؟ ولماذا تعامل معه النائب العام بكل هذا العنف؟

ويجزم الصحفي بأن تحرك مكرم هذا وتخطيه سلطات النائب العام لا يمثل طبيعته التي يعلمها جيداً. «فإما أن الرجل بلغ من الكبر عتياً وأصبح غير قادر على وزن الأمور، أو أن صداقته بطارق نور دفعته دفعاً لمجاملة المستشفى، وحماية القائمين عليه، فتحرك هذا التحرك الغريب، الذي لم يكن من الممكن أن يسمح به النائب العام حتى لا تكون سابقة ومبدأ لكل مَن يخلُف مكرم في منصبه»، على حد تعبير الصحفي.

Comments

comments

شاهد أيضاً

54 جريمة لداخلية الانقلاب بحق المصريين خلال أسبوع

رصدت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” ارتكاب مليشيات داخلية الانقلاب، 54 جريمة وانتهاك بحق المصريين خلال …