هل تستجيب المعارضة لمبادرة “معصوم” وتنزل لمظاهرة بالتحرير بعد العيد؟ – علامات أونلاين
الرئيسية / سلايد / هل تستجيب المعارضة لمبادرة “معصوم” وتنزل لمظاهرة بالتحرير بعد العيد؟

هل تستجيب المعارضة لمبادرة “معصوم” وتنزل لمظاهرة بالتحرير بعد العيد؟

علامات اونلاين_وكالات:

طرح مساعد وزير الخارجية الأسبق، والقيادي في تيار الكرامة الناصري “السفير معصوم مرزوق”، مبادرة جديدة للمصالحة (خارطة الطريق) أمس الاثنين، لإنهاء أزمة مصر بين المعارضة والسيسي، عرضها فيها إجراء استفتاء على بقاء عبد الفتاح السيسي، وتشكيل مجلس رئاسي لحكم مصر، ودعا لمظاهرة وتجمع كبير في ميدان التحرير حال رفض السيسي الاستجابة للمبادرة.

وقال مساعد وزير الخارجية السابق أنه “إذا اختارت سلطة السيسي عدم الموافقة على هذا النداء، فعليها أن تتحمل نتائج الانسداد الكامل في الأفق السياسي وما يمكن أن يترتب عليه، ويتم عقد مؤتمر شعبي في ميدان التحرير لدراسة الخطوات التالية وذلك من بعد صلاة الجمعة يوم 31 أغسطس 2018 يحضره كل من يوافق على ما تضمنه هذه النداء”.

وهاجم اعلام الانقلاب مبادرة “معصوم” رغم انها قدم نفسه كضابط سابق في الجيش خلال حرب اكتوبر وسفير سابق وعضو قيادي بحزب شرعي (الكرامة قبل ان ينسحب منه)

وأبدي مراقبون وسياسيون خشيتهم من منع جيش وشرطة السيسي أي تجمع في التحرير في هذا اليوم الذي حدده معصوم وربما اعتقاله هو شخصيا لإجهاض أي تحرك، فضلا عن صعوبة نزول أحد للتحرير في ظل التجييش والتحشيد الامني واعتقال الاف الشباب الذين كانوا عماد أي مظاهرات وتجمعات في التحرير.

كما أبدي المراقبون خشيتهم من أن يستغل السيسي وإعلامه قمع ومنع أي تجمع في التحرير بالقوة الغاشمة والاعتقالات، للادعاء أن أحد لم يستجب لمبادرة السفير معصوم مرزوق، وأن عدم نزول الناس معناه دعمهم للسيسي وأنه صاحب شعبيه ساحقة ما يجعل المبادرة دعم للسيسي.

وقال نشطاء أن مبادرة السفير مرزوق معصوم قد تصب في مصلحه السيسي ونظامه فقط، حتى لو وافق السيسي عليها لأنه سيتم تزوير الاستفتاء لصالح السيسي ورفض الناخبين رحيله ما يعني أنه انتصر ويظل في الحكم، ولو رفض السيسي كما هو متوقع فلن يسمح الامن والجيش بنزول أحد الي التحرير.

وجاء في “نداء” معصوم مرزوق إن “أحداً في السلطة لم يهتم أو يستشعر من الأخطار ما استشعرناه … ووصل الأمر بالبلاد إلى مرحلة خطيرة هي بالفعل مفترق طرق لابد من أن نتوقف عنده كي يتفق المجتمع على الطريق الأمثل”.

وشدد على أن “استمرار التدهور في الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية والإنسانية والثقافية بشكل يمثل تهديداً وجودياً غير مسبوق”.

وأكد أن “السياسات الاقتصادية التي يطبقها نظام الحكم قد أفقرت الناس وضيقت عليهم، وتؤدي إلى نتائج وخيمة قد يصعب تداركها في المستقبل إن لم نتحرك فوراً لتصحيحها”.

كما هاجم “هيمنة السلطة التنفيذية على سلطة التشريع، بل وإصدارها قوانين لتقييد سلطة القضاء، والسيطرة الكاملة من جانب السلطة على كل نوافذ الإعلام، بشكل يكرس لاستبداد مطلق وحكم شمولي”، بحسب تعبيره.

ردود افعال مختلفة

ولقيت المبادرة التي أعلنت فجر الاثنين، قبولا واعتراضا من اطياف سياسية مختلفة، حيث رفضها غالبية أنصار التيار الاسلامي لأنها تستبعدهم من “المجلس الرئاسي” وتطلب تحييدهم مع غيرهم 10 سنوات، وتدعوا لعدم محاكمة من قاموا بارتكاب جرائم في العشر سنوات الاخيرة.

فيما ايدها تيارات ليبرالية ويسارية داعين للمناقشة حولها وتوحيد القوي السياسية من أجل الدعوة للحريات والديمقراطية في مصر.

ودعا السفير ابراهيم يسري القيادي المعارض لدعم وتأييد مبادرة السفير معصوم مرزوق، ودعا المصريين للنزول بمئات الآلاف في ميدان التحرير في اليوم الذي حددته المبادرة (31 أغسطس الجاري) لإظهار معارضتهم للسيسي واجباره على إجراء استفتاء على بقاؤه في الحكم.

وقال أنه لن تخرج مبادرة يرضي عنها كافة القوي السياسية، ولا يوجد حل سياسي يرضى الجميع، لهذا يجب مناقشة المبادرة والتوافق على قاسم مشترك أدنى يرضى جميع الأطراف.

وشنت الصحف المصرية الموالية للسلطة حملة ضد مبادرة “معصوم”، واتهمت صحيفة “اليوم السابع” مرزوق بأنه “يتطاول على القضاء ويهين رموز الدستورية العليا”، لأنه تحدث عن تدخل السلطة التنفيذية وهيمنتها على القضاء عبر قوانين اصدرتها، كما اتهمته الصحيفة بتنفيذ “مخططات مريبة بالتعاون مع بعض أنصار جماعة الإخوان”.

بنود المبادرة

وطرحت المبادرة إجراء استفتاء شعبي للإجابة على سؤال: “هل تقبل استمرار نظام الحكم الحالي في الحكم؟، وإذا وافق (50% +1) يعد ذلك بمثابة إقرار شعبي ببقاء نظام السيسي والموافقة على سياساته.

و”إذا رفض الأغلبية يكون هذا “بمثابة إعلان دستوري يتوقف بمقتضاه العمل بالدستور الحالي، وتنتهي ولاية الرئيس الحالي ويعتبر مجلس النواب منحلاً، وتعلن الحكومة القائمة استقالتها، ويتولى أعمال الحكم والتشريع مجلس انتقالي يكون مسئولاً عن تسيير الأعمال لمدة ثلاثة أعوام”.

كما نصت المبادرة على تشكيل مجلس انتقالي من 13 عضواً يمثلون بشكل متوازن المحكمة الدستورية العليا، مجلس الدولة، الأحزاب السياسية غير المتعاونة مع نظام الحكم الحالي، ويختار أعضاء المجلس الانتقالي رئيساً ونائبين بالانتخاب.

وحظرت على كل من اشترك أو ساهم في ولاية عامة في مؤسسات الحكم أو البرلمان خلال الأعوام العشر السابقة على الاستفتاء المشاركة في الترشح أو التعيين لأي منصب عام خلال العشرة أعوام التالية على انتهاء ولاية المجلس الانتقالي.

ودعا “معصوم” في بنود مبادرته أيضا لإصدار قانون عفو شامل يتضمن تحصين قضائي كامل لكل من تصدي لمهام الحكم والتشريع ما بعد 25 يناير 2011 وحتى بداية ولاية المجلس الانتقالي”، والإفراج الفوري عن كل المحبوسين في قضايا الرأي، وتعويضات عادلة ومجزية لكل ضحايا هذه الفترة بواسطة لجنة قضائية مستقلة يحددها المجلس الأعلى للقضاء، وتعمل تحت إشرافه.

كما دعا الي مراجعة شاملة لكل القوانين واللوائح التي صدرت خلال السنوات التي تلت ثورة 25 يناير 2011، وكل سياسات نظام الحكم السابق، بما فيها: إعادة التفاوض مع المؤسسات المالية المقرضة، ومراجعة كل الاتفاقات الدولية التي أبرمتها السلطة الحالية خلال الأعوام الماضية وخاصة تيران وصنافير، واتفاق الخرطوم لسد النهضة، وترسيم حدود مصر البحرية في البحرين الأبيض والأحمر.

ويتجاهل نداء معصوم الاخوان والتيار الاسلامي من المشاركة في المجلس الانتقالي باعتبار انهم ليسوا من الأحزاب الحالية المعترف بها ولا أحزاب الشرعية التي ستشارك في المجلس الرئاسي، رغم ان اخر انتخابات برلمانية ورئاسية قبل السيسي، اكدت فوزهم بأغلبية الأصوات.

ويحظر البيان مشاركة أي سياسي او حزب شارك في مؤسسات الحكم أو البرلمان خلال الأعوام العشر السابقة وذلك لمدة 10 سنوات أيضا ما يعني اقصاء الاخوان والتيار الإسلامي مع تيار مبارك والسيسي.

Comments

comments

شاهد أيضاً

هيومان رايتس: لن يظل قتلة معتصمي رابعة بعيدا عن قبضة العدالة إلى الأبد

دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الإثنين، سلطات الانقلاب المصرية إلى تحقيق العدالة، لـ”ضحايا” فض اعتصام …