د. عبد الحكيم المغربي يكتب: المهمة السرية الصعبة – علامات أونلاين
الرئيسية / مقالات / د. عبد الحكيم المغربي يكتب: المهمة السرية الصعبة

د. عبد الحكيم المغربي يكتب: المهمة السرية الصعبة

بقلم د . عبد الحكيم المغربى

من المعروف لدى جميع دول العالم من حولنا نحن العرب والمسلمين، عندما يتقدم مرشح لرياسة دولة ما ، يقوم المرشح بتقديم برنامج انتخابى، بناء عليه يقوم الشعب باختيار البرنامج الذى يناسبه، ويدلى بصوته ويختاره، طبعاً لا يكون مرشح وحيد ومعه كومبارس، كما يحدث ببلادنا ولكن يكون هناك بالطبع اكثر من مرشح، يختار المواطنين من يعجبه برنامجه.

ولكن نحن ببلادنا للاسف عكس ذلك تماماً، وخصوصاً بمصرنا الحبيبة ، وهنا سوْال عريض مهم غاب عنا جميعاً، وهو أساس عنوان مقالتى هذه ، هل قدم السيسي بعدما رشح نفسه بالزى العسكرى آنذاك، بعدما خدع شعب مصر، بل خدع الأمة العربية والاسلامية باكملها، وقال لشعب مصر انتم نور عنيا، ووالله ليس حكم عسكر واحنا مش طمعانين فى منصب، وهتشوفوا والفيديوهات موجودة صوت وصورة بكل هذه التصريحات، للاخوة السيساوية اياهم، فقد تم عمل لقاءات تلفزيونية اثناء هذا الترشح ووقتها لم يقدم اي برنامج يذكر، سوى عربيّات الخضار للشباب وهكذا !!.

ونحن اعتقدنا وقتها انه أهطل او عبيط، او ليس لديه اى خبرة سياسية ولا زلنا للاسف الشديد، واليكم حقيقة الامر من وجهة نظرى المتواضعة ؛ انه لم يقدم برنامج انتخابى واضح، وعرض أشياء تافهة مثل عربات الخضار للشباب متعمدا، كى نتوهم جميعاً انه رجل أهطل او عبيط الخ، ولكنه بالحقيقة لديه اجندة ومهمة سرية صعبة للغاية، سيقوم بتنفيذها التى كلّف بها من تل ابيب وواشنطن ، لانها مهمة تم عمل عدة محاولات لتنفيذها على مر العقود من الزمن منذ انقلاب ١٩٥٢م، وحتى الان وباءت بالفشل.

ولكن بعدما تم زراعة هذا العميل الخاين على راس السلطة بمصر، وتحالف معه مغيبين داخلياً واقليمياً للاسف الشديد، قام هذا العميل بتنفيذ المهمة بنجاح، بل بتفوق ليس له نظير باعتراف الكيان الصهيونى نفسه، فقد أعد العدة وجهز فريق من كلاب الاعلاميين، الذين يبيعون شرفهم مقابل المال اذا لزم الامر، كى يقوموا بتغييب البسطاء من الشعب بل والعالم العربى من حولنا ، من خلال سحرهم البين الذى يقلب الحقائق ويزيفها لهم ، وكأنها مشاريع عملاقة.

ليس ذلك فحسب، بل قام بمهارة فائقة بعسكرة البلد جميعها من محافظين ورؤساء البلديات بل ووزارة الأوقاف الخ ، جميعهم الان كما نرى ونشاهد لواءات من الجيش والشرطة، وكون فريق من الشرطة والجيش والقضاة والبرلمانيين، كلهم يسبحون بحمده ويسجدون له دون مبالغة وينفذون ما يؤمرون به ، والجميع يعرف تماما بان اى قضية يحكم فيها عن طريق تلفون أمن الدولة، وكذلك البرامج التلفزيونية كلها تدار عن طريق نفس الهاتف والتلفون، اوامر تنفذ طبقاً للخطة والأجندة الصهيوامريكية المعدة له، وقد تفوق بتنفيذها بنجاح باهر، هذه اول خطة بالبرنامج الخاص به، والذى لم يقدر ان يفصح عنها.

ولكن كل ماذكرت آنفاً؛ هذه مجرد أدوات لتنفيذ المهمة السرية الكبرى، الا وهى تدمير مصر نهائيا على جميع الاصعدة، اقتصادياً اجتماعياً عسكرياً سياسياً ، بدون اى مبالغة، فعلى صعيد الاّراضى فقد تم بيع الجزر المصرية وفوقها الف كيلو على البحر الأحمر هدية، وعلى صعيد شباب مصر، فقد قام بقتلهم وحرقهم ولايزال حتى الان، ومن ينجوا منهم يعتقل او يخطف قسرياً ويقتل بالبطيء بالمعتقلات، عن طريق الاهمال الطبى والتعذيب الممنهج.

وما حدث بسيناء معروف من تدمير وتهجير وهدم منازل، لتوسيع سيناء وتقديمها هدية الى الكيان الصهيونى، غير التنازل عن الغاز بالمتوسط واستيراده فى نفس الوقت من اسياده بتل ابيب، كى يحافظ على اقتصادهم ويدمر الاقتصاد المصرى من خلال القروض تلو القروض، حتى تصبح مصر مديونة مدى الحياة، ان لم يفلح بان يجعلها مفلسة ، وهذا هدفه من خلال هذه المهمة السرية الغير معلنة.

وتم التوقيع على تعطيش مصر من خلال سد النهضة الجارى أنشأوه على قدم وساق وبمعاونة صهيونية، حتى لا يجد المصريين شربة ماء لا للشرب ولا للزراعة ، وسوف يقوم بالزراعة بل ومياه الشرب للمصريين من تحليه مياه الصرف الصحى، بل وقام موخراً بإصدار قرارات بعدم زراعة الأرز، ومن سيزرع يسجن ، وبالطبع سوف يستورده من اسياده باعلى الأسعار، وبالدولار مثلما يستورد الغاز الان.

حتى الفقير المعدم الذى يقوم من الفجر، كى يسعى على لقمة عيش شريفة فى زمن السرقة والنهب، ويقف بالشوارع يبيع للفقراء والبسطاء امثاله، الاكلة الشعبية المفضلة لهم وهى “الفول المدمس” قام بمحاربتهم وفرض جباية عليهم عشرون الف جنيه كى يسمح لهم بالعمل ، غير موضوع الفكة والتبرع بجنيه وغيرها مما يقوم به من خلال هذه المهمة وهى تجويع الشعب، وقتل خيرة شبابه وبيع أراضيه ونهب ثرواته متعمداً تعمد ممنهج مدروس وليس هطل او عبط او سذاجة كما كنا نعتقد، ولكنه كما يقال باللهجة العامية الدارجة ساء الهبل على الشيطنة، حتى لا يفضح امر مهمته السرية المحكمة، التى مفادها تدمير مصر باكملها شبابها وبناتها.

والتعليم وما ادراك ما التعليم ، من تعديل بالمناهج وحذف اي شيء يستهدف اسرائيل وما وراء اسرائيل، بل وتغييب عقول الطلاب حتى يتخرج الطالب لا يفقه شيء فى دينه ولا دنياه، هكذا هى الخطة السرية الغير معلنة والمنفذة بعناية من قبل السيسي عميل الكيان الصهيونى، وهذا هو برنامجه الانتخابى الذى لم يفصح عنه حتى الان، والذى غداً سيتم تتويجه بالاحتفال الثامن من مايو ٢٠١٨م بفندق وسط القاهرة.

لماذا يا سادة هذا الاحتفال ؟! انه احتفال بذكرة النكبة ال٧٠ وقيام دولة اسرائيل وأين ؟! بقلب القاهرة ، ليس ذلك فحسب ، بل وعمل دعوات لكبار البلد من برلمانيين ووزراء وخلافه، كى يحتفلوا معاً بذكرى استقلال اسرائيل، وعلى السياساوية الحضور للاحتفال على ارضهم بذكرى احتلالهم، هذه هى المهمة وهذا هو برنامج العميل السيسي الذى يحكم مصر الان، وما خفى كان اعظم !! بما يسمى صفقة القرن والقضاء على القضية الفلسطينية تماماً، وتحقيق الحلم الصهيونى.

ونحن ما زلنا نصفق ونصفق له، وندعمه بالمال والتصفيق هنا وهناك، ولكى الله يا مصر لكى الله يا امتنا العربية والاسلامية، من المحيط الى الخليج التى سوف تحتل جميعاً بعدما تنفذ المهمة السرية الصعبة بأكملها، التى ينفذها بدقة عميل تل ابيب وواشنطن ونحن صامتين من المحيط الى الخليج كصمت اهل القبور، وعدونا يخطط لنا ليل نهار وقريباً سوف يتم مهمته ، بايدينا نحن وليس بايدى اعدائنا ؟!!.

Comments

comments

شاهد أيضاً

عبد الله النملي

عبد الله النملي يكتب :قضية الشافعي..في الحاجة لحماية الفاضحين للفساد

انتهت منذ أيام محاكمة الدكتور الشافعي، ” طبيب الفقراء “، الأخصائي في جراحة الأطفال بالمركز …