د.عزالدين الكومي يكتب: ألاعيب حجاب شيحه – علامات أونلاين
الرئيسية / مقالات / د.عزالدين الكومي يكتب: ألاعيب حجاب شيحه
د.عزالدين الكومي

د.عزالدين الكومي يكتب: ألاعيب حجاب شيحه

بقلم د.عزالدين الكومى

إحدى الجوارى الغانيات، المشخصاتية، هداها الله فارتدت النقاب بمحض أرادتها، وبقيت مدة من الزمن محافظة على طهرها وعفافها، لكنها أبت إلا أن تعود لسالف عهدها في عفن الفن.
هذه ليست المشكلة في أنها تلبس الحجاب أوتخلعه، ولكن المشكلة، أن بعض شياطين الإنس قاموا بتهنئتها بزعم أنها عادت من كهوف الظلام، والقرون الوسطى، واعتبروا خلعها للحجاب صفعة قفا على الإخوان.
فإلى هذا الحد وصل السقوط والتدنى الإخلاقى في بلاد الأزهر الشريف، والبلد الذى كان يفخر يوما من الأيام، بأن شعب هذا البلد متدين بطبعه!!
كما أن أدعياء تحرير المرأة، يعترون الحجاب ليس فرضاً، وليس من الإسلام في شيئ، ولكنه عادة من العادات، وأنه يمثل ضررا بالغا بالمرأة والمجتمع على حد سواء – حشا لتشريع الله أن يكون ضرراً- وأنه يمثل نوعا من الكبت والتحجيم لطموح المرأة، وعائقا لمسيرتها العلمية والعملية.
ويؤكدون على أن المياعة والخلاعة والمجون حرية شخصية، وأنّى لهم ذلك والمولى عزوجل يقول: ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) النور/31
وفى حديث عائشة رضى الله عنها قالت: لما نزلت هذه الآية ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) أخذن أُزُرَهن (نوع من الثياب) فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها ” وفى رواية:يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } شققن أكثف مروطهن (نوع من الثياب) فاختمرن بها ” . أي غطين وجوههن .
وبعد ذلك يخرج دعى ليقول أن الحجاب ليس فرضاً ، وليس من الإسلام، وليعلم هؤلاء أن الحجاب، ليس من خصوصيات الأمة الإسلامية، بل كان مفروضاً على الأمم السابقة.
فقد جاء في سفر التكوين 24/64- 65 : ((ورَفَعَت رِفقَةُ عَينَيها فرَأَت إِسحق فقَفَزت عنِ الجَمَل، وقالَت لِلخادِم: ((مَن هذا الرَّجُلُ القادِمُ في الحَقلِ لِلِقائِنا؟)) فقال الخادم: ((هو سَيِّدي)). فأَخَذَتِ الحِجابَ واحتَجَبَت به.)) (ترجمة كتاب الحياة) وفي ترجمة (الفاندايك): ((فأخذت البرقع وتغطت.))
وجاء في سفر إشعياء 47/1-3 : ((انزلي واجلسي على التراب أيتها العذراء ابنة بابل. اجلسي على الأرض لا على العرش ياابنة الكلدانيين، لأنك لن تدعي من بعد الناعمة المترفهة. خذي حجري الرحى واطحني الدقيق. اكشفي نقابك، وشمري عن الذيل، واكشفي عن الساق، واعبري الأنهار، فإني أنتقم ولا أعفو عن أحد.))
وفي سفر إشعياء 3/ 16-24
((يقول الرب: ((لأن بنات صهيون متغطرسات، يمشين بأعناق مشرئبة متغزلات بعيونهن، متخطرات في سيرهن، مجلجلات بخلاخيل أقدامهن.
وفى النصرانية ،جاء في رسالة بولس الأولى إلى كورنثوس 11/4-10: ((فكل رجل يصلي أو يتنبأ، وعلى رأسه غطاء، يجلب العار على رأسه.وكل امرأة تصلي أو تتنبأ، وليس على رأسها غطاء، تجلب العار على رأسها، لأن كشف الغطاء كحلق الشعر تماما. فإذا كانت المرأة لا تغطي رأسها، فليقص شعرها! ولكن، مادام من العار على المرأة أن يقص شعرها أو يحلق، فلتغط رأسها. ذلك لأن الرجل عليه ألا يغطي رأسه، باعتباره صورة الله ومجده. وأما المرأة فهي مجد الرجل. فإن الرجل لم يؤخذ من المرأة، بل المرأة أخذت من الرجل؛ والرجل لم يوجد لأجل المرأة، بل المرأة وجدت لأجل الرجل. لذا يجب على المرأة أن تضع على رأسها علامة الخضوع، من أجل الملائكة.))
وهل يمكن اليوم أن ترى صورة من صور السيدة العذراء التي يقتنيها النصارى بدون حجاب؟؟
كما أنه بعد الانقلاب العسكرى دعا رئيس حزب “مصر العلمانية” تحت التأسيس، المدعو بهاء أنور محمد إلى تنظيم “اليوم العالمي لخلع الحجاب” قائلاً: لايمكن
لقطعة قماش أن تحدد مدى الإيمان ومقدار ارتباط الإنسان بربه ،أن “ثقافة الحجاب دخيلة على الشعب المصري وأن الحجاب لم يذكر في القرآن على أنه غطاء الرأس وإنما هي اجتهادات وتفسيرات من بعض تجار الدين الممولين من الخليج”، وأن حجاب المرآة عقلها.
يا درة حفظت بالأمس غالية
واليوم يبغونها للهو واللعب
يا حرة قد أرادوا جعلها أمة
غريبة العقل غريبة النسب
فهل يستوى من رسول الله
قائدوه دوما وآخر
هاديه ومرشده أبو لهب
وأين من كانت الزهراء قدوتها
ممن تقفت خطى حمالة الحطب.
وكان هناك اعتراض على خلع الحجاب ولكن بطريقة أخرى فقد رفضت الناقدة الفنية “ماجدة خير الله” الاحتفاء بحلا شيحا ،بل وصفت خلعها الحجاب مع العودة للتمثيل بأنه إهانة للفن قائلة:
ليست كل واحدة ترى أن الفن حراما وترتدي الحجاب بكامل رغبتها، ثم تتراجع عن قرارها وتعود للتمثيل من أجل حفنة ملايين، ونحن نستقبل قرارها هذا بدون حول ولا قوة”.
وأخيرا إلى المغفلين ، الذين يظنون أن الحجاب خاص بالإخوان، وأنه عندما تسقط امرأة في حبائل الشيطان وتخلع حجابها، يعد ذلك انتصاراً على الإخوان، كما قال أحد الحكماء: ذا بلغَك عن مسلمٍ انتكاسًا عن طاعةٍ إلى معصيةٍ .. فعليكَ بثلاثٍ سَل الله العافية، واحْمَد الله على العافية، ولا تكن عونًا للشيطان على أخيكَ، فإن لم تفعل فإنه يُوشك أن ينزل بك ما نزل بأخيك!!

Comments

comments

شاهد أيضاً

عبد الله النملي

عبد الله النملي يكتب :قضية الشافعي..في الحاجة لحماية الفاضحين للفساد

انتهت منذ أيام محاكمة الدكتور الشافعي، ” طبيب الفقراء “، الأخصائي في جراحة الأطفال بالمركز …