الرئيسية / اقتصاد وتنمية / “بلومبيرج”: إغراءات صهيونية للانقلاب بهدف تسريع تصدير الغاز للقاهرة

“بلومبيرج”: إغراءات صهيونية للانقلاب بهدف تسريع تصدير الغاز للقاهرة


ذكرت وكالة “بلومبيرج” الاقتصادية، أن مشغلي حقل ليفايثان الإسرائيلي يسعون لتقديم تسهيلات لشركات مصرية لتسريع تصدير الغاز الطبيعي إلى القاهرة.

وقالت المجلة الاقتصادية في تقرير لها اليوم الخميس، إن مصر اقتربت بشكل أكبر من إتمام اتفاقية استيراد الغاز الطبيعي مع الحكومة الصهيونية، وهي خطوة رئيسية ضمن المساعي المصرية لتصبح مركزًا إقليميًا لتجارة الطاقة.

وأوضحت أن شركتا “ديليك” و”نوبل إنرجي” المشغلتان لحقل غاز ليفايثان الإسرائيلي تعملان مع شركة “غاز شرق” المصرية، على إبرام اتفاق يمنحهما السيطرة على هذا الخط الواصل إلى مصر.

وأشارت إلى أن الشركتين الإسرائيليتين تُقدم إغراءات للقاهرة؛ لا سيما خفض قيمة غرامة قضية التحكيم على مصر (1.67 مليار دولار) التي تعرقل أي اتفاقية لاستيراد الغاز بين مصر و”إسرائيل”، إلى نحو 470 مليون دولار؛ يتم سدادها على مدار 15 عامًا.

ونوهت إلى أن التخفيضات خطوة أساسية تمهيدًا لتنفيذ الاتفاقية الموقعة في شباط/ فبراير الماضي، لتصدير الغاز الطبيعي من الجانب الإسرائيلي إلى مصر بقيمة 15 مليار دولار على مدار 10 سنوات.

ووفقًا للاتفاق الذي يجري تنفيذه، ستقوم شركتا “ديليك” و”نوبل إنرجي” بتأسيس شركة مشتركة في قبرص، والتي ستتشارك بعد ذلك مع شركة هولندية تؤسسها شركة “غاز شرق ” المصرية، وسيكون مقر هذه الشراكة في هولندا وستشتري حصة قدرها 37 في المائة في شركة غاز شرق المتوسط المشغلة لخط الأنابيب.

وسيحصل الشركاء الاسرائيليون بموجب الصفقة على ملكية خط الأنابيب التابع لشركة غاز شرق المتوسط والواصل من الأراضي الفلسطينية المحتلة لمصر.

ولفتت الوكالة الاقتصادية إلى أنه ووفقًا لبنود الاتفاق، ستقوم كل من “ديليك” و”نوبل إنرجي” و”غاز شرق ” بإتمام الفحص الفني لخط الأنابيب بعد التوقيع المبدئي على اتفاقية الشراء.

ونقلت الوكالة عن مصادر (لم تذكرها)، قولها إن الشركات ستقوم بعد ذلك بتحويل الأموال إلى المساهمين بشركة غاز شرق المتوسط، وإن الاتفاقية ستتم بغض النظر عن وضع خط الأنابيب.

ولفتت إلى أن الشركات ستبدأ في استيراد الغاز من الجانب الإسرائيلي مطلع العام المقبل، وستؤدي صفقة شراء خط الأنابيب من جانب الشركتين والشريك المصري إلى تسوية ثلاث من أربع قضايا تحكيم كانت تمثل عقبة أمام تنفيذ العقد.

وكانت حكومة الانقلاب المصرية قد توصلت إلى اتفاق ينص على تخفيض قيمة حكم التحكيم الدولي البالغ 1.76 مليار دولار والصادر لصالح شركة كهرباء إسرائيل ضد الشركة القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” والهيئة العام للبترول وشركة غاز شرق المتوسط بعد توقف مصر عن تزويد الشركة الإسرائيلية بشحنات الغاز.

وأوضحت مصادر وفقاً لنشرة “انتربرايز”، أنه سيتم تخفيض الغرامة إلى نحو 470 مليون دولار، وسيتم استهلاكها على مدار 15 عاما. وأشارت إلى أن المفاوضات جارية بشأن اختيار البنك الذي سيصدر خطاب الاعتماد.

وذكرت أن شركة كهرباء إسرائيل ترغب في اختيار بنك دولي كبير، في حين ترغب مصر في اختيار البنك الأهلي المصري.

وفي كلا الحالتين، فإن أي حل لهذه القضية سيزيل العقبة الأكبر أمام إبرام اتفاقية استيراد الغاز الطبيعي بين مصر وإسرائيل.

وفي وقت سابق، اشترطت حكومة الانقلاب أن حل هذه القضية شرط لإتمام اتفاقية تصدي الغاز إلى إسرائيل.

وأصدرت محكمة مصرية حكماً بإلزام الهيئة العامة للبترول والشركة القابضة للغازات الطبيعية بدفع تعويضات بقيمة 1.03 مليار دولار لرجل الأعمال الإسرائيلي يوسي ميمان ومساهمين آخرين بشركة غاز شرق المتوسط، نتيجة للأضرار الواقعة على الشركة بعد اضطرارها للتوقف عن إرسال شحنات الغاز إلى شركة كهرباء إسرائيل.

لكن حتى الآن لم يتضح موقف هذا الحكم في ضوء الاتفاقية، كما أنه لم يتضح أيضاً كيف أن الشراكة الجديدة ستحل قضية التحكيم البالغة 270 مليون دولار مع الشركة المصرية الإسبانية للغاز الطبيعي “سيجاس” والتي تدير مصنع تسييل الغاز بدمياط والمملوكة لشركة “يونيون فينوسا” الإسبانية بنسبة 80 %.

وفي عام 2015، بعد أن استثمرت شركات الطاقة مليارات الدولارات لاكتشاف الحقول وانتظرت سنواتٍ لإنتاج الغاز، وافقت الحكومة الإسرائيلية على لوائح لجعل القطاع أكثر قدرة على المنافسة، وهي خطوة يعتقد الكثيرون أنَّها تخيف المستثمرين الأجانب، الذين لا يعرفون ما قد تفعله الحكومة بعد ذلك. بعد مرور ما يقرب من عقدٍ من الزمان على اكتشافه، أنتج حقل تمار فقط الغاز للاستهلاك التجاري.

ويوفر حالياً كل الغاز الإسرائيلي تقريباً، لكنَّ عملاءه غير المحليين هما فقط شركة البوتاس العربية المملوكة للحكومة الأردنية وشركة البرومين التابعة لها.

وقوبلت صفقة تمار، واتفاقيةٌ أكبر بكثير وُقِّعَت في عام 2016 تقضي بتوريد الغاز من حقل ليفياثان لشركة الكهرباء الوطنية المملوكة للدولة في الأردن (NEPCO)، باحتجاجاتٍ في الشوارع وانتقاداتٍ من البرلمانيين الأردنيين.

وكان هناك كذلك حلمٌ ببيع الغاز من خلال EastMed، وهو خط أنابيب تحت الماء مقترح بطول 1900 كم، بتكلفة 7 مليارات دولار من إسرائيل عبر قبرص إلى اليونان وإيطاليا. لكنَّ التكلفة والتحديات اللوجستية الكبرى سحقت هذه الفكرة، تاركةً لإسرائيل زبوناً واحداً فقط محتملاً للبيع السريع، ألا وهو مصر.

وكان “المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار” قد أصدر في مارس 2017، قرارا بتغريم مصر لصالح شركة “امبال” الإسرائيلية، نتيجة للأضرار التي لحقت بالأخيرة جراء وقف تصدير الغاز الطبيعي المصري لتل أبيب، عام 2012.

ولم يحدّد المركز قيمة التعويضات والتي كانت “امبال” المملوكة لرجل الأعمال الإسرائيلي، يوسي ميمان، قد طالبت بألّا تقل عن 800 مليون دولار.


Comments

comments

شاهد أيضاً

ارتفاع الاستثمارات التركية بألبانيا إلى 2.5مليار دولار

ارتفعت الاستثمارات التركية في ألبانيا،  إلى 2.5 مليار دولار، حسب تصريحات وزير الخارجية التركي مولود …