التحرير الفلسطينية: أمريكا السبب الرئيسي في خلق أزمة “الأونروا” – علامات أونلاين
الرئيسية / تقارير ومتابعات / التحرير الفلسطينية: أمريكا السبب الرئيسي في خلق أزمة “الأونروا”

التحرير الفلسطينية: أمريكا السبب الرئيسي في خلق أزمة “الأونروا”

علامات اونلاين_وكالات:

اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد أبو هولي، الخميس، أن الأزمة المالية التي تعاني منها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، “تحمل أبعادا سياسية”.

وقال أبو هولي، في بيان وصل الأناضول نسخة منه، إن “الولايات المتحدة كانت سببا رئيسيا في خلق أزمة أونروا بعد تقليص قيمة مساهماتها المالية بموازنة الوكالة”.

وأضاف أن “الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين أكدت أنها لن تكون بديلا عن أونروا في تقديم الخدمات للاجئين”.

وتابع المسؤول الفلسطيني: “نحن شركاء مع الوكالة بتحمل المسؤولية والبحث عن حلول للأزمة المالية”، مطالبا الأونروا بإيجاد مانحين جدد لتغطية العجز الذي سببه تقليص الدعم الأمريكي.

وفي يناير الماضي، جمدت الولايات المتحدة نصف المساعدات السنوية التي تقدمها إلى الأونروا والمقدرة بـ300 مليون دولار، ولم تدفع منها سوى 70 مليون دولار فقط، حسب الوكالة الأممية.

وتقول الأمم المتحدة، إن الأونروا تعاني من أزمة مالية، وتحتاج إلى 217 مليون دولار لتجاوز أزمتها، محذرة من احتمال أن تضطر الوكالة لخفض برامجها بشكل حاد، والتي تتضمن مساعدات غذائية ودوائية إضافة لتقديم خدمات الصحة والتعليم.

ونهاية الشهر الماضي، قررت الأونروا، حسب بيان صدر عن الناطق باسمها سامي مشعشع، إنهاء عقود أكثر من 250 من موظفي برنامج الطوارئ (113 في غزة و154 في الضفة)، وإحالة حوالي 900 آخرين للدوام الجزئي حتى نهاية 2018.

وحتى نهاية 2014، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في المناطق الخمس نحو 5.9 ملايين لاجئ، حسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء .

التأسيس

وتأسست أونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في التاسع من ديسمبر 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لنحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني شردوا بسبب نكبة 1948.

ويتم تمويل أونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتعد الولايات المتحدة الأميركية الداعم الأكبر لها، ثم الاتحاد الأوروبي. وبحسب ما كشفه الناطق الرسمي للوكالة سامي مشعشع في وقت سابق، فإن من إجمالي ميزانية أونروا (العادية وميزانية الطوارئ وميزانية المشاريع) التي تبلغ قيمتها الإجمالية 1.3 مليار دولار، تتبرع واشنطن بمبلغ ثلاثمئة مليون دولار منها.

وبدأت أونروا عملياتها في الأول من مايو1950، وتولت مهام هيئة الإغاثة التي تم تأسيسها من قبل، وتسلّمت سجلات اللاجئين الفلسطينيين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

الأزمات المالية التي مرت بها وكالة الأونروا

10 سبتمبر 2007:  أونروا تطلق مناشدة عاجلة للمجتمع الدولي لتوفير 55 مليون دولار لتمويل جهود إعادة الحياة لمخيم نهر البارد في لبنان، بعد القتال الضاري الذي استمر نحو ثلاثة أشهر بين الجيش اللبناني وجماعة “فتح الإسلام”، وتسبب في تشريد نحو 27 ألف لاجئ فلسطيني من المخيم، وتدمير نحو 95% من المباني والبنية التحتية بشكل كامل.

وتعهدت الأطراف الدولية بتقديم الدعم المالي اللازم لإعادة إعمار مخيم نهر البارد، غير أنها لم تف بكل التزاماتها.

2 أغسطس 2009:  قالت الوكالة إنها بحاجة إلى ثلاثين مليون دولار على الأقل لسد العجز في ميزانيتها التي قدرت وقتها بنحو 545 مليون دولار. وقال مدير العمليات في أونروا في ذلك الوقت ريتشارد كوك إن الوكالة تعيش أسوأ أوضاعها منذ عمل بها قبل 24 عاما.

ووجهت الوكالة قبل ذلك نداء للدول الخليجية لتوفير 160 مليون دولار لمواجهة الاحتياجات المتزايدة.

2010  الوكالة تطلق نداء عاجلا للطوارئ لتوفير 322 مليون دولار لتغطية أنشطتها الإغاثية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وبلغت قيمة مناشدة الطوارئ للأراضي الفلسطينية عام 2010 ما مجموعه نحو 73 مليون دولار للضفة، ونحو 249 مليون دولار للقطاع.

11 يوليو 2011:  الوكالة تؤكد تقليص حجم برامجها الخاصة بالطوارئ بالمناطق الفلسطينية، وتقول إن عجزا في ميزانية برنامج الطوارئ الذي نشأ في الأراضي الفلسطينية عام 2000 يقدر بـ35 مليون دولار أميركي، وهو ما دفعها لاتخاذ خطوات من قبيل تقليل عدد المستفيدين من برنامج البطالة أو العمل المؤقت الذي تقوم به.

20 يوليو 2014:  الأونروا تناشد الدول المانحة توفير ستين مليون دولار على الأقل للاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة للنازحين إلى مدارسها بقطاع غزة.

17 أبريل 2015:  في ظل أزمة مخيم اليرموك في سوريا، أطلقت أونروا نداء عاجلا، وقالت إنها بحاجة ماسة وعاجلة للحصول على ثلاثين مليون دولار من أجل إنقاذ حياة 18 ألف مدني من اليرموك، بمن في ذلك ثلاثة آلاف وخمسمئة طفل، بالإضافة إلى المتضررين جراء النزاع والتشرد في المناطق الأخرى. ويقول المفوض العام للوكالة بيير كراهينبول إن عجز الوكالة لعام 2015 وصل إلى 101 مليون دولار.

1 سبتمبر2017:  الوكالة تطلق نداء دوليا قالت فيه إنها بحاجة لمبلغ 411 مليون دولار لعام 2017 لتأمين المتطلبات الإنسانية لمن بقي من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، وللذين فروا منهم إلى لبنان والأردن. وكشفت حينها عن أن 60% من مجموع الفلسطينيين اللاجئين في سوريا نزحوا من مخيماتهم وأماكن إقاماتهم.

وحددت أونروا عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا من سوريا إلى لبنان بـ31 ألفا، وهم بحاجة إلى ستين مليون دولار مساعدات إنسانية، وعدد الذين فروا إلى الأردن بـ16 ألفا بحاجة إلى نحو 17 مليون دولار.

5 يناير 2018:  الولايات المتحدة الأميركية تعلن تجميد 125 مليون دولار، من مساهمتها في ميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، وذلك إلى حين انتهاء إدارة الرئيس دونالد ترمب من مراجعة المساعدات التي تقدمها إلى السلطة الفلسطينية. 

15 يناير 2018: أونروا تنهي خدمات أكثر من مئة موظف من العاملين لديها بالأردن بسبب التقشف، ضمن أول إجراءات ضبط النفقات والخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، وذلك بسبب العجز المالي الذي تكبدته الوكالة، وقدر بنحو 174 مليون دولار. وطال هذا القرار مجمل المخيمات الـ 13 الموزعة على أنحاء متفرقة من الأردن.

16 يناير 2018: الولايات المتحدة تقرر تخفيض مساعداتها للأونروا إلى النصف، من 125 مليون دولار إلى 65 مليون دولار من الموازنة العامة لعام 2018. وذلك في ظل عجز مالي بلغ نحو 49 مليون دولار، خرجت به الأونروا من عام 2017.

Comments

comments

شاهد أيضاً

هيومان رايتس: لن يظل قتلة معتصمي رابعة بعيدا عن قبضة العدالة إلى الأبد

دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الإثنين، سلطات الانقلاب المصرية إلى تحقيق العدالة، لـ”ضحايا” فض اعتصام …