الرئيسية / تقارير ومتابعات / هيومان رايتس: لن يظل قتلة معتصمي رابعة بعيدا عن قبضة العدالة إلى الأبد

هيومان رايتس: لن يظل قتلة معتصمي رابعة بعيدا عن قبضة العدالة إلى الأبد


دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الإثنين، سلطات الانقلاب المصرية إلى تحقيق العدالة، لـ”ضحايا” فض اعتصام أنصار محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا بمصر، في ميدان رابعة العدوية، شرقي القاهرة.

جاء ذلك في بيان للمنظمة الحقوقية الدولية، بمناسبة الذكرى الخامسة لعملية الفض في 14 أغسطس 2013، ما أسفر عن سقوط 632 قتيلًا منهم 8 شرطيين، بحسب “المجلس القومي لحقوق الإنسان” (حكومي).

في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد القتلى تجاوزت الألف.

وقالت “رايتس ووتش”، في بيان اليوم، إن سلطات الانقلاب المصرية لم تحقق مع قوات الفض، مضيفة: “بينما مئات المتظاهرين أدينوا بتهم غير عادلة في محاكمات جماعية على خلفية الاحتجاجات”.

ونقل البيان عن سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة قولها: “دون إحقاق العدالة، ستبقى أحداث رابعة جرحًا نازفًا، يجب ألا يَأمَن المسؤولون على أنفسهم من المساءلة”.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من سلطات الانقلاب، غير أنها عادة ما تؤكد التزامها بالقانون والدستور، وأن كافة المحالين للمحاكم مدانين في قضايا جنائية وليست سياسية.

وشدَّدت رايتس ووتش، على “الحاجة الملحة إلى إجراء تحقيق دولي”، في وقائع الفض.

وأشارت المنظمة، إلى إصدارها في أغسطس 2014، نتائج التحقيق (الخاص بها) الذي استمر لمدة عام، استنادًا إلى مقابلات مع أكثر من 200 شاهد، وتصريحات المسؤولين الرسميين.

رفض محاكمة مرتكبي مذبحة رابعة

سلطت وكالة فرانس برس، الضوء على إعلان منظمة “هيومن رايتس ووتش” عن أن سلطات الانقلاب لم تحاكم أيًّا من أفراد قوات الأمن بعد مرور خمس سنوات على مذبحة ميدان رابعة العدوية، مطالبة بـ”إحقاق العدالة” في أعمال القتل الوحشية التي جرت.

ولفتت وكالة فرانس برس إلى أنه في يوليو الماضى، وافق قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على قانون يمنح القادة العسكريين الحصانة من المقاضاة أو الاستجواب بشأن أي حدث وقع بين 3 يوليو 2013 ويناير 2016، إلا بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وقالت الوكالة، إنه في 14 أغسطس 2013 قامت قوات الأمن بفض اعتصام رافضي الانقلاب في ميدان رابعة العدوية احتجاجًا على سطو الجيش بقيادة عبد الفتاح السيسي على السلطة والانقلاب على الدكتور محمد مرسي.

وأعلنت المنظمة ومقرها في الولايات المتحدة، في بيان نشرته على موقعها اليوم، عن أن قوات الأمن قتلت 817 متظاهراً على الأقل في غضون ساعات قليلة، فيما اعتبرته أكبر عمليات قتل جماعي في تاريخ مصر الحديث، وقد أُدين مئات المتظاهرين بتهم غير عادلة في محاكمات جماعية على خلفية الاحتجاجات.

تدهور الأوضاع الإنسانية

كما كشفت تقارير حقوقية، عن حقيقة الأوضاع الإنسانية في مصر، في ظل دولة القمع التي يشرف عليها قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، والانتهاكات اليومية التي تحدث في السجون والمعتقلات على مدار خمس سنوات.

وقال مركز “القاهرة لدراسات حقوق الإنسان”، إن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية يهدد بكارثة إنسانية، كنتيجة طبيعية لتوسع عسكرة السياسة، والفشل في إيجاد حلول سلمية وجذرية لنزاعات المنطقة الداخلية والدولية، وتجدد مشروعات الحكم السلطوي منذ تأزم ثورات الربيع العربي.

واتهم المركز دولة الانقلاب بأنها وجهت جزءًا كبيرًا من أدواتها اﻷمنية ووسائلها التشريعية، في مواجهة القوى السياسية والمدنية السلمية. وأوضح أن الظروف المروعة لوضعية حقوق الإنسان في مصر تعتبر جزءا من سياسة منهجية للإجهاز على القوى السياسية والمدنية التي ظهرت قبل وبعد ثورة يناير 2011، واستبعاد أي احتمال للتعبئة السياسية والاجتماعية مجددًا.

وأضاف: “وفر سياق مكافحة الإرهاب، ذريعة للحكومة لفرض إجراءات قانونية واسعة الصلاحيات، تتجاوز هدفها المعلن، ويجري توظيفها في التنكيل بالمعارضة السلمية، ونشطاء المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة بدلا من استهداف الإرهابيين الحقيقيين”.

وأشار إلى الإدانات المتكررة للانتهاكات التي تقوم بها سلطات الانقلاب بشكل متكرر، وعدم جدوى هذه الإدانات من جانب خبراء ولجان حقوق اﻹنسان في اﻷمم المتحدة، والمفوض السامي لحقوق اﻹنسان في اﻷمم المتحدة.

تصفية جسدية

كما رصدت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”، وهي منظمة حقوقية غير حكومية، وقائع تصفية جسدية لـ 115 شخصا خلال عام 2017 في مختلف المحافظات خارج سيناء.

وكان معظم الضحايا لحالات مختفية قسريا على مدار أسابيع وشهور، ورصدت آثار تعذيب وكدمات على جثث بعضهم.

وفي شمال سيناء، كشفت تحقيقات المنظمات الحقوقية عن كذب العديد من بيانات وزارة الداخلية والجيش المتعلقة بمصرع مسلحين أثناء الاشتباك مع قوات الشرطة أو الجيش، وأن بعض الحالات كانت لأشخاص رهن الاحتجاز قبل إعلان قتلهم، أو لضحايا من النشطاء السياسيين، مع عدم وجود أدلة على ارتباطهم بجماعات مسلحة أو أعمال عنف.

كما توجد حالات تصفية مباشرة لأشخاص دون القبض عليهم والتحقيق معهم. ونشر مقطع فيديو لعدد من المدنيين المتعاونين مع القوات الخاصة أثناء إعدامهم لأسرى مدنيين، ولم يحقق في هذه الوقائع. ووفق المركز، زادت ظاهرة الاختفاء القسري، التي بدأت تتصاعد بشكل كبير في مصر منذ الربع اﻷخير من يونيو2013، والعديد من حالاتها تتعلق بقضايا سياسية وقضايا رأي.

وغالبا يتعرض اﻷشخاص المختفون لصور مختلفة من التعذيب والضغوط للحصول منهم على اعترافات أو معلومات تستخدم ضدهم أو ضد آخرين في المحاكمات الجنائية

أحكام بالإعدام

وفي 28 يوليو 2018، أصدرت إحدى دوائر محاكم الانقلاب أحكاما بالإعدام بحق 75 معتقلا في قضية فض اعتصام رابعة، ويحاكم فيها 713 شخصا من أبرزهم المصور الصحفي محمود أبو زيد المعروف بـ”شوكان”، الذي تطالب منظمات حقوقية دولية ومحلية باطلاق سراحه منذ توقيفه أثناء قيامه بتصوير فض اعتصام رابعة العدوية.ومن المقرر صدور الحكم النهائي في 8 سبتمبر المقبل.

وفي 9 يناير الماضي، قضت محكمة مصرية على 268 شخصًا بأحكام وصلت للمؤبد (25 عامًا)، على خلفية فض اعتصام النهضة (غرب القاهرة/ نظمه أنصار مرسي بالتزامن مع اعتصامات رابعة ومناطق أخرى).


Comments

comments

شاهد أيضاً

بالفيديو والصور.. ثلاث مظاهرات لثوار الجيزة ينددون بالحكم العسكري في مصر

من جديد تواصل المشهد الثوري لأحرار وحرائر الجيزة، اليوم الجمعة، وخرجوا في ثلاث مظاهرات من …