الرئيسية / تقارير ومتابعات / بسبب مقتل والده.. الحريري يرفض عودة العلاقات اللبنانية مع سوريا

بسبب مقتل والده.. الحريري يرفض عودة العلاقات اللبنانية مع سوريا


رفض رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري اليوم الثلاثاء بشدة عودة العلاقات بين بلاده والنظام السوري.

وقال الحريري في تصريحات لإعلاميين قبل انعقاد اجتماع كتلته البرلمانية الأسبوعي في منزله وسط بيروت، إن عودة العلاقات مع النظام السوري “أمر لا نقاش فيه”.

وعن مطالبة البعض تضمين البيان الوزاري لحكومة الحريري مطلب عودة العلاقات مع النظام السوري شرطا لتشكيل الحكومة قال: “عندها لا تتشكل الحكومة، وهذا بكل صراحة”، من دون تفاصيل, حسبما ذكرت وكالة “الأناضول”.

ودعا برلمانيون من “حزب الله” في أكثر من مناسبة، إلى ضرورة عودة العلاقات بين لبنان والنظام السوري.

وقبل أسبوعين قال الحريري: “من المستحيل أن أزور سوريا، لا في وقت قريب ولا بعيد، حتى وإن انقلبت كل المعادلات، وإذا اقتضت مصلحة لبنان ذلك فساعتها (وقتها) بتشوفولكم (تبحثون عن) حدا (شخص) تاني غيري”.

ترت العلاقات السياسية بين لبنان وسوريا

وتوترت العلاقات السياسية بين لبنان وسوريا بعد اتهام الحريري النظام السوري بمقتل والده رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، الذي اغتيل بتفجير انتحاري في فبراير 2005.

وانقطعت العلاقات بشكل تام عقب اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، حيث توقف الاتصال بين الحكومتين منذ ذلك الحين، ما عدا وزراء حزب الله وحركة أمل.

فشل لبناني

وفيما يتعلق بموضوع الحكومة، أشار الحريري إلى أننا “ما زلنا نحتاج إلى بعض الوقت لنصل إلى صيغة نهائية للحكومة”.

وفي هذا الصدد أضاف: “صحيح أن لا تقدم حتى الآن، ولكن لم يعد هناك توتر بين الفرقاء”.

ولفت إلى أن “بعض الفرقاء متمسكون بشروطهم، لكن كل فريق يتنازل بعض الشيء”، موضحا أن “علينا أن نشكل حكومة جامعة ووفاق وطني وكل فريق يشارك بحسب اتفاقنا السياسي معه”.

وأكد رئيس الحكومة المكلف أنه لا دخل للوضع الإقليمي بتعثر ولادة الحكومة، مشيرا إلى أن هذا في الواقع “فشل لبناني” بحت.

وشدد على أن “العلاقة مع السعودية مميزة وممتازة وهم (السعوديون) حريصون على تسريع تشكيل الحكومة”.

الحكومة تحترم إرادة الشعب

وفي وقت سابق قال وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل إن الحكومة ستشكل بمعالم معروفة لن يتغير منها أي شيء وسوف تحترم إرادة الشعب التي عبروا عنها في الانتخابات التي انتظروها 9 سنوات، وستكون هناك حكومة تكريس الثقة».

وأوضح باسيل أن «كل الطرقات بين لبنان وسوريا، سوريا والعراق، سوريا والأردن، ستفتح وسيعود لبنان إلى التنفس من خلال هذه الشرايين البرية، كما ستعود الحياة السياسية بين سوريا ولبنان».

رفض عودة العلاقات اللبنانية السورية

ويعارض فرقاء لبنانيون، في مقدمتهم «تيار المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» ترميم العلاقة مع دمشق، ويعتبرونها «تطبيعاً للعلاقات مع النظام السوري».

وانقسمت الحكومة اللبنانية التي تحولت إلى حكومة تصريف أعمال، حول العلاقة مع دمشق، وزيارة الوزراء اللبنانيين إلى العاصمة السورية تلبية لدعوة سورية للمشاركة في افتتاح «معرض دمشق الدولي»، لكنها تجنبت النقاش حين اعتبرت أن «زيارة الوزراء شخصية»، من غير أن تتبنى زيارتهم, حسبما ذكر موقع “إن بي إن”.

الحكومة هي من تتخذ  القرار

وفي هذا السياق قال وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي لـ«الشرق الأوسط»، إن العلاقات مع النظام السوري «موضوع منوط بمجلس الوزراء مجتمعاً».

 وشدد المرعبي, على أن «الحكومة الجديدة هي التي تتخذ القرار بذلك، وليس الوزير باسيل»، لافتاً إلى أنه «من المعروف أن الحريري كان يقف في وجه كل الضغوط التي تحاول فتح علاقات طبيعية مع النظام السوري بالنسبة للنازحين وغير النازحين، ورأيه بات معروفاً من زيارة بعض الوزراء الذين لم تكلفهم الحكومة اللبنانية بزيارة دمشق وذهبوا إليها بصفة شخصية».

تصريحات باسيل رغبات شخصية

من جهته، رأى عضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب أكرم شهيب، أن تصريحات باسيل تعبر عن رغبات شخصية ولا تلزم أحداً في لبنان، معتبراً أن هذا الموقف غير مستغرب من قبل باسيل، لكنه موقف يمس شريحة واسعة من اللبنانيين الذين لم ينسوا ما فعله هذا النظام الذي أمعن في قتل أبناء شعبه، كما لم يرحم لبنان ماضياً، ولن يرحمه مستقبلاً إذا أتيحت له الفرصة مجدداً.

وأكد شهيب, أن لبنان جزء من المنظومة العربية، وموقفه من العلاقات مع سوريا يمر أولاً عبر توافق داخلي على طاولة مجلس الوزراء الذي ينبع منه القرار اللبناني، لا من الأحلام والمصالح الشخصية.

 ومن جهة أخرى لا بد لأي موقف أن ينسجم مع قرارات الجامعة العربية التي اتخذت موقفاً بمقاطعة هذا النظام حسبما ذكرت وكالة «الشرق الأوسط»،.

وأردف شهيب: «أما إذا كان باسيل مستعجلاً على إعادة العلاقات، فعليه ربما أن يحاور وزارة الخارجية الروسية، إن لم نقل وزارات دول أخرى».

وكلف الرئيس اللبناني ميشيل عون في مايو الماضي، الحريري بتشكيل حكومة جديدة بعد إجراء الانتخابات البرلمانية.

وأعلن الحريري مؤخرا أن “المشاكل التي تواجه تشكيل الحكومة مفتعلة من كل من يضع إعاقات ضد تشكيلها”، دون تفاصيل.

ويعود تأخر إعلان تشكيل الحكومة الذي تسبب في مصاعب اقتصادية وسياسية للبنان، إلى مطالب القوى السياسية بتمثيل أكبر داخل الحكومة.


Comments

comments

شاهد أيضاً

بالفيديو والصور.. ثلاث مظاهرات لثوار الجيزة ينددون بالحكم العسكري في مصر

من جديد تواصل المشهد الثوري لأحرار وحرائر الجيزة، اليوم الجمعة، وخرجوا في ثلاث مظاهرات من …