الرئيسية / أحداث وتقارير / دولي / بعد 20 عاما من الحرب.. أثيوبيا وإريتريا يوقعان على اتفاقية سلام

بعد 20 عاما من الحرب.. أثيوبيا وإريتريا يوقعان على اتفاقية سلام


توصلت كلا من إريتريا وإثيوبيا، اليوم الأحد، إلى اتفاقية سلام تاريخية في مدينة جدة السعودية برعاية الملك سلمان بن عبدالعزيز، وتأتي تلك الاتفاقية ضمن خطوات إيجابية لإنهاء النزاع الأثيوبي الإريتري.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) إن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، وقعا الاتفاقية.

وحضر مراسم التوقيع على الاتفاقية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد.

وعقب ذلك، قلد العاهل السعودي آبي أحمد وأفورقي “قلادة الملك عبدالعزيز” (أرفع وسام بالمملكة).

وقبيل التوقيع، التقى العاهل السعودي آبي أحمد وأفورقي، في حضور غوتيريش وعبد الله بن زايد.

ووصل رئيس الوزراء الإثيوبي، والرئيس الإريتري، إلى السعودية، أمس، للتوقيع على الاتفاقية.

ويأتي اتفاق السلام، ضمن خطوات إيجابية لإنهاء الصراع الإثيوبي الإريتري.

ورسميًا، فتح البلدان، الثلاثاء الماضي، الحدود البرية الفاصلة بينهما، لتعلنا بذلك إنهاء واحدة من أطول المواجهات العسكرية في إفريقيا.

وأغلق البلدان حدودهما المشتركة لعقدين من الزمن؛ على خلفية حرب اندلعت بينهما عام 1988.

وشهدت الجزائر، في ديسمبر/ كانون أول 2000، توقيع اتفاقية سلام بين البلدين أنهت الحرب الحدودية، لكنها لم تتمكن من تطبيع العلاقات بالكامل.

وكان التقارب بين البلدين، قد بدأ حين أعلن آبي أن إثيوبيا ستنسحب من بلدة بادمي وغيرها من المناطق الحدودية الخلافية، تنفيذا لقرار أصدرته العام 2002 لجنة تدعمها الأمم المتحدة حول ترسيم الحدود بين البلدين.

وكان رفض إثيوبيا تنفيذ القرار أدى إلى حرب باردة استمرت سنوات بين البلدين الجارين.

ومن شأن عودة العلاقات الدبلوماسية والتجارية بعد سنوات من الانفصال أن تفيد البلدين ومنطقة القرن الأفريقي الفقيرة والتي تشهد نزاعات.

والعلاقات بين أثيوبيا وإريتريا مقطوعة منذ أن خاض البلدان نزاعا حدوديا استمر من 1998  حتى2000   وأسفر عن سقوط نحو 80  ألف قتيل.

وفي 1993أعلنت إريتريا، التي كانت منفذ إثيوبيا على البحر بمرفأيها عصب ومصوع، استقلالها بعدما طردت القوات الإثيوبية من أراضيها في 1991 بعد حرب استمرت ثلاثة عقود.ومذاك أصبحت إثيوبيا البالغ عدد سكانها أكثر من 100مليون نسمة بلدا من دون منفذ بحري، ما دفعها إلى اعتماد جيبوتي منفذا بحريا لصادراتها.

وسيسمح فتح مرافئ إريتريا أمام إثيوبيا بوفر اقتصادي للبلدين، كما سيشكل تحديا للهيمنة المتزايدة لجيبوتي التي استفادت من استيراد وتصدير البضائع من وإلى إثيوبيا.  كذلك فإن فتح الحدود سيسمح بالتقاء الشعبين المترابطين تاريخيا وعرقيا ولغويا.


Comments

comments

شاهد أيضاً

لوقف الهجرة غير الشرعية.. بدء بناء الجدار الحدودي بين واشنطن والمكسيك

شرعت  الولايات المتحدة، اليوم السبت، بناء جزء من الجدار الحدودي مع المكسيك، الذي تعهد به …