الرئيسية / أحداث وتقارير / دولي / الأمم المتحدة: الاتفاق بين أثيوبيا وإريتريا “نافذة أمل للسلام”

الأمم المتحدة: الاتفاق بين أثيوبيا وإريتريا “نافذة أمل للسلام”


وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، توقيع اتفاقية السلام بين إريتريا وإثيوبيا برعاية سعودية  بالـ “حدث التاريخي” و”نافذة أمل للسلام”، مؤكدا على أنه سيفتح المجال للتعاون بين قارة إفريقيا والقرن الإفريقي.

وعقد غوتيربش ووزير الخارجية السعودية عادل الجبير، الأحد، مؤتمرا صحفيا، عقب توقيع الاتفاقية برعاية العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في مدينة جدة، غربي المملكة.

وقال غوتيريش، خلال المؤتمر، إن “توقيع الاتفاق حدث تاريخي، وسيفتح المجال لمزيد من التعاون في مجال التجارة في قارة إفريقيا والقرن الإفريقي”.

وشدَّد على أنه اتفاق “مهم جدا في هذا العالم الذي بدأ ينضب فيه الأمن والأمل”، مؤكدا على أن هذه الأجواء “تكشف عن تحسن في العلاقات في القرن الإفريقي”، موجهًا شكره للملكة على جهدها في إتمام اتفاق السلام.

وأضاف: “الاتفاق مقدمة للسلام في إفريقيا، ويعني أن هناك نافذة أمل، خاصة بعد الاتفاق الذي تم توقيعه في جنوب السودان”.

والأربعاء الماضي، وقع فرقاء دولة جنوب السودان اتفاق السلام النهائي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

بدوره اعتبر الجبير، خلال المؤتمر، أن الاتفاق سيساهم في أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر، وسيفتح المجال لمزيد من التعاون والتجارة.

وفي وقت سابق اليوم، وقع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، اتفاقية سلام تاريخية في مدينة جدة برعاية سعودية.

وحضر مراسم التوقيع على الاتفاقية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والأمين العام للأمم المتحدة ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد.

كما قلد العاهل السعودي، آبي أحمد وأفورقي “قلادة الملك عبدالعزيز” (أرفع وسام بالمملكة).

وفي تعليقه على الاتفاقية، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف العثيمين، إن “الاتفاقية في صالح دول المنظمة”، مشيدًا بدور المملكة في اتمام الاتفاقية.

ودعا الأمين العام، في بيان له، إثيوبيا وإريتريا إلى “بدء صفحة جديدة من الوفاق الذي سيتجاوز أثره الإيجابي حدودهما إلى المنطقة برمتها”.

بدوره، رحب رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي، بتوقيع الاتفاق، مشيدًا بدور العاهل السعودي، في إتمامها، وفق بيان.

وفي وقت سابق اليوم، بحث العاهل السعودي وولي العهد مع غوتيريش في لقاءين منفصلين، قبل وعقب التوقيع، جهود دعم السلام العالمي.

ورسميًا، فتح البلدان، الثلاثاء الماضي، الحدود البرية الفاصلة بينهما، لتعلنا بذلك إنهاء واحدة من أطول المواجهات العسكرية في إفريقيا.

وأغلق البلدان حدودهما المشتركة لعقدين من الزمن؛ على خلفية حرب اندلعت بينهما بسبب نزاع حدودي عام 1988.

وشهدت الجزائر، في ديسمبر/كانون أول 2000، توقيع اتفاقية سلام بين البلدين أنهت الحرب الحدودية، لكنها لم تتمكن من تطبيع العلاقات بالكامل.

وكان التقارب بين البلدين، قد بدأ حين أعلن آبي أن إثيوبيا ستنسحب من بلدة بادمي وغيرها من المناطق الحدودية الخلافية، تنفيذا لقرار أصدرته العام 2002 لجنة تدعمها الأمم المتحدة حول ترسيم الحدود بين البلدين.

وكان رفض إثيوبيا تنفيذ القرار أدى إلى حرب باردة استمرت سنوات بين البلدين الجارين.

ومن شأن عودة العلاقات الدبلوماسية والتجارية بعد سنوات من الانفصال أن تفيد البلدين ومنطقة القرن الأفريقي الفقيرة والتي تشهد نزاعات.

والعلاقات بين أثيوبيا وإريتريا مقطوعة منذ أن خاض البلدان نزاعا حدوديا استمر من 1998  حتى2000   وأسفر عن سقوط نحو 80  ألف قتيل.

وفي 1993أعلنت إريتريا، التي كانت منفذ إثيوبيا على البحر بمرفأيها عصب ومصوع، استقلالها بعدما طردت القوات الإثيوبية من أراضيها في 1991 بعد حرب استمرت ثلاثة عقود.

ومذاك أصبحت إثيوبيا البالغ عدد سكانها أكثر من 100مليون نسمة بلدا من دون منفذ بحري، ما دفعها إلى اعتماد جيبوتي منفذا بحريا لصادراتها.

وسيسمح فتح مرافئ إريتريا أمام إثيوبيا بوفر اقتصادي للبلدين، كما سيشكل تحديا للهيمنة المتزايدة لجيبوتي التي استفادت من استيراد وتصدير البضائع من وإلى إثيوبيا.  كذلك فإن فتح الحدود سيسمح بالتقاء الشعبين المترابطين تاريخيا وعرقيا ولغويا.


Comments

comments

شاهد أيضاً

لوقف الهجرة غير الشرعية.. بدء بناء الجدار الحدودي بين واشنطن والمكسيك

شرعت  الولايات المتحدة، اليوم السبت، بناء جزء من الجدار الحدودي مع المكسيك، الذي تعهد به …