الرئيسية / أحداث وتقارير / دولي / ترامب يطمئن بن سلمان: من الصعب وقف تسليح السعودية بسبب خاشقجي

ترامب يطمئن بن سلمان: من الصعب وقف تسليح السعودية بسبب خاشقجي


أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترددًا في إمكانية اتخاذ قرار وقف بيع الأسلحة للسعودية، على خلفية مطالب تسليح الرياض إذا ثبت تورطها في اختفاء الصحفي جمال خاشقجي.

وقال ترامب في مكالمة هاتفية مع برنامج “فوكس نيوز نايت” الأمريكية، الخميس، إنّ اتخاذ مثل ذلك القرار “يؤذينا”.

وأضاف: “أعتقد أن ذلك (وقف بيع الأسلحة) سيؤذينا، لدينا وظائف، ولدينا الكثير من الأمور التي تحدث في هذا البلد (الولايات المتحدة)، لدينا بلد من المحتمل أن تكون أفضل من الناحية الاقتصادية مقارنًة بأي وقت مضى”.

وأشار أنّ “النظام الدفاعي للولايات المتحدة الذي يتهافت عليه الجميع” جزء من اقتصاد البلاد، ومن الصعب جدا اتخاذ قرار بوقف بيع الأسلحة.

جاء تصريح “ترامب” رغم تكرار إعلان أسفه لاختفاء “خاشقجي”، مؤكدا في مكالمته الهاتفية اليوم، أنّ الولايات المتحدة “ستحاول الوصول إلى أساس وجذور الواقعة”.

وسبق للرئيس الأمريكي أن أعرب عن قلقه إزاء المعلومات عن اختفاء، مؤكدًا أنه يعتزم الاتصال بالمسؤولين السعوديين على أعلى مستوى لبحث القضية.

والثلاثاء الماضي، قال السناتور الأمريكي، راند بول ـ وهو أحد منتقدي الحكومة السعودية منذ فترة طويلة ـ إنه سيحاول فرض تصويت في مجلس الشيوخ على منع مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى السعودية، حسبما نقلت وكالة “أسوشيتيد برس”.

بدوره أوضح السناتور كريس ميرف، أن”الوقت ربما قد حان لكي تعيد الولايات المتحدة النظر في علاقتها مع السعودية إذا تبين أن خاشقجي قد تم استدراجه من قبل السعوديين”.

يشار أنه في أول زيارة دولية لترامب منذ توليه منصبه الرئاسي (في يناير/ كانون الثاني 2017)، وقع البيت الأبيض والسعودية صفقة أسلحة قيمتها نحو 110 مليارات دولار.

من جهته قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن القنصلية العامة السعودية في مدينة إسطنبول لديها أحدث أنظمة الكاميرات، وهي قادرة على التقاط أي عصفور أو ذبابة تمر من هناك.

جاء ذلك في تصريح للصحفيين خلال عودته من المجر على متن الطائرة، ردًا على سؤال عمّا إذا كان هناك معلومات جديدة حول الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي اختفى الأسبوع الماضي خلال زيارته قنصلية بلاده بإسطنبول.

وأوضح أردوغان أنهم يحققون في الحادثة بجميع أبعادها، “فهي حادثة جرت في بلادنا ولا يمكننا التزام الصمت حيالها، لأنها ليست حادثة عابرة”.

وأكّد الرئيس التركي أن خاشقجي ابن أسرة عريقة وكاتب عمود دولي، وأن الحادثة جرت وهو على وشك الزواج من فتاة تركية، خلال مراجعته القنصلية العامة من أجل إجراء معاملات الزواج.

وتابع: “أصدرت التعليمات للمعنيين في اليوم الأول للحادثة، أي الثاني من الشهر (أكتوبر/ تشرين الثاني 2018).. وبدأنا بمتابعتها سواء مع وزارة العدل أو وزارة الخارجية، وكما هو معلوم فإن للحادثة بُعد خاص يتعلق بمعاهدة فيينا”.

وبيّن أردوغان أنهم تناولوا الموضوع بجميع أبعاده، الأمنية والاستخباراتية وغيرها، وتمت متابعة التطورات بشكل مستمر لحظة بلحظة، بما في ذلك إجراءات الدخول إلى تركيا والخروج منها.

وأردف: “هل يمكن ألا يكون هنالك أنظمة كاميرات في قنصلية عامة أو سفارة؟ هل يمكن ألا يكون هناك أنظمة كاميرات في القنصلية العام السعودية التي جرت فيها الحادثة؟ وهذه الأنظمة قادرة على التقاط أي عصفور يطير أو ذبابة تخرج من هناك، علمًا أن لديهم أحدث هذه الأنظمة”.

ولفت إلى أن السلطات التركية اتخذت خطوات في إطار معاهدة فيينا، وحصلت على ردود بشأن إمكانية دخول القنصلية العامة السعودية لإجراء التدقيقات اللازمة، وأن الإجراءات متواصلة بعد هذه الردود سواء على مستوى جهاز الأمن أو وزارة الخارجية أو الاستخبارات التركية.

واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية هي معاهدة دولية وُقعت عام 1961 وتحدد إطارا للعلاقات الدبلوماسية بين الدول المستقلة، وتحدد امتيازات البعثة الدبلوماسية التي تمكن الدبلوماسيين من أداء وظيفتهم دون خوف من الإكراه أو المضايقات من قبل البلد المضيف.

وتشكل الاتفاقية الأساس القانوني للحصانة الدبلوماسية وتعتبر موادها حجر الزاوية في العلاقات الدولية الحديثة.

واستطرد أردوغان: “لن يكون صائبًا حاليًّا أن أجري تقييمًا بناء على توقعات، ولكن لدينا مخاوف، ونراها صادرة من الولايات المتحدة الأمريكية أيضا، سواء من السيد ترامب أو بومبيو أو بنس… جميعهم يعبّرون عن قلقهم حيال هذه الحادثة”.

وشدّد الرئيس التركي على ضرورة الانتظار إلى حين اتضاح الصورة في نهاية الإجراءات، من أجل إبداء التقييم الأساسي.

أردوغان ختم حديثه بالقول إنه “بعد الحصول على النتائج والوثائق، فإننا حتمًا سنقوم بدورنا بالتقييم اللازم. ولكننا قلقون”.

يشار إلى أن خاشقجي، قدم مساهمات كبيرة لصحيفة “الوطن” التي تعد منصة هامة للسعوديين الإصلاحيين، وهو أحد أكثر الصحفيين تأثيرا في الشرق الأوسط، وكاتب في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.

واختفى الصحفي السعودي بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول، بتاريخ 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

يذكر أن خطيبة خاشقجي، خديجة جنكيز، قالت في تصريح للصحفيين، إنها رافقته إلى أمام مبنى القنصلية بإسطنبول، وأن الأخير دخل المبنى ولم يخرج منه.


Comments

comments

شاهد أيضاً

ترامب: ولي العهد السعودي ينفي “بشكل قاطع” علمه بما حدث لخاشقجي

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، إن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، قد …