الرئيسية / تقارير ومتابعات / لأول مرة منذ 2012.. ثروة الوليد بن طلال تهبط بنسبة 58%

لأول مرة منذ 2012.. ثروة الوليد بن طلال تهبط بنسبة 58%


هبطت ثروة الأمير السعودي الوليد بن طلال إلى 15.2 مليار دولار، في أدنى مستوى تسجله منذ بدء رصد ثروته على مؤشر “بلومبرغ” للمليارديرات في أبريل 2012، وذلك بعد توقيفه من قبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والإفراج عنه بعد 83يوما من توقيفه ليعود لمزاولة عمله دون شروط.

وكان بن طلال من  بين الأمراء ورجال الأعمال الذين احتجزوا العام الماضي في السعودية في إطار مكافحة الفساد.

وبلغت ثروة الملياردير السعودي ذروتها في مايو2014، حينها سجلت 35.3 مليار دولار، ومنذ ذلك الوقت تراجعت بنسبة 58%، حسب وكالة “بلومبرج”

وأضافت الوكالة أن قيمة أهم أصول الأمير الوليد بن طلال تراجعت بنسبة 70%، بعد وصولها إلى مستوى قياسي في العام 2014.

 وعلل مكتب بن طلال فقد جاء هذا التراجع بأنه نتيجة لـ”تعديلات طفيفة” في تقييم الأصول، وفقا لوثيقة صدرت عن مكتبه.

وعلى مستوى العالم، أظهر مؤشر “بلومبرغ” للمليارديرات أن أغنياء العالم خسروا خلال العام الجاري قرابة 2% (103 مليارات دولار) من ثروتهم.

والأمير الوليد بن طلال كان ضمن عشرات الأمراء ورجال الأعمال، الذين احتجزوا في الـ4 من نوفمبر الماضي في فندق “ريتز كارلتون” بالرياض في إطار حملة لمكافحة الفساد.

وعقب إطلاق سراحه بعد 83 يوما من توقيفه، قال إنه وقع “تفاهما مؤكدا” مع السلطات السعودية، التي تركته حرا ليعمل “بدون شروط”.

تراجع ملحوظ:

قد تراجعت قيمة أهم أصول الأمير الوليد بن طلال، وهي حصته البالغة 95% من أسهم مجموعة “المملكة القابضة” بنسبة 70% منذ وصولها إلى مستوى قياسي في 2014.

وقد تراجع سهم المجموعة بأكثر من 20% منذ اعتقال الأمير الوليد بشكل مفاجئ في إطار الحملة التي أطلقتها السلطات السعودية ضد الفساد في نوفمبر الماضي. ولم يسترد السهم خسائره رغم إطلاق سراح الوليد منذ شهور.

وكانت “المملكة القابضة” قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الحالي اقترابه من توقيع عقد قرض بقيمة مليار دولار، وهو أول قرض للمجموعة منذ القبض على الأمير الوليد، وهو ما يتجه توجهات الخبراء، بعقد صفقة تنازل من خلالها الوليد بن طلال عن جزء من ثروته من أجل إطلاق صراحه.

أزمة مالية كبرى.

وكانت السلطات السعودية قد احتجزت الوليد إلى جانب عشرات الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين السعوديين في فندق ريتز كارلتون بمدينة جدة السعودية.

وقال الوليد في مقابلة تلفزيونية قبل أشهر إنه أبرم اتفاقا مع الحكومة لإطلاق سراحه عقب ثلاثة أشهر من الاعتقال.

وكانت شركة المملكة القابضة -المملوكة للملياردير السعودي الوليد بن طلال- إتمامها مع شركائها صفقة بيع فنادق ومنتجعات موفنبيك إلى أكور للفنادق بقيمة 749 مليون ريال (200 مليون دولار).

وحسب موقع  البورصة السعودية (تداول) إنها حققت أرباحا من عملية البيع بواقع 175 مليون ريال، وأن الأثر المالي لها سيظهر ضمن نتائج الشركة للربع الثالث من هذا العام.

واكتفت الشركة في بيانها بالقول إن سبب الصفقة هو “جزء من أعمالها”.

وأعلنت الشركة في أبريل/نيسان الماضي عن توقيع اتفاقية لبيع فنادق موفنبيك إلى شركة “أكور هوتيلز”، وهي شركة فرنسية مدرجة في السوق المالي الفرنسي.

مساومات من أجل الخروج.

وكان رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة الأمير السعودي الوليد بن طلال، قد أكد على  إنه أبرم اتفاقا مع الحكومة من أجل إطلاق سراحه.

ورفض الأمير الوليد -الذي أمضى قرابة ثلاثة أشهر قيد الاحتجاز بفندق ريتز كارلتون خلال حملة ضد الفساد في السعودية- في مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ الكشف عن تفاصيل “تفاهمه المؤكد” مع حكومة بلاده، مؤكدا في الوقت نفسه أنه من السهل التحقق من أنه لا يزال يملك حصة 95% في شركة الاستثمار العالمية.

وأضاف الأمير “حين أقول إنه خاص وسري وترتيب يستند لتفاهم مشترك بيني وبين حكومة المملكة العربية السعودية فإنه يتعين علي أن أحترم ذلك”، مشيرا إلى أن العملية مع الحكومة مستمرة.

انتشرت بعد ذلك تكهنات بشأن ما إذا كان الأمير الوليد أمن حريته عبر التنازل عن جزء من ثروته التي تقدرها مجلة فوربس بما يصل إلى 17 مليار دولار.

وبعد تراجع ثروات الأمير السعودي الوليد بن طلال تؤكد مروره بأزمة مالية، بداية من حصوله على قرض بعد الاتفاق مع الحكومة السعودية من أجل الإفراج عنه، وهو ما يعززه التقرير المعني برصد ثروات الأثرياء.


Comments

comments

شاهد أيضاً

احتجاجاً على الوضع الاقتصادي… “السترات الحمراء” تعلن تنفيذ تظاهرات في تونس

قال مؤسسو حملة “السترات الحمراء” في تونس، إنهم سينفذون تظاهرات سلمية، خلال الأيام القادمة، احتجاجا …