الرئيسية / سلايد / أول براءة جماعية لقيادات الإخوان منذ 2013 في هزلية “مسجد الاستقامة”

أول براءة جماعية لقيادات الإخوان منذ 2013 في هزلية “مسجد الاستقامة”


قضت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة فى طرة، برئاسة قاضي العسكر معتز خفاجى، اليوم الخميس، ببراءة كل من المرشد العام لجماعة الإخوان الدكتور محمد بديع، والدكتور محمد البلتاجى، والدكتور عصام العريان، والداعية صفوت حجازى، ووزير التموين الأسبق باسم عودة، و4 أخرين، فى إعادة محاكمتهم فى أحداث مسجد الاستقامة.

ويعد حكم اليوم أول براءة جماعية لقيادات الجماعة منذ عام 2013، التي شهد الإطاحة بالدكتور محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، وأعقبه توقيف قيادات التنظيم وتلفيق العديد من القضايا المسيسة ضدهم.

وفندت هيئة المحكمة القضية معتبرة أن الأحكام الصادرة ضد قيادات الجماعة مسيسة فضلًا عن كون التحريات مفبركة وهو ما يؤكد تبرئة ساحتهم من كافة القضايا المشابهة والتي يأتي في مقدمتها “اقتحام السجون” و”أحداث الاتحادثة”.

صدر الحكم برئاسة المستشار معتز خفاجى، وعضوية المستشارين سامح سليمان ومحمد عمار والسعيد محمود وسكرتارية سيد حجاج ومحمد السعيد.

وكانت محكمة النقض قضت، في 22 أكتوبر 2017، بقبول الطعون المقدمة من المحكوم عليهم بالإعدام والسجن المؤبد “حضوريا” في القضية، وقررت المحكمة إلغاء الأحكام الصادرة، وإعادة محاكمة المعتقلين أمام دائرة مغايرة للدائرة التي أصدرت أحكام أول درجة، مع عدم جواز الطعن المقدم من المعتقل عصام العريان، لوجود خطأ قانوني في الإجراءات، على أن يتقدم بطعن مستقل.

وطالبت نيابة النقض بقبول الطعن المقدم من المعتقلين على حكم الإدانة، وأوصت في رأيها الاستشاري بإعادة المحاكمة من جديد أمام دائرة مغايرة للدائرة التي أصدرت أحكام أول درجة، لوجود عوار في الحكم.

واستعرض دفاع المعتقلين أسباب الطعن المقدم لمحكمة النقض، والذي استند على 13 سببا للمطالبة بوقف تنفيذ العقوبة، وإلغاء حكم الإدانة وإعادة القضية من جديد أمام دائرة جنائية مغايرة، مؤكدا أن محكمة جنايات الجيزة أغلقت باب المرافعة في الدعوى دون سماع دفاع ثلاثة معتقلين.

ومن بين الأسباب التي قدمها الدفاع للمحكمة، قيام محكمة الجنايات بالتعنت في تمكين الدفاع من المرافعة، والامتناع عن ندْب محام للمرافعة عن المعتقلين، ثم أصدرت حكمها بإدانتهم دون دفاع موكل ولا منتدب، ما يشكل مخالفة للمبادئ الأساسية الواجب مراعاتها في المحاكمات الجنائية، ويكون معه الحكم المطعون عليه باطلاً بطلاناً جوهرياً يتعين نقضه.

وأكد الدفاع اضطراب صورة الواقعة التي حصلتها محكمة الجنايات، وبناء عليها أصدرت حكم الإدانة، مستدلا على ذلك بتناقض الأسباب التي ذكرتها في حيثيات حكمها، بما يستحيل معه فهم صورة الواقعة، حيث أورد الحكم بيانا صريحا تضمن وصف التهمة التي دان بها المعتقلين، حيث قالت المحكمة إنه يستوجب إدانة المعتقلين بجريمة القتل العمد، ثم جاءت في موقع آخر تقول إن تهمتهم هي تحريض أنصارهم على الخروج في مظاهرات نتجت عنها الأحداث.

وقال الدفاع إن حكم إدانة مرشد الإخوان المسلمين محمد بديع، وقيادات جماعة الإخوان، انطوى على آراء سياسية، وتعرض للتجريح لغير المعتقلين في القضية تأثرا بهذا الرأي السياسي، مما ألقى بظلاله على الحكم برمته لكون المعتقلين فيه من المخالفين سياسيا للرأي الذي اعتنقته المحكمة.

وكانت محكمة جنايات الجيزة أصدرت، في 30 سبتمبر 2014، حكما بالسجن المؤبد على 8 قيادات بجماعة الإخوان، والإعدام على 7 آخرين، وذلك على خلفية اتهامهم بالتحريض على التظاهر والعنف يوم 22 يوليو 2013، اعتراضا على الانقلاب العسكري الذي وقع في مصر يوم 3 يوليو 2013.

وضمت قائمة الأسماء المحكوم عليهم بالإعدام كلا من عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية الشيخ عاصم عبد الماجد، وعزب مصطفى موسى، وأنور شلتوت، ومحمد علي طلحة، وعبدالرازق محمود، وعزت صبري، وجميعهم هاربون.

كما ضمت أسماء المحكوم عليهم بالمؤبد بديع، وعضو مجلس الشعب السابق محمد البلتاجي، وعضو مجلس الشعب السابق عصام العريان، والداعية صفوت حجازي، ووزير التموين الأسبق باسم عودة، و3 قيادات أخرى وهم الحسيني عنتر محروس، عصام رجب عبد الحفيظ، محمد جمعة حسن.

يشار في هذه القضية إلى أن دار الإفتاء رفضت لمرتين متتاليين إعدام المعتقلين المحبوسين، وجاءت أسباب الرفض إلى أن أوراق القضية “خلت من دليل إلا أقوال ضابط الأمن الوطني التي لم تؤيَّد بدليل آخر سوى ترديد البعض لأقوال مرسلة بأن من يطلق النار هم جماعة من أنصار الإخوان المسلمين”.


Comments

comments

شاهد أيضاً

خلافاً للأزهر… الإفتاء المصرية تبيح تجسيد الصحابة في الأعمال الدرامية

أثارت فتوى لدار الإفتاء المصرية عن تجسيد الصحابة وأمهات المؤمنين في الأعمال الدرامية حالة من …