الرئيسية / سلايد / مؤشر ايكونوميست للديموقراطية 2018: نظام الحكم في مصر “شمولي سلطوي مستبد”

مؤشر ايكونوميست للديموقراطية 2018: نظام الحكم في مصر “شمولي سلطوي مستبد”

علامات أون لاين- وكالات


صًنف مؤشر ايكونوميست للديموقراطية لعام 2018 مصر على انها “نظام حكم مستبد”، ووضعها في المرتبة الـ 127 عالميا من بين 165 دولة، وفق المؤشر الذي تصدره وحدة “إيكونوميست إنتيليجانس” البحثية التابعة لمجلة إيكونوميست البريطانية.

وجاءت مصر في المركز العاشر على مستوي الشرق الاوسط ودول الخليج من بين 20 دولة ضمن “الدول المستبدة” بعدما صنف التقرير نظام الحكم في مصر على انه “مستبد” وتفوق العراق على مصر حيث جاءت في المركز السادس، رغم تفاخر إعلام الانقلاب بالاستبداد في مصر وقولهم “أفضل من العراق وسوريا”!!.

وأشار التقرير الي أن الديكتاتور عبد الفتاح السيسي “يمارس رقابة مشددة على الصحافة وحرية التعبير ويرفع الاسعار على المصريين ويتبع سياسة اقتصادية تخنق الفقراء والبسطاء.

وقال التقرير: “شهدت دول الربيع العربي تغيرات عديدة مع عودة الانظمة السلطوية في معظم البلدان التي شهدت الأحداث عدا تونس”.

وجاءت اسرائيل في المركز الاول علي مستوي الشرق الاوسط ديمقراطيا رغم تصنيف ديمقراطيتها على انها “معيبة”، تليها تونس في المركز الثاني، والمغرب في المركز الثالث تليها لبنان ثم فلسطين والاردن والجزائر، وبعدهم مصر.

ويستند مؤشر الديمقراطية إلى مقياس يتدرج من صفر إلى 10 ويرتكز على معايير عدة مثل الحريات المدنية والعملية الانتخابية والتعددية والأداء الحكومي والمشاركة السياسية والثقافة السياسية.

ووفقا للتقرير، فقد شهدت 2018 تحسنا في الأوضاع الديمقراطية على الصعيد العالمي باستثناء الشرق الأوسط الذي خالف هذا الاتجاه وظل يرزح تحت الاستبداد أو الديمقراطيات الشكلية.

واستقرت نقاط مصر على المؤشر عند 3.36 نقطة دون تغيير عن العام السابق الذي كانت فيه أكثر تراجعا وجاءت في المركز الـ 130، وكلما تغير هو دخول دول اخري التصنيف، وأشار التقرير إلى أن مصر “شهدت بعض التظاهرات خلال العام الماضي ضد الإصلاحات الاقتصادية ولكن تلك التظاهرات لم تهدف إلى تغيير النظام” بسبب القمع الشديد للنظام واعتقال كافة رموز المعارضة والشباب وقتل المئات خارج إطار القانون وعدم السماح باي شكل من أشكال التعبير عن الراي سياسيا أو إعلاميا.

تخلف ديمقراطي بعد اجهاض الربيع العربي

وبحسب التقرير لم تحظ غالبية الدول العربية بمراتب مشرّفة في قائمة مؤشر الديمقراطية لعام 2018 بسبب اجهاض الربيع العربي علي ايدي سلطات قمعية وعسكر فاسدون بعد الأمل الذي حمله الربيع العربي وأجهضته الثورة المضادة.

ولم يختلف الرقم الذي حصلت عليه منطقة الشرق الأوسط (المنطقة العربية) في مؤشر عام 2018 عن ذاك الذي حققته عام 2017 وهو 3.54، وهو أضعف أرقام المناطق الجغرافية الواردة في التقرير، والذي جاءت على رأسه منطقة أمريكا الشمالية بمعدل 8.56.

ويعود هذا التصنيف تحديداً لغلبة الدول المصنفة على أنها “شمولية وسلطوية” في المنطقة، بواقع 14 من أصل 20 دولة، وهو أعلى رقم بين المناطق الجغرافية قياساً لعدد الدول المشكّلة لها، علما بأن المنطقة ضمت إسرائيل، حسب المؤشر، واستثنت بعض الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية كموريتانيا، التي جاءت ضمن منطقة إفريقيا جنوب الصحراء.

ويطرح استمرار تراجع غالبية الدول العربية على هذا المؤشر عدة تساؤلات عن أسباب غياب الديمقراطية في المنطقة، رغم كل التوقعات الإيجابية، التي حمله الربيع العربي في بداياته، خاصة وأن الأمل الذي تحمله التجربة التونسية، تراجع كثيراً في التجربة المصرية عقب انقلاب 2013، وهما الدولتان اللتان قادتا الثورات العربية عام 2011.

ويشير مؤشر ايكونوميست لأنه لم تأت أي دولة عربية في قائمة الديمقراطيات الكاملة التي اشتملت على 30 دولة عبر العالم، بينما لم توجد في قائمة الديمقراطيات المعيبة، ثاني قوائم التصنيف، سوى تونس التي حلت في المركز 63 عالمياً والأول عربياً، وهي الوحيدة عربياً التي حلّت في المراتب الـ 99 الأولى.

أما في قائمة “الأنظمة الهجينة” فقد جاءت أربع دول عربية، إذ حل المغرب (الثاني عربياً و100 عالمياً)، ثم لبنان (الثالث عربياً و106 عالمياً)، ثم فلسطين (الرابع عربياً و109 عالمياً) ثم العراق (الخامس عربياً و114 عالمياً).

أما بقية الدول العربية الأخرى وعلى رأسها مصر فقد حلّت في قائمة الأنظمة الشمولية، وهو القسم الأكثر سوءاً في المؤشر.

وكالعادة احتلت الدول الاسكندنافية رأس المؤشر العالمي، وهي على التوالي النرويج ثم إيسلندا ثم السويد، بينما تذيلت كوريا الشمالية الترتيب الإجمالي.

تحدث مؤشر الديمقراطية عن أن حالة عدم الاستقرار، التي طبعت مرحلة الربيع العربي، جعلت مواطني عدة بلدان عربية يترّددون في البحث عن تغييرات سياسية راديكالية، وأدى إلى تقوية حالة عدم الالتزام بالإصلاحات السياسية.

وأبرز التقرير أنه في الوقت الذي أضحت هناك نظرة ازدراء للسياسات الانتخابية، حتى في تلك البلدان القليلة، التي كان فيها معنى للانتخابات، فإن هناك ارتفاعاً في الاهتمام الجماهيري بالاحتجاج، سواء بالطرق التقليدية أو باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

ويشير التقرير الي القيود على حرية الصحافة الضعيفة تاريخياً في المنطقة العربية، وانتهاج الانظمة القمعية المزيد من الإجراءات الصارمة في هذا الصدد، لا سيما في منطقة الخليج والظروف المقيدة للغاية بالنسبة للصحافة لا سيما في المملكة العربية السعودية خاصة مع مقتل الصحفي المعروف جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في مدينة اسطنبول التركية.

ما هو مؤشر ديموقراطية الايكونوميست؟

مؤشر الديمقراطية هو مؤشر أعدته وحدة الاستخبارات الاقتصادية (تتبع قطاع الأعمال الخاصة) لقياس حالة الديمقراطية في 167 بلداً، منها 166 دولة ذات سيادة و165 عضو في الأمم المتحدة.

وتستند وحدة الاستخبارات الاقتصادية في مؤشر الديمقراطية على 60 مؤشر مجمعين في خمس فئات مختلفة: العملية الانتخابية والتعددية والحريات المدنية وأداء الحكومة، والمشاركة السياسية والثقافة السياسية. وقُدم هذا المؤشر لأول مرة في عام 2006، كما صنعت له قوائم جديدة في الأعوام 2008 و2010 و2011.

ويتم تصنيف الدول حسب ذلك المؤشر إلى ديمقراطيات كاملة، وديمقراطيات معيبة، وأنظمة هجينة وأنظمة سلطوية، وسلط مؤشر الديمقراطية لعام 2011 الضوء على تأثير الربيع العربي والآثار الكبرى التي ترتب عليه.


Comments

comments

شاهد أيضاً

مظاهرات يمنية ضد التواجد السعودي بالمهرة والأمن يهدد

أعلنت لجنة محلية تقود حراكا مناهضا للتواجد السعودي في محافظة المهرة اليمنية، رفضها، لغة التهديد …