الرئيسية / تقارير ومتابعات / عملية سيناء 2018.. خسائر في الأرواح دون نتائج ملموسة

عملية سيناء 2018.. خسائر في الأرواح دون نتائج ملموسة

علامات أون لاين- وكالات


منذ أن سيطر وزير الدفاع “عبدالفتاح السيسي” على مقاليد الحكم في مصر بعد إزاحة الرئيس محمد مرسي وحبس معارضيه، وهو يتحدث عن الإرهاب المحتمل الذس سولجه مصر والمصريين بل أبعد من ذلك، فقد حذر العالم كله من الإرهاب، ولم يترك مناسبة تخص المسلمين بشكل خاص إلى ويتحدث فيها عن محاربة الإرهاب، وفي احتفال المسلمين بالمولد النبي الشريف في عام 2017، كلف السيسي رئيس أركان القوات المسلّحة الفريق محمد حجازي، خلال خطابه بتطهير سيناء من الإرهاب خلال 3 أشهر في حملة أطلق عليها،
“العملية الشاملة سيناء2018”.

الحملة لم يعرف عن نتائجها أحد سوي من تصريحات صفحة الجيس التى تديرها القوات المسلحة فتعلن عن عدد القتلى من الجانبين، في العملية التي استهدفت تطهير شمال ووسط سيناء وغرب الدلتا والظهير الصحراوي والمناطق الحدودية المصرية من التنظيمات الإرهابية، وهي العملية التي قال عنها العقيد تامر الرفاعي المتحدّث العسكري في فبراير الماضي إنها “ستنتهي بإتمام أهدافها” متخطّية بذلك مهلة الرئيس إلى أفق زمني مفتوح لا يستطيع المحللون توقّع نهايته.

إنطلاق العملية:

العملية الشاملة بدت مختلفة عمّا سبقها من عمليات من حيث الاهتمام الإعلامي بإيضاح تفاصيلها، ففي الشهر الأول للحملة فبراير 2018، عقد المتحدث العسكري مؤتمرين صحفيين خصص الأول لشرح تفاصيل العملية، وعرض تطوراتها خلال الثاني، ونُقلت بيانات المؤتمرين للصفحة الرسمية. قل هذا الظهور مع الوقت إلا أنه عاد مرة أخرى للظهور عبر قنوات إعلامية للحديث عن المستجدات، أو لنفي تقارير، وأخبار عن تجاوزات في حق المدنيين، أو تساؤلات تخص العملية والمشاركين فيها.

وحتى مع تفاؤل محللين استراتيجيين وخبراء في الجماعات الإسلامية المسلحة بالعملية وإنجازاتها، كما جاء في تقرير جريدة الحياة اللندنية عن العملية في نوفمبر الماضي، والذي قال فيه الخبير العسكري جمال مظلوم أنه يستبعد إعلانًا قريبًا لانتهاء الحملة رغم النجاحات التي حققتها. بينما توقّع الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية منير أديب الإعلان القريب عن انتهائها.

اقتصارالمعلومات المتاحة عن العملية في سيناء على بيانات المتحدث العسكري والبيانات الرسمية من الجهات الحكومية؛ يجعل من الصعب الجزم أي الرأيين أكثر واقعية، في ظل عدم إفصاح الرفاعي عن موعد محدد لنهايتها، وسنستعرض في هذا التقرير الأرقام التى أوردها المتحدث العسكري في بياناته حول الخسائر والمكتسبات، جمعت من 31 بيانا مختلفا.

 

شهادات أهالى سيناء:

موقع “المنصة”، نقل عن أحد سكان سيناء الذي تركها بسبب الغمليات العسكرية فيها، فيقول: حى الإمام علي تم إزالة مبانيه تمامًا وتسويته بالأرض شأنه شأن مناطق أخرى فى رفح.

ومنذ عام نزح أبو صلاح من رفح إلى العريش بمحافظة شمال سيناء، يستمر فى الانتقال بين الصور ليرى واقع مدينته التى انمحت تضاريسها مع آثار شاحنات حملت أثاث النازحين من رفح إلى مدن أخرى بالمحافظة. وازدادت شكوكه في بيانات الحكومة التي تتحدث عن المستقبل السعيد لمدينة رفح الجديدة.

أـرقام:

بجمع الأرقام المنشورة في البيانات العسكرية حول العملية، نجد أن القوات المسلّحة المصرية قامت بالتالي:

 520 حالة قتل وصفوا بأنهم “إرهابيون.

7970 حالة اعتقال وصفت 162 منهم بـ “الإرهابيين”، وأفرجت عن أكثر من 1447 شخصًا.

2607 مسدس تم التحفظ عليهم، جزء كبير منها تم التحفظ عليه خلال إحباط عمليات تهريب أسلحة.

894 بندقية آلية جزء كبير منها أيضًا تم التحفظ عليه خلال عمليات التهريب، لكنها (البنادق الآلية) كانت السلاح الذي ظهر في عدد أكبر من البيانات.

 15 بيانا شمل ذكرت لفظة بندقية آلية من البيانات العسكرية حول العملية الشاملة.

وفي الوقت التي نشرت فيه هذه البيانات على مدار ما يقرب من سنة، توضّح نجاحات وتقدم وضربات مختلفة للقوات المسلحة ضد التنظيمات الإرهابية، خاصة تنظيم ولاية سيناء، الأقوى بين الجماعات المسلّحة المنتشرة في وسط وشمال سيناء، كانت تنشر وسائل الإعلام، الأجنبي منها والعربي، خاصة موقع مدى مصر، أخبارًا ومعلومات العمليات، إما أشارت إليها البيانات العسكرية دون تفصيل أو لم تشر إليها أو نفت حدوثها من الأساس، وإن ظهرت مصادر ، أحيانًا حكومية، بعدها تؤكدها.

لم يُعلن عن الإفراج عن أشخاص غير متورطين في أعمال تخالف القانون، مرتبطة بقضايا إرهاب أو قضايا جنائية أو جنح أو تنفيذ أحكام بعد مارس 2018. إلا ان القيادة العسكرية وفي مناسبات مختلفة أعلنت أن تنفيذها للعمليات في سيناء والدلتا والمناطق الحدودية يتم وفقًا لمعايير حقوق الإنسان، التزامها بقواعد الاشتباك المعمول بها دوليًا والمتعارف عليها، والالتزام بالقوانين الوطنية خلال التعامل مع العناصر الإرهابية والعناصر الأخرى المشتبه بها في مناطق المواجهات الأمنية.


Comments

comments

شاهد أيضاً

لمنعها إلهان عمر.. جدل بالحزب الديمقراطي الأمريكي حول محاسبة إسرائيل

بينت  صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الأحد، أن هناك جدلا داخل الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة …