الرئيسية / آراء / صافي الياسري: إيران بلد الإعدامات الأول في العالم

صافي الياسري: إيران بلد الإعدامات الأول في العالم

صافي الياسري


في الحسابات النسبية، بين عدد السكان والأعداد التي ينفذ فيها حكم الإعدام من هؤلاء السكان في إيران، فان نظام الملالي الحاكم في إيران يعد الأول عالميا في كسر الأرقام القياسية لأحكام الإعدام, متقدما على الصين.  وفي تقرير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بتاريخ 28 يوليو/تموز المنصرم ورد أن نظام الملالي أعدم يوم الأربعاء 27 يوليو 9 سجناء شنقا في كل من مدن أروميه ومشهد ويزد وطهران؛ 6 منهم أعدموا جماعيا في السجن المركزي لمدينة أروميه شنقا. وكان الجلادون قد نقلوهم  إلى زنزانات انفرادية قبل يوم. وهؤلاء المعدومون هم: رحمان (ادريس) فولادي وعبدالله قادري ومجتبى شيرخاني وعلي طلعتي وتشنغيز شيري وعبدالمجيد.

وفي يوم 20 يوليو أعدم النظام 9 سجناء في سجني جوهردشت والمركزي بمدينة كرج, وفي يوم 23 يوليو 3 سجناء في السجن المركزي لمدينة رشت, وسجينا آخر أُعدم امام الملأ في مدينة سنقر. وباحتساب إعدام 30 سجينا خلال 10 إلى 17 يوليو فإن عدد الإعدامات المسجلة خلال الايام الـ17 الماضية يبلغ 52 إعداما.

إن نظام الملالي الغارق في دوامة الأزمات الداخلية والدولية والعاجز عن تلبية أبسط مطالب الشعب الإيراني، ديدنه في التعبير عن خوفه من الانتفاضات الشعبية اللجوء إلى حملات الإعدام في مختلف المدن الإيرانية فهو على بينة أن الانتفاضة الشعبية الحاسمة التي ستكنس رموزه قادمة لاريب فيها, فقد طفحَ كيلُ الشعب ونفد صبره.

كما أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية في أحدث تقرير لها أن السلطات أعدمت 250 محكوماً خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي.

وبحسب التقرير المنشور على الموقع الرسمي للمنظمة، فإن معدل الإعدامات كان أكثر من حالة إعدام في اليوم الواحد، على الرغم من أن هذه الفترة شهدت انخفاضاً بمعدل الإعدامات بالنسبة للعام الماضي.

وكانت السلطات القضائية الإيرانية قد أعدمت 700 شخص خلال ألاشهر السبعة الأولى من عام 2015 في مختلف سجون البلاد، بينما وصل العدد الإجمالي للمعدومين في عام 2015  الى 969 حالة، وهو رقم قياسي منذ 25 سنة.

يذكر أن تم تنفيذ عقوبة الإعدام ضد 966 شخصاً في العام 2016، بينهم سجناء سياسيون ونساء وقصّر، وكانت هناك إعدامات أمام الملأ.

  وقد كتبت صحيفة يورونيوز يوم الأربعاء 20 يوليو المنصرم «النظام الايراني يتصدر قائمة عقوبة الإعدام في العالم».

وفي مارس 2016 رفع المقرر الخاص الأممي المعني بحقوق الانسان في إيران تقريرا أكد فيه إعدام قرابة 1000 حالة في عام 2015 وهو أعلى رقم منذ ربع قرن وبذلك فإن النظام الإيراني احتل مرة أخرى المرتبة الأولى في الاعدامات في العالم.

بدورها أعلنت منظمة العفو الدولية أن قرابة 700 من المحكوم عليهم بالاعدام أعدموا في ايران خلال الشهور الستة الأولى من العام الجاري.

وفي أنموذج آخر دعا المفوض السامي لحقوق الانسان للأمم المتحدة زيد رعد الحسين نظام الملالي الى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام مبديا قلقه البالغ ازاء عدد المتهمين القاصرين الذين هم بانتظار الاعدام وطالب بوقف إعدام كل أولئك الذين صدر حكم الإعدام عليهم ممن هم متهمون قبل الوصول إلى سن 18 عاما.

إن توسع حكومة روحاني في تنفيذ الإعدامات دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقريره المرفوع إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن وضع حقوق الانسان في إيران خاصة للتحذير من زيادة عدد الاعدامات.

ولكن هناك سؤال يتبادر إلى الذهن: ما السبب الذي يدفع النظام إلى الإصرار على هذا النهج؟

الواقع أن النظام ومنذ البداية ولغرض البقاء في الحكم بنى سياساته على ركيزتين: القمع في الداخل وتصدير الأزمة إلى الخارج, وهذه هي حاجة الفاشية الحاكمة في ايران من أجل استمرار حياتها لأنها تعرف جيدا أنه إذا ما وُجد أبسط شرخ في هذا المجال سوف لن تتبقى لها ناقة ولا وبر.


Comments

comments

شاهد أيضاً

محمد عبدالرحمن صادق : التاريخ سيتوقف طويلاً

إن التاريخ يتوقف طويلاً, وقفة إجلال وتقدير واحترام وتبجيل أمام مواقف وأحداث, وربما عبارات وإشارات …