أردوغان: تركيا والسعودية سيتخذان الخطوات اللازمة لضمان الاستقرار الإقليمي

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، جولته الخليجية التي شملت البحرين والسعودية وقطر “فرصة ذهبية لتوثيق العلاقات الثنائية وتبادل وجهات لنظر حول القضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية السورية”.

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، جولته الخليجية التي شملت البحرين والسعودية وقطر “فرصة ذهبية لتوثيق العلاقات الثنائية وتبادل وجهات لنظر حول القضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية السورية”.

وقال أردوغان في حوار مع جريدة “العرب” القطرية، نشرته في عددها الصادر اليوم الأربعاء “أؤمن كل الإيمان أننا سنقوم معا باتخاذ الخطوات اللازمة لضمان الاستقرار الإقليمي”.

جاء الحوار غداة مقابلة أجرتها قناة العربية السعودية مع الرئيس التركي، والذي أكد فيها أن بلاده بحاجة إلى “دعم جاد” من دول الخليج وخاصة السعودية، للوصول إلى مرحلة استقرار في المنطقة وخصوصا سوريا.

وفي رده على سؤال لجريدة “العرب” حول ما إذا كان التنسيق التركي مع كل من السعودية وقطر في الملف السوري قادر على إحداث تغيير على الأرض لصالح المعارضة السورية، قال أردوغان “نعمل منذ بدء الأحداث في سوريا عام 2011 وبشكل وثيق مع كل من السعودية قطر بتنسيق وتعاون مباشرين من أجل أمن وسلام الشعب السوري، نريد أن نوقف الدماء المسكوبة في سوريا”.

وأضاف “جولتنا في المنطقة التي شملت البحرين والسعودية وقطر، ستكون فرصة ذهبية لتوثيق العلاقات الثنائية وتبادل وجهات لنظر حول القضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية السورية، وأؤمن كل الإيمان أننا سنقوم معا باتخاذ الخطوات اللازمة لضمان الاستقرار الإقليمي”.

وفي الشأن السوري أيضا، قال أردوغان في مقابلته مع “العربية”، إن “الرقة تعتبر معقلا أساسيا لـ (تنظيم) داعش (الإرهابي)، ونحن كقوات التحالف يجب أن نحقق هدفنا هذا (تطهيرها من التنظيم)، وقد ذكرت ذلك للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولسائر الممثلين القادمين”.

وأردف “وإذا استطعنا أن نتصرف عن طريق تطهير الرقة من داعش، نستطيع أن نسلّم المنطقة لسكانها الأصليين من إخواننا العرب، وبالتالي نكون قد وصلنا إلى مرحلة مهمة جدا في الطريق إلى تحقيق الاستقرار (..) نحن هنا في أمس الحاجة إلى دعم جاد من دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية”.

ودعمًا لقوات “الجيش السوري الحر”، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، في 24 أغسطس/آب 2016، حملة عسكرية في مدينة جرابلس (شمالي سوريا)، تحت اسم “درع الفرات”، استهدفت تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم “داعش” الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.

واعتبر أن “التعاون الوثيق لهذه الدرجة بين البلدين، أمر في غاية الأهمية لمستقبل المنطقة”.

وردًا على سؤال حول إنشاء قاعدة عسكرية تركية في قطر والهدف منها، قال أردوغان “الحفاظ على مستوى العلاقات السياسية الممتازة والعمل على تطويرها مرتبط بتحقيق التعاون الوثيق في المجالات العسكرية والدفاعية أيضا”.

وأوضح أردوغان أن البلدين سيستمران “في اتخاذ خطوات جديدة” في هذا الجانب، مبيناً أنه “سيتم التعاون في العديد من المجالات بدءاً من التدريب العسكري وصولا إلى إجراء مناورات عسكرية مشتركة، وكذلك جميع خدمات البنية التحتية”.

وردا على مخاوف البعض من التقارب والتنسيق القطري التركي، قال أدروغان “لا ينبغي لأحد أن يشعر بالقلق حيال التقارب التركي القطري القائم على أساس الأخوة”.

وأردف “نحن نرغب بتوسيع التعاون ليشمل كافة البلدان في المنطقة”، فيما أكد “ليس لدينا جدول أعمال سري أو أجندة سرية، ولا نملك وجهة نظر أخرى مغايرة لما أعلنا عنها أمام الرأي العام”.

وجدد قوله “هنا اناشد جميع بلدان المنطقة مرة أخرى، لتوسيع نطاق التعاون فيما بيننا”.

ووصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مساء الثلاثاء، العاصمة القطرية الدوحة قادماً من الرياض، في آخر محطة لجولته الخليجية التي بدأت الأحد، وشملت أيضا البحرين والسعودية.

وأمس الأول الأحد، وصل أردوغان البحرين في مستهل جولته التقى فيها الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تلتها زيارة للسعودية الإثنين عقد فيها لقاء مع الملك سلمان بن عبد العزيز.

ويختتم الجولة بزيارة قطر التي وصلها مساء اليوم، ويبقى فيها حتى يوم غد الأربعاء؛ حيث يلتقي أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد.

شاهد أيضاً

هنية: طوفان الأقصى فرض معادلات جديدة للقضية الفلسطينية وللمنطقة

قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، إسماعيل هنية، إن “(طوفان الأقصى) رسم معادلات …