أسرى غزة يقبعون في سجون ومعسكرات سرية وسط تكتم وتضليل عن أماكنهم

قالت وزارة الأسرى والمحررين بغزة إن معظم أسرى القطاع لدى الاحتلال الإسرائيلي يقبعون في سجون ومعسكرات سرية وسط تعتيم غير مسبوق.

وأضافت الوزارة -في بيان- أن سلطات الاحتلال رفضت الطلبات المتكررة التي قدمها الصليب الأحمر الدولي لزيارة المعتقلين من قطاع غزة.

ووصفت ما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال بأنه “إمعان في جريمة الاحتلال المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني”.

وطالبت الوزارة بتحقيق دولي في جرائم الاحتلال بحق الأسرى وفتح المعتقلات أمام المنظمات الدولية، وحمّلت في الوقت نفسه “الاحتلال والإدارة الأميركية المسؤولية عن الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني”.

وأمس الجمعة، كشفت صحيفة الجارديان البريطانية أن الأسرى الفلسطينيين في معتقل إسرائيلي بصحراء النقب يتعرضون لعمليات تعذيب ممنهجة تسببت للعديد منهم في مضاعفات صحية خطيرة.

وقالت الصحيفة إن أيدي المعتقلين في سجن “سدي تيمان” تبقى مكبلة طول الوقت، وإن واحدا -على الأقل- من المعتقلين بترت يده بسبب تكبيله بشكل مستمر.

ونقلت الجارديان عن اثنين ممن يعملون في المعتقل قولهما إن الأسرى يقيدون حتى داخل المستشفيات التي ينقلون إليها معصوبي الأعين، وهم في ظروف صحية صعبة وحقوقهم منتهكة.

وتابعت الصحيفة أن المعتقل الذي يوجد على بعد نحو 29 كيلومترا من غزة يتكون من قسمين، أولهما هو عبارة عن منطقة سياج يحتجز داخلها نحو 200 فلسطيني فيما يشبه الأقفاص، والمنطقة الأخرى هي عبارة عن مستشفى ميداني من الخيام يحتجز داخله عشرات الأسرى الجرحى المحرومين من مسكنات الألم.

وبحسب رواية أحد حراس السجن لـ”الجارديان”، فإن كل المعتقلين في المستشفى الميداني كانوا جميعا مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين وشبه عراة، وقد خضع بعضهم لبتر أطراف، في حين أجريت لبعضهم عمليات جراحية كبيرة في البطن أو الصدر.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن المعتقلين يجبرون على الوقوف لساعات طويلة أو الجثو على ركبهم، ويتعرضون للضرب المبرح بالهراوات، ولا يتمكنون حتى من تحريك رؤوسهم أو من التحدث داخل المعتقل.

 وأضاف أحدهم “تسمع أحيانا صوت الصراخ والضرب الشديد، حتى يخيل إليك كأن الضرب ينال من جدار معدني لشدة الصوت”.

وقبل أيام، نقلت شبكة “سي إن إن” الأميركية -في تحقيق نشرته- شهادات إسرائيليين أن المعتقلين الفلسطينيين يعيشون ظروفا قاسية للغاية في هذا السجن الإسرائيلي.

وأضاف أن الأطباء في مركز الاعتقال يقومون أحيانا ببتر أطراف السجناء بسبب الإصابات الناجمة عن تكبيل أيديهم المستمر، والإجراءات الطبية التي يقوم بها أحيانا أطباء غير مؤهلين، حيث يمتلئ الهواء برائحة الجروح المهملة التي تركت لتتعفن.

شاهد أيضاً

مستشار لبوتين يطالب بمنح الفلسطينيين سلاحاً نووياً

طالب الفيلسوف الروسي الشهير ألكسندر دوغين، المعروف بمواقفه الناقدة والمعارضة للغرب، اليوم السبت، بمنح الفلسطينيين …