أطفال اليمن فى اليوم العالمى للطفولة …4 سنوات من الإبادة


أعلنت  منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في بيان لها  اليوم بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الطفل، الذي يصادف 20 نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام: إن هناك أكثر من 12 مليون طفل في اليمن، بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، فيما قدرت منظمة الصحة العالمية سقوط 70 ألف يمني ما بين قتيل وجريح جراء الحرب المتواصلة في البلاد منذ نحو 5 أعوام.

وقالت المنظمة الأممية، في تقرير لها أمس  الثلاثاء، إن “ما يقدر بنحو 70 ألفا من الرجال والنساء والأطفال في اليمن فقدوا حياتهم أو أصيبوا بجروح خطيرة نتيجة للنزاع”.

وأشارت إلى وقوع 156 هجمة على المرافق الصحية والعاملين في مجال الرعاية الصحية خلال الحرب، دون أن تحدد الجهات التي تقف وراء تلك الهجمات.

و ذكرت المنظمة أنه تم الإبلاغ عن 76 ألف و137 حالة اشتباه بالإصابة بمرض “الكوليرا” منذ مطلع العام الجاري وحتى أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بما في ذلك 991 حالة وفاة مرتبطة بالمرض.

 وتابعت : كما تم الإبلاغ في الفترة نفسها عن ما مجموعه 25 ألف و242 حالة إصابة بـ”حمى الضنك”، بما في ذلك 104 حالات وفاة مرتبطة بالمرض، بحسب التقرير نفسه.

وأشارت المنظمة أن 50 بالمائة فقط من المرافق الصحية تعمل في اليمن، في ظل نقص حاد في الأدوية والمعدات والموظفين.

وكشف التقرير عن وجود 35 ألف مريض بالسرطان في اليمن، 10 بالمائة منهم أطفال، إضافة إلى 7 آلاف مريض بالفشل الكلوي في حاجة إلى جلسات غسيل كلى أسبوعية.

 وذكر البيان: “على الرغم من المكاسب التاريخية التي تحققت للأطفال، منذ اعتماد اتفاقية حقوق الطفل قبل 30 عاما من الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أن اليمن ما تزال ضمن أسوأ البلدان للأطفال في العالم“.

وأورد أن “استمرار النزاع الدامي وما ترتب عليه من أزمة اقتصادية، أدى إلى وضع أنظمة الخدمات الاجتماعية الأساسية في عموم البلاد، على حافة الانهيار، والتي يترتب عليها عواقب بعيدة المدى على الأطفال”.

ويوجد في اليمن حاليا، أكثر من 12 مليون طفل بحاجة للحصول على مساعدة إنسانية عاجلة، وفق اليونيسف.

وأضافت “أولئك الذين يتحملون المسؤولية، بما في ذلك السلطات اليمنية، لم يفوا بوعودهم والتزاماتهم تجاه الأطفال”.

وأورد البيان، أمثلة لمقتل أطفال يمنيين، “أبرزها أثناء لعبهم في الهواء الطلق مع أصدقائهم، وأثناء توجههم إلى المدرسة أو العودة منها، أو أثناء تواجدهم بسلام داخل منازلهم مع أسرهم”.

ويعاني القطاع الصحي في اليمن من تدهور حاد جراء الصراع المتفاقم؛ ما أدى إلى تفشي الأوبئة والأمراض وإغلاق عدد كبير من المرافق الصحية.

وللعام الخامس على التوالي، يشهد اليمن حربا بين القوات التابعة للحكومة ومسلحي الحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/أيلول 2014.
ومنذ مارس/ آذار 2015، يدعم تحالف عسكري عربي تقوده السعودية، القوات الحكومية في اليمن بمواجهة الحوثيين، في حرب خلفت أزمة إنسانية حادّة هي الأسوأ في العالم، وفقا لوصف سابق للأمم المتحدة.

وجعلت هذه الحرب معظم السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، فيما بات الملايين على حافة المجاعة، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، وفق تقديرات الأمم المتحدة.


Comments

comments

شاهد أيضاً

مسلمو جنوب افريقيا .. تنوع عرقي يواجه كورونا بالتكافل الرمضاني

الكرم والتكافل الذي ينعم به مليوني مسلم في جنوب افريقيا يشكلون 2% من حجم السكان …