أكبر حزب إسلامي بالجزائر: نفضل حكومة وحدة وطنية ولو فزنا بالأغلبية


قال عبد الرزاق مقري، رئيس “حركة مجتمع السلم” (أكبر حزب إسلامي في الجزائر)، إن حزبه سيذهب نحو حكومة توافقية حتى في حال فوزه بـ80 بالمئة من مقاعد البرلمان، خلال الانتخابات المقبلة.

جاء ذلك في مقابلة مع الأناضول، تطرق خلالها مقري إلى الانتخابات المزمعة في 12 يونيو/حزيران المقبل، وبرنامج حزبه المسمى “الحلم الجزائري”.

وأضاف مقري، أن “المؤشرات الأولية تؤكد أن الحركة في الموقع التنافسي الأول بهذه الانتخابات”، علما أن الحزب كان أكبر كتلة معارضة في المجلس قبل حله في 1 مارس/ آذار الماضي.

وعن هذه المؤشرات، أضاف المتحدث: “نحن أول حزب نجح في جمع التوقيعات (التوكيلات) وقوائمنا لديها قبول واحتضان شعبي والمنافسون يقرون بذلك كما أن حملتنا (الدعائية) هي الأقوى”.

وأردف: “حركتنا هي الحزب الوحيد الذي لديه هيكل قوي ومستقر في كامل التراب الوطني ولديها حاضنة اجتماعية كبيرة”.

وحول تصوره للحكومة المقبلة في حال فوز حزبه، يقول مقري: “نحن في رؤيتنا السياسية ندعو لتشكيل حكومة وحدة وطنية بغض النظر عن النتائج”.

وتابع: “حتى لو آخذنا 80 بالمئة من الأصوات لا نتصور أننا سنسير وحدنا لأن الوضع الاقتصادي خطير جدا ويحتاج إلى توافقات كبرى وحزام سياسي واجتماعي عريض لمساندة الحكومة”.

وزاد: “بعد الانتخابات مباشرة سندخل في تنسيق مع رئيس الجمهورية وحوار مع جميع القوى، ولدينا قدرة على التحاور مع الجميع لأن علاقاتنا طيبة مع السلطات والمعارضة ومختلف القوى ونحن مصدر ثقة معهم”.

واستدرك: “سنعمل على إقناع الجميع بتشكيل حكومة وحدة وطنية ولكن كل هذا إذا نجحت الانتخابات لأن الانقسام الحالي هو هل ستكون الانتخابات حرة ونزيهة”.

وردا على سؤال بشأن مدى وجود استعداد لدى النظام لقبول حزب إسلامي كشريك في الحكم، يقول مقري: “نحن حزب وطني وشاركنا في الحكومة سابقا ولدينا تقاليد سياسية كبيرة جدا ووجودنا في الحكومة شيء طبيعي”.

وتابع: “هاجس وصول الأحزاب الإسلامية إلى الحكم موجود في المشرق العربي ولكن في المغرب العربي ما يسمى أحزابا إسلامية هي أحزاب وطنية ووجودها طبيعي جدا”.

 وقدم أمثلة على ذلك قائلا: “هي (الأحزاب الإسلامية) تقود الحكومة في المغرب وشريك أساسي للحكم في تونس، فلماذا لا يكون الأمر كذلك في الجزائر؟ الأمر طبيعي جدا ولا يوجد هذا الهاجس إطلاقا”.

والأربعاء، قال الرئيس الجزائري، في حوار مع مجلة “لوبوان” الفرنسية، لدى سؤاله عن وصول الإسلاميين للحكم: “الإسلام السياسي الذي لا يُعطّل التنمية وتطوير البلد لا يزعجني”.

وحول سؤال بشأن مدى واقعية برنامج الحركة الانتخابي المسمى “الحلم الجزائري”، أفاد مقري: “نحن أكثر إمكانية من دول كانت مثلنا في الثمانينيات، لم نكن أسوأ حالا من ماليزيا التي أصبحت دولة متطورة”.

وأضاف: “نعرف واقعنا ولدينا خطة استراتيجية للمستقبل ومطلعون على تجارب دول أخرى لماذا لا ننجح؟”.

وبرنامج الحلم الجزائري للحركة، يقترح إصلاحات شاملة من خلال 5 محاور كبرى، ويقدم التزامات بجعل البلاد أول وجهة للخدمات في منطقة الشرق الأوسط، وإنشاء مليون مؤسسة اقتصادية خلال 5 سنوات وقوة اقتصادية صاعدة خلال 10 سنوات.

 

وتابع: “تصرفنا كأي حزب سياسي يحترم نفسه لما يتقدم لانتخابات بعلن برنامجا أساسه تحديد الرؤية المستقبلية، ونحن سميناها الحلم الجزائري ووجدنا ترحابا كبيرا بالبرنامج لدى قواعدنا”.

وتجرى الانتخابات النيابية المبكرة، لاختيار 407 أعضاء في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان).

ويتوزع المرشحون في هذا السباق، على 1483 قائمة انتخابية، بينها 646 تمثل 28 حزبا سياسيا، و837 مستقلة، وفق سلطة الانتخابات.

ونص تعديل دستوري جرى في 1 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لأول مرة على أن الحزب أو التكتل الفائز بأغلبية المقاعد في البرلمان له الحق في قيادة الحكومة، بعدما كان سابقا مسموحا لرئيس البلاد تعيين رئيس الحكومة خارج الحزب الفائز.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

الجزائر.. حركة مجتمع السلم تحصد 64 مقعدا بالبرلمان

أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، اليوم الثلاثاء، فوز حزب جبهة التحرير الوطني الموالية …