أخبار عاجلة

ألمانيا تعلن فتح أبوابها للاجئين مجددًا


أعلن هورست زيهوفر وزير الداخلية الألماني أن بلاده على استعداد لاستقبال 25% من اللاجئين الذين يتم إنقاذهم من عرض البحر، وتمكنوا من الوصول إلى إيطاليا.

وقال زيهوفر، في لقاء مع صحيفة “زود دويتشه تسايتونج”، في عددها الصادر اليوم السبت: إن بلاده تعتزم مستقبلاً أن تستقبل واحدًأ من بين كل أربعة لاجئين يصلون إلى إيطاليا، بحسب التلفزيون الألماني “دويتشه فيله”.

وأضاف: “لقد قلت دائمًا إن سياسة الهجرة التي نتبعها هي أيضاً سياسة إنسانية.. فلن نترك أحدًا يغرق”.

وبيّن الوزير الألماني أنه “لو بقي كل شيء وفقاً لما تمت مناقشته فإننا يمكن أن نستقبل 25% من المهاجرين الذين أنقذوا من محنة الغرق في البحر، وتمكنوا من الوصول إلى إيطاليا، فهذا الأمر لن يكون إثقالاً على سياسة الهجرة التي نتبعها”.

وأوضح زيهوفر أن “الحكومة الألمانية استقبلت أيضاً حتى الآن حوالي ربع من تم إنقاذهم ووصلوا إلى إيطاليا”.

وأكّد أن “هذا هو الوقت المناسب لترك الإجراءات المؤلمة التي كانت تتم خلال الأعوام الماضية ويوزع بمقتضاها اللاجئون الذين يتم إنقاذهم في كل سفينة على حدة على الدول الأوروبية”.

من جانبها قالت وزارة الداخلية الألمانية إنه “وصل إلى البلاد عن طريق إيطاليا خلال الأشهر الـ12 الماضية 561 شخصًا من لاجئي القوارب”، لافتة إلى أنه يمكن أن يتم التوصل قريبًا لإحراز تقدم في مساعي إيجاد حل لكيفية توزيع لاجئي القوارب داخل الاتحاد الأوروبي.

وفي يوليو الماضي، كشف مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا عن أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء بلغ، حتى نهاية 2018، نحو 1.8 مليون شخص.

وبحسب إحصائيات المكتب فإن نحو 62% من الحاصلين على حق الحماية في ألمانيا أتوا من ثلاث دول؛ وهي سوريا (526 ألفًا)، والعراق (138 ألفًا)، وأفغانستان (131 ألفًا).

 يذكر أن  الحكومة الألمانية  كانت قد أعلنت مؤخرا أن 158 لاجئًا سوريا وصلوا إلى العاصمة الألمانية برلين قادمين من لبنان، وذلك في إطار برنامج استيعاب اللاجئين التابع للاتحاد الأوروبي.

وبينت وزارة الداخلية الألمانية أن جميع الوافدين تم إيواؤهم وتوزيعهم على عددٍ من الولايات الألمانية، بما يضمن حالة التوازن بين الولايات فيما يتعلق بانتشار اللاجئين، لافتةً في بيانٍ صحفي إلى أنه من المنتظر استقبال لاجئين جدد قادمين من دول أخرى كمصر والأردن وإثيوبيا ولبنان.

ووفقًا لوسائل إعلامية محلية فإن خطوة الحكومة الألمانية تأتي في سياق إيواء اللاجئين الموجودين في الدول القريبة من سوريا ومناطق الصراعات ممَّن يحتاجون إلى الحماية، مشيرةً إلى أنها تعتبر وسيلة أكثر نجاحا وأمنا تغنيهم عن سلوك طريق البحر أو مخاطر التعامل مع تجار البشر بغية الوصول إلى أوروبا.

وكانت الحكومة الألمانية برئاسة المستشارة “أنجيلا ميركل” قد اتبعت صيف العام 2015 سياسة الحدود المفتوحة بالنسبة للاجئين السوريين بالتزامن مع اشتداد العمليات العسكرية والحرب في سوريا؛ ما أدى إلى توافد مئات الآلاف في أكبر موجة لجوء عرفتها البلاد في تاريخها الحديث؛ ما أدى إلى توجيه انتقادات سياسية وشعبية للآلية التي تم فيها استقبال اللاجئين بشكلٍ عشوائي، لا سيما مع اكتشاف مئات حالات التزوير في البطاقات الشخصية وجوازات السفر لأشخاص نالوا حق اللجوء على أنهم سوريون.

كما أعلنت ألمانيا خلال الأعوام الماضية استعدادها لتوفير نحو 10.200 مكان إيواء لنازحين من مناطق الصراعات في إطار برنامج أوروبي.

ويمكن للبرنامج أن يوفر أماكن إيواء في دول الاتحاد الأوروبي لحوالي 50.000 مهاجر ونازح ولاجئ من دول إفريقيا ودول الشرق الأوسط.


Comments

comments

شاهد أيضاً

“كير” يدعو إلى مراجعة اعتقالات ضابط أمريكي بعد اعتدائه على مسلم

دعا مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية “كير” إلى مراجعة اعتقالات ضابط أمريكي للمسلمين في نيويورك، بعد …