أمريكا تلمح بالخيار العسكري ضد إيران بعد اقترابها من حيازة سلاح نووي

ألمحت الولايات المتحدة للخيار العسكري ضد إيران، مع ارتفاع التوقعات بقرب توصلها إلى حيازة أسلحة نووية.

وقال المبعوث الأمريكي الخاص لإيران “روبرت مالي”، إن طهران باتت على بعد أسابيع قليلة من الحصول على مادة انشطارية مخصبة لصنع أسلحة نووية.

وأضاف “مالي” في تصريحات الأربعاء لمجلة “فورين بوليسي”، أن الرئيس الأمريكي “جو بايدن”، قال إنه قد يوافق على الخيار العسكري في حال فشلت الدبلوماسية والضغط والعقوبات.

وتابع المبعوث الأمريكي الخاص لإيران: “كنا قريبين من التوصل لاتفاق قبل أن تأتي إيران بمطلب إنهاء تحقيقات وكالة الطاقة الذرية”.

كما قال “مالي” إن بلاده “واصلت الضغط على إيران وفرضت عليها عقوبات لدعمها الإرهاب، وانتهاكها حقوق الإنسان وبرنامج الصواريخ”.

وفي وقت سابق، أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن طهران بدأت في تعزيز النشاط النووي في منشآتها، وذلك ردًا على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير المتعلق بطهران، موضحة أنها بدأت تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% في منشأة فوردو، وعمدت إلى تركيب أجهزة طرد مركزي جديدة في قاعتين فارغتين في منشأتي فوردو ونطنز.

وستكون الخطوة الرابعة المهمة لإيران هي استبدال أجهزة الطرد المركزي (IR1) في منشأة فوردو بـ(IR6)، ما سيزيد قدرة إيران النووية في هذه المنشأة 10 مرات.

وأعلنت إيران، الثلاثاء، أنها ستتخذ إجراءات للرد على الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بسبب قرار ينتقد عدم تعاون طهران معها، لافتة إلى أن “صدور هذا القرار جاء في وقت تملك فيه إيران برنامجًا نوويًا سلميًا هو الأكثر شفافية مقارنةً بعدد المنشآت الخاضعة لإشراف الوكالة في العالم”.

ورفع إيران قدراتها على تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% يجعلها قادرة على الانتقال بصورة أسرع نحو امتلاك يورانيوم مخصب بنسبة 90% وأكثر، وهي المعدلات المطلوبة لتصنيع قنبلة نووية لاستخدام هذا المعدن الخام لأغراض عسكرية.

ويقول مراقبون إن تحرك إيران نحو زيادة نسب اليورانيوم المخصب لديها، لم يكن وليد استهداف منشأة نظنز النووية، الأسبوع الماضي.

ففي عام 2019، وبعد عام واحد من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني، بدأت طهران عملية الخفض التدريجي لالتزاماتها والتخلي عن القيود المفروضة على الأبحاث النووية وأجهزة الطرد المركزي ومستوى تخصيب اليورانيوم.

وفي نهاية عام 2020، تبنت قانون “إجراء استراتيجي لرفع العقوبات” يتضمن تكثيف الأنشطة النووية لتحقيق رفع العقوبات عن البلاد.

وحدد الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع 6 قوى عالمية عام 2015، درجة النقاء الانشطاري المسموح بها للاستخدامات النووية السلمية عند 3.67%، إلا أن وصول طهران إلى نسبة 60% غير مسبوق، إذ بلغت قبل الاتفاق 20% فقط، في حين أن المستوى المطلوب للاستخدام العسكري هو 90%.

وتسرع طهران من وتيرة الحصول على السلاح النووي، موضحة أنه مع الوصول إلى 20% (اليورانيوم عالي التخصيب) تكون المهمة نحو استخدام اليورانيوم في إنتاج أسلحة نووية قد أنجزت بنسبة 90%.

ومع كل زيادة في نسبة تخصيب اليورانيوم، تقل الكمية التي تستخدم منه لإنتاج أسلحة نووية، إذ تتطلب صناعة سلاح نووي من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، كمية من اليورانيوم تقدر بـ400 كيلوجرام، بينما تنخفض الكمية إلى 28 كيلوجرامًا عند استخدام اليورانيوم المخصب بنسبة 90%.

واستنادًا إلى القانون الجديد، رفع علماء نوويون إيرانيون تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20%، كما كان الوضع قبل اتفاق 2015، وحدوا من قدرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التفتيش منذ 23 فبراير 2020، مع الاستعانة بأجهزة طرد مركزي أكثر قوة.

 

 

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة: الأوضاع الإنسانية في غزة تزداد سوءا بسبب الحصار الإسرائيلي

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية (أوتشا) أن الأوضاع الإنسانية في …