أنباء عن سعي مصر لاستضافة كأس العالم 2030 مع السعودية بعد قطر 2022


كشفت تقارير صحفية صدرت مؤخراً أن مصر والسعودية تسعيان للتقدم بطلبٍ مشترك لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030، وذكر مسؤولون مصريون أن لدى القاهرة اهتماماً بالإقدام على هذه الخطوة.

موقع Al-Monitor الأمريكي، قال السبت 11 سبتمبر/أيلول 2021، إن سعي القاهرة والرياض لاستضافة البطولة العالمية يأتي استناداً إلى ما يتمتع به البلدان من قدرات على تنظيم فعاليات كرة القدم الكبيرة.

أشار الموقع إلى تصريحات في يونيو/حزيران الماضي، لوزير الشباب والرياضة، أشرف صبحي، الذي قال إن “استضافة كأس العالم 2030 جزء من خطة مصر المستقبلية، لكن الدولة لم تتخذ الخطوة الرسمية بعد”

أضاف صبحي حينها أنه “في الفترة المقبلة ستحدث تطورات فيما يتعلق بالتحركات الرسمية في هذا الاتجاه بالتعاون مع الاتحاد المصري لكرة القدم”

كذلك تطرق صبحي للتعاون بين مصر والسعودية لاستضافة كأس العالم 2030، وقال “ستعمل مصر مع الدول الراغبة في التعاون”، مشيراً إلى أن التيار العام حالياً “يميل نحو المشاركة في استضافة الفعاليات العالمية”

في السياق ذاته، كان الموقع الإخباري المصري “القاهرة 24” كان قد ذكر في أغسطس/آب الماضي، أن القاهرة والرياض بصدد الإعلان رسمياً عن التقدم بطلب مشترك قريباً.

كان البلدان قد اتفقا على استضافة الفعالية بالاشتراك وتشكيل لجنة ثنائية أبرز أعضائها هاني أبو ريدة، الرئيس السابق للاتحاد المصري لكرة القدم، وعضو المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم، وفقاً للموقع الأمريكي.

رغبة في استضافة البطولة

أكَّد أبو ريدة، الذي يشغل أيضاً عضوية المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في تصريحات تلفزيونية، في 31 أغسطس/آب الماضي، أن “مصر تستطيع استضافة كأس العالم في المستقبل. فالعالم يشهد كثيراً من التغييرات في العامين المقبلين فيما يتعلق بتنظيم المسابقات، ومصر لها حق مشروع في التطلع إلى ذلك”

أضاف أبو ريدة أن “الاتجاه الآن في كثير من دول العالم هو استضافة هذه الفعالية بالاشتراك، لا سيما بعد أن أصبح عدد الفرق المشاركة في المسابقة المقبلة 48 فريقاً وطنياً، فالدول ستحتاج إلى التحالف مع بعضها، ونأمل أن يكون لمصر دور في ذلك”.

وقال محمد فوزي، المتحدث باسم وزارة الشباب والرياضة المصرية، لموقع Al-Monitor، إن التقدم بطلب مصري سعودي مشترك لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 أمرٌ ممكن.

لكن فوزي لم يستطع الجزم بنفي أو تأكيد التقدم بالطلب في الوقت الحالي، قائلاً: “لماذا لا يحدث تعاون مع السعودية؟ العلاقات بيننا جيدة للغاية، لكن لا يمكنني الكشف عما إذا كانت هناك محادثات بين البلدين بخصوص ذلك”

أشار فوزي في تصريحاته إلى أن “مصر لديها المنشآت والبنية التحتية التي تتيح لها استضافة كأس العالم والألعاب الأولمبية، كما أن القيادة السياسية في مصر تؤمن بأهمية الرياضة، وقد استضافت البلاد بالفعل عدداً من المسابقات الدولية البارزة”

من جهة أخرى، ذكر موقع The Athletic، وهو موقع إخباري رياضي بريطاني، في يوليو/تموز، أن شركة أمريكية قدمت مقترحاً للسعودية بشأن تنظيم كأس العالم، وأوصت بالتعاون بين دول مختلفة لاستضافة البطولة بدلاً من أن تنظمها دولة بمفردها، كما أوصت السعودية بتقديم طلب مشترك لاستضافة كأس العالم مع مصر والمغرب.

وأبدى عدد من العاملين في قطاع الرياضة المصرية ترحيبَهم بفكرة التقدم بطلب مصري سعودي مشترك لاستضافة كأس العالم لكرة 2030، وتوقعوا أن تكون البطولة ناجحة على مستوى الحضور الجماهيري والإمكانات اللوجستية، بالنظر إلى واقع أن كلا البلدين لديهما البنية التحتية والخبرة المطلوبة لتنظيم فعاليات كبيرة من هذا النوع.

كانت مصر قد استضافت مؤخراً العديد من الأحداث الرياضية الكبرى، مثل كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، في يونيو/حزيران 2019، وتصفيات القارة الإفريقية المؤهلة لأولمبياد طوكيو 2020، وبطولة كأس العالم لكرة اليد للرجال في يناير/كانون الثاني 2021.

يُشار إلى أن كأس العالم بنسخته المقبلة في العام 2022 سيُقام في قطر، لتكون بذلك أول دولة عربية تستضيف هذا الحدث الرياضي الضخم.

المغرب أيضا

وبعد فشله في الفوز بتنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم في خمس محاولات سابقة، قرر المغرب تجريب حظه للمرة السادسة وتقديم ملف تنظيم المغرب لكأس العالم 2030، مستفيداً من الأخطاء، التي يمكن أن يكون قد وقع فيها في الملفات السابقة، ليكون المغرب -رسمياً- أكثر بلد في العالم ترشحاً لاستضافة المونديال دون أن يكسب رهان تنظيمه.

وفي كل المحاولات السابقة، كان المغرب يقدم ملفه بشكل انفرادي، غير أن المتغيرات الجديدة، ورفع عدد المنتخبات المشاركة في المسابقة إلى 48 منتخباً، فضلاً عن إعلان “فيفا” عن تفضيله لملفات مشتركة، جعلت المسؤولين المغاربة مجبرين عن البحث عن شريك أو شركاء، لتعزيز حظوظهم في كسب حلم يطاردهم منذ عام 1994.

وبعد منح شرف تنظيم مونديال 2026 للملف الثلاثي المشترك بين الولايات المتحد الأمريكية وكندا والمكسيك، خرج وزير الشباب والرياضة المغربي السابق الطالبي العلمي، وأعلن قرار ترشح بلاده لاستضافة نسخة 2030 من نهائيات كأس العالم، وذلك بـ”تعليمات سامية من جلالة الملك محمد السادس”

ويتدارس المسؤولون المغاربة صيغة وشكل الملف الجديد، إذ لم يُعلن المغرب حتى الآن عن الطريقة التي سيترشح بها ولا عن البلدان التي من الممكن أن يدخل معها في شراكة بحثاً عن شرف التنظيم.

ويأمل الجانب المصري في موافقة المغرب على شراكة بينهما، لاستغلال الخبرة التي راكمها المغرب، وقُربه الجغرافي من السوق الأوروبية، وأيضاً للدعم الذي يحظى به من قِبل الاتحادات الإفريقية المرتبطة معه باتفاقيات شراكة، في حين ستحشد مصر دعم بعض الاتحادات الآسيوية والعربية، فضلاً عن تسويق الإرث التاريخي والسياحي العريقين لأرض الكنانة.

وطالب عبد المنعم حسين، عضو اللجنة الفنية في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف”، المسؤولين عن الرياضة فى مصر بتقديم ملف مشترك مع المغرب لاستضافة نهائيات بطولة كأس العالم 2030، معتبراً أن ذلك سيفتح أمام الدولتين فرصة كبيرة، خاصة أن نظام التدوير فى منح شرف تنظيم المونديال يجعل القارة الإفريقية “الأحق” بالاستضافة.

ومنح “فيفا” جنوب إفريقيا مونديال عام 2010، والبرازيل في عام 2014 ومونديال روسيا الأخير عام 2018 وفي عام 2022 في قارة آسيا بقطر، وفي عام 2026 سوف تنظم البطولة العالمية من خلال ملف مشترك بين أمريكا وكندا والمكسيك، إذ لفت المسؤول المصري إلى أنه من حق إفريقيا الحصول على شرف التنظيم عام 2030.

وقال المتحدث: “نظام التصويت سوف يختلف لدى اختيار الدولة المقرر أن تنظم مونديال 2030، إذ سيكون التصويت لدى جميع ممثلي الاتحادات المنضوية تحت لواء “فيفا” وهم 208 أعضاء”


Comments

comments

شاهد أيضاً

العفو الدولية: جهاز سيادي في مصر يبتز رجال الأعمال للتنازل عن ممتلكاتهم

قالت منظمة العفو الدولية اليوم الإثنين، إن السلطات المصرية تحتجز مؤسس شركة جهينة صفوان ثابت …