أنقرة تصف سياسة ماكرون في ليبيا بـ”التدميرية”.. وواشنطن تدعو إلى طرد المرتزقة


هاجم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الثلاثاء، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ووصف سياسته في ليبيا بالتدميرية.

وجاء هجوم أوغلو إثر تصريحات لماكرون تحدث فيها عن مسؤولية “جنائية” لتركيا في ليبيا.

وقال جاويش أوغلو إن فرنسا توجد في ليبيا لتحقيق مصالحها فقط، ووصف موقفها تجاه هذا البلد بالاستعماري والهدام، مضيفا أن عليها أن تكون شفافة وصادقة قبل أن يقوم ماكرون بانتقاد تركيا.

وأكد الوزير التركي على أن فرنسا تدعم شخصا انقلابيا، وتتحرك وفقا لمفهوم مدمر في ليبيا، مشيرا إلى أن باريس، ورغم نفيها دعم اللواء الليبي المتقاعد حفتر فإنها تنقل أموال الإمارات إليه.

ونوه أن هناك نقاشا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن اعتبار الوجود الروسي في ليبيا تهديدا، متهما فرنسا بأنها تسعى لزيادة وجود روسيا هناك.

وكان الرئيس الفرنسي نفى أمس الاثنين خلال لقاء مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن تكون بلاده دعمت أو قبلت بهجومه على طرابلس قبل أكثر من عام.

وجدد ماكرون انتقاده دور تركيا في ليبيا، وقال إنها هي المتدخل الرئيسي الآن هناك، وإنها تتحمل ما سماها “مسؤولية تاريخية وجنائية”، وكان قد وصف قبل ذلك الدور التركي في ليبيا باللعبة الخطيرة، مما استدعى أيضا ردا تركيا غاضبا.

وتحدث ماكرون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة الماضي، لكنه أحجم عن التنديد بموسكو مثلما فعل مع أنقرة.

وتأتي الاتهامات المتبادلة بين أنقرة وباريس بشأن ليبيا في سياق توتر بينهما اشتد عقب الهزائم التي تعرض لها حفتر مؤخرا حين خسر كل معاقله في الغرب الليبي.

وانتقدت حكومة الوفاق الوطني الليبية تأخر تصريحات الرئيس الفرنسي التي نفى فيها قبول بلاده دعم هجوم حفتر على طرابلس.

وقال وزير الخارجية في حكومة الوفاق محمد الطاهر سيالة إنهم كانوا يأملون أن يصدر عن الرئيس الفرنسي تصريح يفيد برفضه عدوان حفتر على العاصمة طرابلس منذ 14 شهرا، وألا ينتظر كل هذا الوقت لكشف موقفه.

وتابع سيالة، أن تصريحات ماكرون جاءت متأخرة جدا، ولو أنها كانت منذ بداية العدوان لكان لها صدى على أرض الواقع.

وتدعم أنقرة الحكومة الليبية المعترف بها دوليا في مواجهة مليشيا حفتر المدعومة من دول عربية وأوروبية، والتي تنازع الحكومة منذ سنوات على الشرعية والسلطة في البلد العربي الغني بالنفط.

ونددت الحكومة الليبية أكثر من مرة بما قالت إنه دعم عسكري تقدمه كل من مصر والإمارات وفرنسا وروسيا لعدوان مليشيا حفتر على العاصمة طرابلس الذي بدأ في 4 أبريل/نيسان 2019.

وقال مسؤول أمريكي -تعليقا على ما نشرته وول ستريت جورنال بشأن سعي روسيا لإيجاد موطئ قدم لها في ليبيا في ظل تراجع قوات حفتر- إن الولايات المتحدة تعارض بشدة التصعيد العسكري من جميع الأطراف في ليبيا.

وأضاف المسؤول لـ”الجزيرة” أن الولايات المتحدة تحث تلك الأطراف على الالتزام الفوري بوقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات، وطرد جميع القوات الأجنبية، بما في ذلك مجموعة فاغنر الروسية والمرتزقة السوريين.

وأشار إلى ضرورة البناء على التقدم الذي تم إحرازه عبر محادثات الأمم المتحدة (5+5) ومبادرة القاهرة وعملية برلين، وفق تعبيره.

لكن عضو المجلس الأعلى للدولة الليبي عبد الرحمن الشاطر قال إنه لا جدوى من المسار التفاوضي في البلاد، لأن الأحداث المؤملة تجاوزت ذلك، وفق تعبيره.

وأضاف الشاطر في تغريدة عبر تويتر اليوم أنه ليس من الحكمة التفاوض مع الغزاة أو بيادقهم، وشدد على أن ليبيا يملكها شعب، وهو الذي يقرر.

وفي سياق الحديث عن المرتزقة في ليبيا، رحبت حكومة الوفاق بمنع قوات الأمن السودانية تجنيد مواطنين سودانيين للقتال مرتزقة بعد توقيف 122 شخصا في دارفور كانوا يعتزمون التوجه نحو ليبيا، وقالت إنها تخوض حربا ضد مرتزقة غزاة تدعمهم دول.

وكانت مصادر محلية من مدينة الكفرة (جنوب شرقي ليبيا) قالت للجزيرة إن أعدادا كبيرة من المرتزقة من السودان وتشاد وصلوا إلى جنوب مدينة أجدابيا، حيث يتجمعون مع مرتزقة من تشاد تمهيدا للتوجه إلى محاور غرب مدينة سرت وقاعدة الجفرة الجوية دعما لقوات حفتر.


Comments

comments

شاهد أيضاً

الوفاق الليبية تنتقم لقصف الوطية بقصف مرتزقة روسيا ومقتل 3 واصابة سبعة

اعلن مراقبون عسكريون ليبيون عن قيام قوات حكومة الوفاق بشن غارات جوية ناجحة ودقيقة استهدفت …