“أن بي أر”: انقلاب البرهان يهدد المصالح الأمريكية في المنطقة


قالت تقرير لشبكة “أن بي أر” الأمريكية إن الأحداث التي يشهدها السودان قد تهدد المصالح الأمريكية في المنطقة، فهناك تخوف من أن تنتقل الانقلابات إلى دول أخرى تحاول الولايات المتحدة دعم مسيرة الديمقراطية فيها.

كاميرون هدسون، الذي شغل منصب مدير مجلس الأمن القومي للشؤون الإفريقية في عهد إدارة بوش، يحذر من أنه إذا تمكنت عناصر النظام السابق من استعادة السيطرة على البلاد، فقد “يظهر السودان مرة أخرى كمركز لتهريب الأسلحة والاتجار بالبشر”، حسب موقع الحرة.

ويشير التقرير إلى أن السودان من الناحية الاستراتيجية مهم للولايات المتحدة حيث تمر حوالي 30 في المئة من حاويات الشحن في العالم عبر البحر الأحمر كل عام في الطريق من وإلى قناة السويس، وللسودان أكثر من 400 ميل من السواحل على هذا الطريق.

يقول الخبير الأردني في الشؤون الأمنية، فايز الدويري، لموقع “الحرة” إن “قراءة الحدث في السودان لا تزال أولية، والكلام الذي تحدث فيه البرهان الثلاثاء إذا تم ترجمته على أرض الواقع سيكون له صدى إيجابي، ولكن تاريخيا فإن العسكريين يقولون ما لا يفعلون”.

وأضاف أن البرهان “يواجه تحديات كبيرة خارجية، بإقناع المجتمع الدولي أن ما حصل ليس بانقلابا، وإنما تصحيحا للثورة، ناهيك عن تحدي داخلي بإقناع الشارع السوداني بما حصل، في الوقت الذي تمتد فيه الاحتجاجات إلى خارج الخرطوم”.

وأبدى الدويري مخاوفه من مخاطر “تشظي السودان والتفكك إلى ولايات، وبما سيؤثر على الدول العربية، وعلى إفريقيا ككل”.

وأوضح الدويري أن “لا مصلحة حاليا من قبل قوى دولية 

مثل الصين أو روسيا للتدخل في دعم الانقلاب الذي حصل، مشيرا إلى أن الصين تاريخيا لا تتدخل إلا من خلال منطلق مصالحها الاقتصادية”.

وحول أهمية السودان الاستراتيجية، يقول الدويري إن السودان “مطمع ومطمح لما فيه من ثروات طبيعية، وفي حال توفير بيئة استثمارية هناك ستكون بيئة خصبة هامة للاقتصاد بشكل عام، ناهيك عن الأهمية الجيوسياسية للسودان”.

“بدون شك حدوث انقلاب في السودان، يعني عدم استقرار سياسي، واستمرار حالة من البلبة”، بحسب القيادي بقوى الحرية و التغيير المقيم في لندن، عمار حمودة.

وأضاف أنه “بعدما بدأت السودان بالعودة إلى كونها عضوا فاعلا في المجتمع الدولي، ما حصل سيعيد البلاد خطوات إلى الخلف، بدلا من التقدم المنشود”.

مخاوف من نتائج كارثية

المحلل السياسي السوادني، المقيم في الولايات المتحدة، فريد زين، يرى أن “المخاوف الأمنية على المنطقة إذا استمر الانقلاب في السودان، ستكون كارثية، وقد تدفع بحدوث أزمات أمنية داخلية حيث سيحصل انفلات بالأمن وعنف في الشارع السوداني”.

ويتخوف زين من “حدوث انفلات أمني على الحدود الشرقية مع السودان، والتي قد تفضي إلى استغلال لهذا الأمر، واشتعال حرب مع إثيوبيا تتعلق بمناطق حدودية متنازع عليها، أو تسلل عناصر إرهابية لجماعات مسلحة لتدخل السودان وتثير البلبلة”.

وأوضح زين أن السودان “تشكل أهمية استرايتجية بالنسبة للولايات المتحدة”، إذ ستصبح نموذجا للتحول الديمقراطي الناجح في منطقة القرن الإفريقي والشرق الأوسط”.

ولم ينف زين “وجود مخاطر تهدد مصالح الولايات المتحدة في تلك المنطقة، وبما قد يعطي مدخلا

لروسيا أو الصين للتدخل ومد أذرعها بما يغذي الصراع الداخلي السوداني”.

 

عدم استقرار المنطقة

المحلل السياسي المختص بالشؤون العربية، عامر السبايلة، يقول في رد على استفسارات موقع “الحرة”، إن “أي حالة من عدم الاستقرار في السودان ستعني عدم استقرار المنطقة ككل، متخوفا من عودة حالة الانفلات الأمني التي قد تسمح بظهور جماعات إرهابية مسلحة”.

ويرى أن “السودان له أهمية استراتيجية للولايات المتحدة، والتي تتركز بعدم فتح المجال لوجود تدخلات روسية أو صينية فيها، خاصة في ظل الأهمية الجيوسياسية للسودان”.

ويؤكد السبايلة أن ما حصل “يمثل انقلابا داخليا فقط، ولا توجد أياد خارجية وراء دعمه على الأقل خلال الفترة الحالية”.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

تركيا: نعمل على تطوير نظام “سايبر” ليتفوق على “إس-400”

قال إسماعيل دمير، رئيس الصناعات الدفاعية التركية، إن نظام الدفاع الجوي التركي “سايبر” يمكن أن …