أ.ف.ب: تطبيع السعودية مع إسرائيل صعب بالوقت الراهن لخلاف بين الملك ونجله


توقع تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب) أن السعودية لن تشرع في إتمام عملية التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، رغم الزيارة السرية التي قام بها رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” إلى مدينة نيوم غربي المملكة، الأحد الماضي، مبينا أن هناك اختلاف بين الملك سلمان وولي عهده محمد حول إبرام اتفاق مع دولة الاحتلال.

وقال المتخصص في شؤون الخليج “كريم صادر” لـ”فرانس برس”، إن الملك “سلمان بن عبد العزيز” يبدي تمسكا كثيرا بالقضية الفلسطينية وبمبادرة السلام العربية التي أطلقها سلفه وأخيه الملك “عبد الله” في العام 2002، ورفضتها تل أبيب.

وأضاف أن الانزعاج السعودي من تسريب أنباء الزيارة يؤكد وجود اختلاف في الرؤى على مستوى القيادة السعودية، لا سيما بين الملك “سلمان” ونجله ولي العهد “محمد بن سلمان”.

ويبدو أن نشر الخبر في الإعلام كان بهدف تهيئة الأرض لتقارب إسرائيلي سعودي من جهة، وجس نبض الرأي العام المحلي والإقليمي من جهة أخرى.

ويرى “صادر” أن تطبيع العلاقات مع “إسرائيل” سيجلب للنظام السعودي مشاكل كثيرة مع المؤسسة الدينية الوهابية التي تعارض الإصلاحات التي جاء بها “بن سلمان”.

وعن تسريع خطوات التطبيع بين الجانبين، يعتقد “صادر” أن هناك إرادة في استغلال الأشهر القليلة المتبقية لحكم الرئيس “دونالد ترامب” لتوقيع اتفاقيات جديدة.

أما بالنسبة لـ”بن سلمان”؛ فهو يسعى للحفاظ على التأييد التقليدي الذي تمنحه له واشنطن، وفي نفس الوقت إلى ربح “قلب” وتضامن الإدارة الجديدة، بعدما تحول إلى حليف محرج بسبب مقتل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، في قنصلية المملكة أكتوبر/تشرين الأول 2018، حسب “صادر”.

كان “نتنياهو” أجرى قبل أيام محادثات سرية مع ولي العهد “محمد بن سلمان”، في أول اجتماع من نوعه بين البلدين؛ لتعزيز تطبيع العلاقات والتعاون ضد إيران.

وتخشى الرياض أن تتبنى الإدارة القادمة للرئيس الأمريكي المنتخب “جو بايدن” نهجا معتدلا تجاه إيران، ونهجا أكثر انتقادا لسجل حقوق الإنسان لدى دول المنطقة، ومنها المملكة.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

لوموند: أهداف الوجود الفرنسي في مالي مازالت غامضة

قالت صحيفة “لوموند” (Le Monde) الفرنسية إن عملية “سرفال”، “برخان” لاحقا، التي يشارك فيها أكثر …