إثيوبيا تعلن الاستعداد للتوصل لاتفاق حول “السد”.. ومراقبون يشككون في جديتها


اتفق رئيس الحكومة السودانية عبدالله حمدوك، اليوم الخميس، خلال لقاءه ونظيره الإثيوبي آب أحمد ، عبر الفيديو على أهمية عودة الأطراف لطاولة المفاوضات بشأن سد النهضة.

وأكد رئيس الوزراء الإثيوبي استعداد بلاده للتعاون مع مصر والسودان من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سد النهضة يراعي مصالح الدول الثلاث.

يذكر أن إثيوبيا أعلنت أنه ليس شرطا لملء سد النهضة أن تخطر الجانب المصري و السوداني بموعد الملء.

إثيوبيا تلعب على وتر إطالة أمد المفاوضات

يرى مراقبون أن إثيوبيا تلعب على وتر إطالة أمد المفاوضات لكسب الوقت والانتهاء من السد بصفة نهائية، ثم تفاجئ الأطراف الأخرى بمرحلة البدء في ملء سد النهضة، والذي سيكون أمرًا واقعا أمام طرفي النزاع “مصر والسودان”.

الخيار العسكري

واستبعد عدد من المحللين السياسيين الخيار العسكري لإنهاء أزمة سد النهضة، حيث لوحت إثيوبيا بأنها على استعداد لخوض الحرب مقابل الدفاع عن مشروعها “بناء السد” الاستراتيجي، حيث صرح رئيس الوزراء آبي أحمد بتاريخ 22 أكتوبر 2019، أنه إذا كانت هناك حاجة إلى خوض حرب حول سد النهضة المتنازع عليه مع مصر، فإن بلاده مستعدة لحشد مليون شخص.

مصر تلجأ إلى مجلس الأمن للضغط على إثيوبيا

كشف وزير الخارجية المصري سامح شكري عن تقدم بلاده بخطاب إلى مجلس الأمن الدولي، خاص بتطورات أزمة سد النهضة وما اتخذته من مواقف “مرنة ومتسقة مع قواعد القانون الدولي، وجرى تعميمه على أعضاء المجلس”.

وتطرق الخطاب الذي تقدمت به مصر في الأول من مايو الجاري إلى أهمية الانخراط الإيجابي من جانب إثيوبيا، “بُغية تسوية هذا الملف بشكل عادل ومتوازن للأطراف المعنية الثلاثة، وبما يضمن استدامة الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وأجرت القاهرة وأديس أبابا اتصالات ومقابلات مع سفراء دول عدة لطرح وجهة نظر كل منهما حول أزمة سد النهضة، والدفاع عن المنطق الذي تعتمد عليه من دون إبداء تنازلات عن المواقف المعلنة لكليهما، والتي أدت إلى انسداد الطريق أمام مفاوضات واشنطن.

إثيوبيا ترد على شكوى مصر لمجلس الأمن

قالت الحكومة الإثيوبية إنها ليست ملزمة قانونا بالحصول على موافقة مصر لتعبئة سد النهضة وتشغيله، مؤكدة التزامها الكامل باتفاقية إعلان المبادئ الموقعة بين إثيوبيا ومصر والسودان في 2015.

وفي رسالة بعثت بها إلى مجلس الأمن الدولي ردا على رسالة سابقة من مصر للمجلس تشتكي فيها إثيوبيا، أشارت الحكومة الإثيوبية إلى أن التعبئة الأولية لخزان سد النهضة المتوقع أن تنطلق في يوليو/تموز المقبل لن تسبب أي ضرر لدول المصب، متهمة مصر بالسعي لعرقلة بناء السد لأطول فترة ممكنة.

كما طالبت في الرسالة نفسها باستئناف المفاوضات الثلاثية بهدف التوصل لاتفاق عادل ومنصف لجميع الأطراف.

من جهته، أكد مساعد المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية في مقابلة مع وكالة الأنباء الرسمية أن بلاده ستمضي في خطتها لملء خزان سد النهضة في يوليو/تموز رغم اعتراض مصر.

وتعليقا على شكوى القاهرة لمجلس الأمن الدولي في السادس من الشهر الجاري، قال المتحدث الإثيوبي إنها لن تحقق أي نتيجة، ولن تعرقل بناء السد الذي يقع على النيل الأزرق، الفرع الرئيس لنهر النيل، والمتوقع الانتهاء منه في 2021.

وأضاف أن بلاده أعدت وثيقة تعبر عن موقفها من قضية سد النهضة، وأنها ستقدمها قريبا إلى مجلس الأمن، دون أن يكشف عن فحواها.

وقال موقع “إثيوبيا إنسايدر”، القريب من الحكومة في أديس أبابا، إن مصر تقدمت بشكوى لمجلس الأمن، بسبب عزم إثيوبيا المضي قدما في خططها لملء سد النهضة.

وأوضح مسؤولون كبار في أديس أبابا ضرورة المضي قدما في المشروع وفقا للمواعيد المحددة، وعدم الاعتداد بالخلافات المحتدمة مع القاهرة، والتي وصفت كثيرا بأنها تريد “الهيمنة على مياه النيل، وحرمان إثيوبيا من مشروعاتها التنموية، وتوليد الكهرباء”.

 


Comments

comments

شاهد أيضاً

بايدن: ترامب ينشر الكراهية.. ويستخدم الجيش ضد الأمريكيين السلميين

قال مرشح الديمقراطيين للرئاسة الأمريكية جو بايدن، إن دونالد ترامب يستخدم الجيش “ضد الأمريكيين”، ويطلق …