إخراج الزكاة للمعتقلين والمطاردين وأبناء الشهداء

ما تمر به أمتنا الإسلامية الآن أمر يصعب وصفه، كما يصعب تحمله إلا من عصبة مؤمنة جعلت الإسلام شعارها والقرآن دثارها، وارتضت الله ربا والإسلام دينا ومحمدا صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، إذ تكالبت الأمم عليها من كل حدب وصوب، ورماها الجميع عن قوس واحدة، وأضحى أهل السنة كما جاء في المسند عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ” يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا”. قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: ” أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ، تُنْتَزَعُ الْمَهَابَةُ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ، وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ “. قَالَ: قُلْنَا: وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: ” حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ” رواه أحمد وقال محققو المسند: إسناده حسن.

هذه الحرب الشرسة لا تتكافأ كفتاها؛ فالمال والجند والعدد والعتاد في جهة، والإيمان والتوكل واليقين في جهة أخرى. وإزاء هذا التفاوت البيّن كانت النتيجة مروعة حيث غاب الإيمان والضمير؛ بل غاب الجانب الإنساني تماما عن المعركة، فخلفت آلاف الشهداء، وعشرات الآلاف من المعتقلين، وأكثر من ذلك من المطاردين، فضلا عن الأموال التي صودرت، والأعراض التي انتهكت، والكفالات المالية التي فرضت جبرا وقسرا على ذوي المعتقلين، وأمام هذا الوضع المأساوي القاهر، يتساءل الكثيرون عن حكم دفع أموال الزكوات والصدقات لأبناء الشهداء وذوي المعتقلين والمطاردين، وللإجابة عن ذلك أقول بالله التوفيق:

أولا: موجز الفتوى:

لا شك أن ما قام به الشهداء، وما يقوم به المعتقلون والمطاردون لهو عمل من أفضل الأعمال، وقربة من أفضل القربات، وهو صورة من أروع صور الجهاد في سبيل الله تعالى، ويؤكد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:” سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَام إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ”، وأن كفالة أبناء الشهداء ومثلهم أبناء المعتقلين واجب شرعي، لا يجوز التخلي عنه، وأن كفاية هؤلاء مطلوبة شرعا، وأن هذه الأصناف تجوز لهم الزكاة ما استحقوها، ولم يكونوا أغنياء، وأن استحقاقهم الزكاة لاعتبارات كثيرة، فهم فقراء ومساكين وغارمين، وهم في سبيل الله مرابطون صابرون محتسبون، فمن مات منهم نحسب – والله حسيبه- أنه ما مات إلا دفاعا عن الدين والوطن والعرض، روى أحمد عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ     صلى الله عليه وسلم: ” مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ” كما أن نقل أموال الزكاة إلى غير إقامة المزكِي أمر لا بأس به؛ فإذا كان البلد الذي يقطنه المزكِي لا حاجة لهم إذ أغناهم الله تعالى فالإجماع على جواز نقلها في هذه الحالة، وأما إذا كان أهل البلد بحاجة إلى زكاة فيجوز أيضا نقلها إذا كانت هناك مصلحة معتبرة في نقلها، كأن يكون الفقير قريبا أو في حاجة أمس من غيره، وأحسب أن حال إخواننا في السجون والمعتقلات ومثلهم من المطاردين في داخل البلاد والتي أضحت البلد بالنسبة لهم سجنا كبيرا؛ مثل هؤلاء تُنقل لهم الزكاة وهذا مذهب الأحناف، واستثنى المالكية أن يوجد من هو أحوج ممن هو في البلد، فيجب حينئذ النقل منها. وما يقال عن الزكاة يقال عن صدقة الفطر فمثل هؤلاء أولى من غيرهم… وكذلك ما كان من نذور وكفارات ووقف ووصايا… ونحو ذلك فهم أولى به لأنهم يمثلون خط دفاع أساس عن الإسلام والمسلمين، وأصدق ما يقال فيهم ما قيل في أصحاب الأخدود:{ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}(البروج: 8).

ثانيا: تفصيل الفتوى:

 وأما تفصيل الفتوى فأقول وبالله التوفيق:

  1. ما قام به الشهداء، وما يقوم به المعتقلون والمطاردون لهو عمل من أفضل الأعمال، وقربة من أفضل القربات، وهو صورة من أروع صور الجهاد في سبيل الله تعالى، ويؤكد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:” سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَام إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ” رواه الحاكم وصححه الألباني، وقوله صلى الله عليه وسلم:” أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ، أَوْ أَمِيرٍ جَائِرٍ” رواه أبو داود وصححه الألباني.
  2. أن كفالة أبناء الشهداء ومثلهم أبناء المعتقلين واجب شرعي، لا يجوز التخلي عنه، وأن كفاية هؤلاء مطلوبة شرعا، وفي الصحيحين من حديث زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا»، وعليه فلا يجوز ترك هؤلاء لذئاب النظام الجائر تأكلهم، ولا لعوادي الليالي تعصف بهم جوعا ومرضا وجهلا؛ وإلا نكون قد فرطنا في حق هؤلاء، وأسلمناهم في معركة ضروس ثم خذلناهم بعد أن حمي الوطيس.
  3. أن هذه الأصناف (أسر الشهداء، المعتقلون وأسرهم، المطاردون ومن لحق بهم) تجوز لهم الزكاة ما استحقوها، ولم يكونوا أغنياء، وقد حددت آية التوبة هذه الأصناف:{ لَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ} (التوبة: 59).
  4. أن الأصناف المذكورة يستحقون الزكاة لاعتبارات كثيرة، فإذا كان بعضهم قد فُصل من عمله، وفئة غاب عائلها قتلا أو حبسا، وفئة صودرت أموالها عدوانا وظلما؛ فإن هؤلاء يستحقون الزكاة لكونهم فقراء ومساكين وغارمين، وهم في سبيل الله مرابطون صابرون محتسبون، فمن مات منهم نحسب –والله حسيبه- أنه ما مات إلا دفاعا عن الدين والوطن والعرض، وفي الصحيحين: مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ”، وروى أحمد عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ” مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ” وقال محققو المسند: إسناده قوي، ولأحمد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ     صلى الله عليه وسلم: ” مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ  فَهُوَ شَهِيدٌ” وقال محققو المسند:  حسن لغيره. ومن طُرد من عمله أو هُجّر من مسقط رأسه فهو يحقق خير الأمة المنوطة بنا جميعا، إذ فعلُه أمرٌ بمعروف ونهيٌ عن منكر، وفي الصحيح قال صلى الله عليه وسلم: “مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ”رواه مسلم، وعند مسلم أيضا: “مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ، وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ”. وهؤلاء في غربة عظيمة، لأنهم كما جاء في وصفهم عند أحمد عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: ” طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ “، فَقِيلَ: مَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: “أُنَاسٌ صَالِحُونَ، فِي أُنَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ” وقال محققو المسند: حسن لغيره.
  5. ونقل أموال الزكاة إلى غير إقامة المزكِي أمر لا بأس به؛ فإذا كان البلد الذي يقطنه المزكِي لا حاجة له بها إذ أغناهم الله تعالى فالإجماع على جواز نقلها في هذه الحالة، وقد جاء أن معاذ بن جبل لم يزل بالجند –موضع باليمن- إذ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن حتى مات النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، ثم قدم على عمر، فرده على ما كان عليه، فبعث إليه معاذ بثلث صدقة الناس، فأنكر ذلك عمر، وقال: لم أبعثك جابيًا ولا آخذ جزية، ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس فترد على فقرائهم، فقال معاذ: ما بعثت إليك بشيء وأنا أجد أحدًا يأخذه مني. فلما كان العام الثاني بعث إليه شطر الصدقة، فتراجعا بمثل ذلك، فلما كان العام الثالث بعث إليه بها كلها، فراجعه عمر بمثل ما راجعه قبل ذلك، فقال معاذ: ما وجدتُ أحدًا يأخذ مني شيئًا. (يراجع: فقه الزكاة/ القرضاوي (2/ 824)).
  6. وأما إذا كان أهل البلد بحاجة إلى زكاة فيجوز أيضا نقلها إذا كانت هناك مصلحة معتبرة في نقلها، كأن كان الفقير قريبا أو في حاجة أمس من غيره، وأحسب أن حال إخواننا في السجون والمعتقلات ومثلهم من المطاردين في داخل البلاد والتي أضحت البلد بالنسبة لهم سجنا كبيرا؛ فمثل هؤلاء تنقل لهم الزكاة وهذا مذهب الأحناف إذ قالوا بجواز نقلها إلى قوم هم أحوج إليها من أهل بلده، وكذا لأصلح، أو أورع، أو أنفع للمسلمين، أو من دار الحرب إلى دار الإسلام، أو إلى طالب علم، واستثنى المالكية أن يوجد من هو أحوج ممن هو في البلد، فيجب حينئذ النقل منها ولو نقل أكثرها.. فإن نقلت الزكاة حيث لا مسوغ لنقلها مما تقدم، فقد ذهب الحنفية والشافعية، والحنابلة على المذهب، إلى أنها تجزئ عن صاحبها؛ لأنه لم يخرج عن الأصناف الثمانية. الموسوعة الفقهية (23/ 331). وقد رجّح القرضاوي خروجها في غير البلد، وأفاض في نقل الأدلة ومن ذلك: حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لقبيصة بن المخارق في الحمالة: “أقم حتى تأتينا الصدقة؛ فإما أن نعينك عليها وإما أن نحملها عنك”، فرأى إعطاءه إياها من صدقات الحجاز، وهو من أهل نجد، وقد ذكر أبو عبيد في كتابه “الأموال”: أن عدي بن حاتم حمل صدقات قومه بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر في أيام الرِدَّة. ومثله حديث عمر حين قال لابن أبي ذباب وقد بعثه في عام الرمادة بعد المجاعة: اعقل عليهم عقالين (العقال صدقة العام) فاقسم فيهم أحدهما وائتني بالآخر. وكذلك حديث معاذ حين قال لأهل اليمن: ائتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم مكان الصدقة فإنه أهون عليكم وأنفع للمهاجرين بالمدينة. (يراجع: فقه الزكاة/ القرضاوي (2/ 829)).
  7. إذا كان الفرد هو الذي يقوم بإخراج زكاته ولا تتولى الدولة ذلك – كما هو حاصل الآن- جاز للفرد أن يخرجها في غير موطنه، يقول القرضاوي: وإذا كان للإمام أن يجتهد في نقل الزكاة من بلد إلى غيره لمصلحة إسلامية معتبرة، فإن للفرد المسلم الذي وجبت عليه الزكاة أن ينقلها أيضًا لحاجة أو لمصلحة معتبرة أيضًا، إذا كان هو الذي يتولى إخراجها بنفسه. كما هو حاصل الآن. وذلك مثل الاعتبارات التي ذكرها الحنفية في جواز النقل؛ كأن تنقل إلى أقارب محتاجين، أو إلى من هو أشد حاجة وأكثر فاقة، أو إلى من هو أنفع للمسلمين وأولى بالمعونة، أو إلى مشروع إسلامي في بلد آخر يترتب عليه خير كبير للمسلمين، قد لا يوجد مثله في البلد الذي يكون فيه المال، أو نحو ذلك من الحكم والمصالح التي يطمئن إليها قلب المسلم الحريص على دينه، ومرضاة ربه. (يراجع: فقه الزكاة/ القرضاوي (2/ 831)).
  8. وما يقال عن الزكاة يقال عن صدقة الفطر فمثل هؤلاء أولى من غيرهم, وكذلك ما كان من نذور وكفارات ووقف ووصايا ونحو ذلك فهم أولى به لأنهم يمثلون خط دفاع أساس عن الإسلام والمسلمين، وأصدق ما يقال فيهم ما قيل في أصحاب الأخدود:{ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}(البروج: 8).
  9. إن الأسرى في السجون والمعتقلات يجب الإنفاق عليهم حتى يتم خلاصهم، لأن سجنهم بغير ذنب اقترفوه، ولا جرم أتوه، وها نحن نرى من النظام الغاشم قتلا متعمدا إما بالتجويع ومنع الدواء والكساء، وإما بالتصفية المباشرة والتي لا يحاسب عليها فاعلها لأن العدل قد غاب، وإما بالأحكام الجائرة. وما أروع ما قاله القرطبي في تفسيره: فتخليص الأسارى واجب على جماعة المسلمين إما بالقتال وإما بالأموال، وذلك أوجب لكونها دون النفوس إذ هي أهون منها. قال مالك: واجب على الناس أن يفدوا الأسارى بجميع أموالهم. وهذا لا خلاف فيه..(تفسير القرطبي (5/ 279)).

والله تعالى أعلى وأعلم.

شاهد أيضاً

الدكتور يوسف القرضاوي: الاحتفال بمولد النبي والمناسبات الإسلامية

السؤال: ما حكم الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من المناسبات الإسلامية …